رسالة لا يفهمها إلا الرجال.. ولا يقدرها إلا الفدائيون قبلتـــــــــــان على جبين بطل

16/03/2016 - 12:10:35

تقرير يكتبه: أحمد أيوب

قبلتان وليس قبلة واحدة، وضعهما القائد العام على جبين مقاتل كاد يفقد حياته فداء هذا الوطن، لم تكن مجرد قبلة إذن، وإنما رسالة لجنود مصر وأبطالها بأن الوطن يقدر تضحياتهم من أجله وردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر أو العبث بمقدراتها، قبلة على جبين من يستحق.


ضابط لم تؤلمه جراحه بقدر ما آلمه أنه لم يتمكن من تنفيذ ما كان مكلفا به من مهام لمواجهة الإرهاب فى سيناء، منعته الإصابة من استكمال واجبه لكنه لم يفقد الأمل أن يعود لنفس موقعه كى يكمل المهمة المقدسة، فدائى يعرف معنى الوطن وحقه عليه، يعرف أن العمر مهما كان غاليا فإنه قليل على تراب مصر، قالها صراحة وبيقين وثبات، ورددها معه كل المصابين الذين زارهم القائد العام وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أول صدقى صبحى ليؤكد لهم أن مصر لن تنسى عطاءهم.


ما قاله هؤلاء الأبطال رسالة لمن يتآمرون على مصر، أن لهذا البلد جنودا وهبهم الله له كى يدافعوا عنه ضد كل محاولات إسقاطه أو المساس به، لا ينال من عزيمتهم شىء، يقبلون على الشهادة مثلما يقبل غيرهم على الحياة، فالموت من أجل مصر بالنسبة لهم حياة، عند ربهم يرزقون، يدركون أن ما يقدمونه من تضحيات فى سبيل أم الدنيا لا يضيع هباء فالقوات المسلحة مؤسسة قامت على حفظ الجميل لكل الأبطال


قبلتا الوزير على رأس هذا البطل النقيب أحمد مجدى لم تكونا شو إعلامى ولا مجرد ترضية لمصاب، فليس هذا من سمات القوات المسلحة ولا شيم رجالها، وإنما كانت تحية الاحترام من قائد لواحد من ابنائه، فقد أصر القائد العام أن يقبله عند دخوله عليه فى غرفته وتحيته ثم كررها وهو يودعه فى نهاية الزيارة كى يرفع من روحه المعنوية، وليؤكد له أنه فخور به وبكل أبنائه من القوات المسلحة الذين لا يدخرون جهدا ولا يبخلون بأرواحهم فداء مصر.


لم يقف الأمر عند هذا بل كان الحرص على أن تكون صور هذا البطل وزملائه فى صدارة كل وسائل الإعلام ليعلم الجميع مكانتهم وقيمة ما يقدمه ابناء القوات المسلحة من أجل بلدهم وليدركوا أن التضحية وحب الأوطان ليس شعارات ولا مزايدات وإنما أفعال على أرض الواقع يجسدها البطل أحمد مجدى وأمثاله من مصابى وشهداء القوات المسلحة.


حملت قبلتا القائد العام رسالة أخرى يفهمها كل من التحق بالقوات المسلحة ضابطا أو مجندا أو صف ضابط، رسالة مضمونها أننا جميعا مشاريع شهداء، لا فارق بين قائد ومجند، كلنا فداء هذا الوطن أقسمنا على أن نضحى من أجله وأن نحمى أرضه ولو كان الثمن حياتنا.


كانت قبلتا القائد العام وكأنهما دواء رسم البسمة ليس فقط على وجه البطل الذى كان أكثر ما يحزنه اعتقاده بأنه لم يعد بمقدوره أن يكون وسط زملائه فى المعركة، لكن أيضا كانت رسالة لكل أسرته التى جاورته، والده وأمه وخطيبته التى رغم ما طال خطيبها إلا أنها لم تخف فخرها به كنموذج لمقاتل وطنى، وكما قال والده فقبلتا القائد العام وسام علقه على صدر ابنه ليمنحه دفعة معنوية إضافية، وأكدتا له ولكل المصابين من أبناء القوات المسلحة وأسرهم أن القيادة ليست فى معزل عنهم وإنما قريبة منهم وتعيش بينهم لحظة بلحظة وتشعر بهم.


يضيف والد البطل أن ابنه بطبعه مقاتل لا يعرف اليأس وروحه المعنوية كما تعلم فى القوات المسلحة دائما مرتفعة حتى وهو مصاب بجروح خطيرة، لكن جاءت زيارة القائد العام وقبلتاه لتزيد الروح المعنوية وتمنحه قوة أكبر وصلابة جعلته يقسم أنه لو استطاع لعاد فورا الى الميدان.


يضيف والد النقيب أحمد مجدى أن ما حدث من القائد العام يؤكد أننا على صواب وأن هذا البلد لن يسقط، لأننا جيش وشعب يد واحدة وسنظل وراء جيشنا وقيادتنا ولن نخذلهم مثلما لم يخذلونا.



آخر الأخبار