بقالو التموين يهددون بالتصعيد بسبب «هامش الربح»!

16/03/2016 - 12:01:36

تقرير: بسمة أبو العزم

تسبب هامش ربح البقالين التموينيين والذى حدده وزير التموين بنحو ٣,٦٪ حالة من الغضب والإستياء بينهم على مستوى الجمهوريه بما دفع الشعبة العامة للبقالين بالإتحاد العام للغرف التجارية للدعوة لإجتماع عاجل خلال الأيام القليلة القادمة لمطالبة وزير التموين بزيادة النسبة؛ وإلا سيتم اللجوء للتصعيد وعمل وقفات احتجاجية, خاصة مع تفاقم الغضب من فساد أمناء مخازن شركتى الجملة وفرض رشاوى لتوفير الزيت والأرز للبقالين.


من جانبه، يقول يحيى كاسب رئيس شعبة تجار المواد الغذائية والبقالة بغرفة الجيزة التجارية، إن هناك حالة من الغضب الشديد بسبب تحديد نسبة هامش ربح سلع فارق نقاط الخبز بنحو ٣,٦٪ , فالمحل الذى يبيع سلع بقيمة مائة ألف جنيه تصل إجمالى أرباحه ٣ آلاف و٦٠٠ جنيه وبالطبع هذا المبلغ لا يكفى تغطية أجور العمالة وتكلفة نقل البضائع من المخازن والبضائع التالفة ورشاوى أمناء الفروع ، لذا تستعد الشعبة العامة للبقالين التموينيين لعقد إجتماع عاجل لرفع طلب إلى وزير التموين الدكتور خالد حنفى، وزير التموين والتجارة الداخلية، يقضى برفع هامش الربح، وإذا رفض مطالبنا سنضطر لتنظيم وقفات إحتجاجية, أسوة بأصحاب المخابز


وأضاف «كاسب» أن وزير التموين أعطى للشركة القابضة للصناعات الغذائية حق السيطرة على البقالين سواء فى سلع التموين أو فارق نقاط الخبز عن عدم جدارة فى إدارة المنظومة، فالفساد إستفحل داخل الشركات فأمناء فروع شركتى الجملة المصرية والعامة يتحكمون فى التوزيع وفقا لقيمة الإكراميات «الرشاوى» التى يحصلون عليها من البقالين وهذا السبب الحقيقى لإستمرار أزمة نقص السلع التموينية فى بعض المناطق وزيادتها فى البعض الآخر .


وتابع بقوله: بالفعل تقوم الشركة القابضة بحركة تنقلات للأمناء كل ستة أشهر منعا للفساد؛ لكن للأسف حركة التنقلات داخلية تتم فى نفس المركز الواحد، وبالتالى أصبحت هناك علاقات شخصية بين أمناء الأفرع والشركات الموردة والمصانع وتجار التموين , وبالفعل هناك أمناء مخازن بالصف والعياط تم اكتشاف استيلائهم على مبالغ كبيرة وقامت الشركة بمنع بعضهم من تولى مسئولية العهدة، لافتا إلى أن الأزمة التى نعانى منها حاليا فى ظل العجز المستمر بسلعتى الزيت والأرز يضطر البقالين لدفع ما بين جنيهان إلى خمسة جنيهات رشوة على كل كرتونة يوفرها أمين المخزن ومن يمتنع عن الدفع يتحجج له بنقص تلك السلع ويمتنع عن إبلاغه بموعد وصول جرارات الزيت ليحجزها لمن يدفع أكثر فيوميا يحصل أمين المخزن على إكراميات تتراوح بين ألف وألف وخمسمائة جنيه, ويتقاسم سائقى الجرارات تلك النسبة مع الأمناء, وبالفعل أعلمت الدكتور خالد حنفى بذلك الفساد، لكن للأسف لم يتحرك .


فى ذات السياق، حذر وليد الشيخ نقيب البقالين التموينيين من استمرار الشركة القابضة فى اتباع سياسة عدم عدالة التوزيع للسلع التموينية، فلا توجد خريطة لاحتياجات كل منطقة ومن يدفع أكثر يحصل على بضاعة أكثر, فضلا أنه لا توجد رقابة على الشركة القابضة, فالوزير لا يكذب حينما يصرح بأنه يضخ يوميا مئات الأطنان من السلع، ونحن محقون حينما نؤكد على استمرار نقص السلع فهناك حلقة مفقودة وهى إدارة الشركة القابضة ومسئولى المخازن .


أضاف «الشيخ» أن توزيع السلع لا يتم وفقا لاحتياجات كل منطقه وعدد البقالين والسكان المحيطين بالمخزن؛ لكن لأهواء ومكاسب شركتى الجملة، مؤكدا أن استمرار النقص فى الزيت والأرز التموينى, وأن هناك ٣٠ ٪ عجز فى صرف سلع شهر فبراير الماضى، وجارى صرف تلك الحصة فى مارس الجارى.