«تيرة» قرية الغجر بالدقهلية هنا عالم الفقر والمخدرات

16/03/2016 - 11:12:01

قرير : سما الشافعى - سارة زينهم

 قرية تيرة هى قرية فقيرة تابعة لمحافظة الدقهلية, تبعد حوالى ١٨كيلو مترا عن مدينة المنصورة, ويبلغ عدد سكانها ١٦ ألف مواطن, يغلب عليها الطابع الريفى حيث عانى أهالى «تيرة» من الفقر الشديد والجوع القاتل.
وتمتلئ القرية بتجار المخدرات الذين يقفون فى الشوارع لبيعها جهارا أمام أعين الناس دون خوف, كما يوجد أيضا فى «تيرة»، كما يزعم عدد من الناس، عدد من البيوت، تمارس فيها أعمال منافية للآداب، والمشكلة هى أنه لا أحد يتحرك من المسئولين، لمكافحة هذه الجرائم.


وفى معايشة ميدانية حيّة، عن الفقر الذى يملأ جوانب القرية قالت «مبروكة بسيونى»: «أنا أسكن القرية من حوالى ٣٥ سنة ونفسى فى غرفة تكون ملكى ولا أتمنى بيتا كاملا ولكن أريد غرفة واحدة تجمع شمل العائلة، حيث يبلغ أفراد الأسرة حوالى ٨ أشخاص .


وأضافت مبروكة «لما بنتعب مش بنروح نكشف علشان مش معانا فلوس». ابنتها مخطوبة، وتقول لنا: «المفروض اتجوز بعد شهرين ومش عارفه هجيب جهازى ازاى».


مأساة يعيشها هؤلاء الأشخاص ولا أحد يدرى ما بهم لأنهم يختبئون خلف الأبواب المغلقه «شيماء حسن» فتاة تبلغ الثلاثين من عمرها متزوجة ولديها طفلان الأول ٦ سنوات والثانى طفل رضيع، تقول: «تركنى زوجى وتزوج من أخرى ولم ينفق علينا ونحن بأشد الحاجة إلى المال، فأنا لا أريد الكثير ولكن أريد دولابا أضع به ملابسى بدلا من كونها على الأرض، وأريد سريرا أنام عليه أنا وأطفالى، فنحن نسكن غرفة خالية من أى أثاث, وأضافت أيضا طفلى الرضيع يحتاج يوميا كيلو لبن ولا أعرف من أين أتى به, فأنا أريد أن أعمل فى أى وظيفه حتى أنفق على بيتى وأولادى».


أما عن حالات الزواج المبكر بدون وثائق رسمية، فقد رصدت مجلة المصور حالات مختلفة من القرية. فى البداية تقول ن.م: «تزوجت وسنى ١٣ سنة ولم أكن أعرف معنى الزواج، ولكنى فرحت بارتدائى فستانا أبيض وطرحة, ولم تكن هناك وثيقة رسمية للزواج ولا أى إثباتات لزواجى، وبعد الزواج أنجبت طفلين وعندما وقعت المسئولية على عاتق زوجى فر هاربا، لأن الحمل قد زاد عليه وهو أيضا صغير السن ولم يعد من وقتها وحاولت إثبات زواجى منه وفشلت, وألقيت اللوم على أهلى، لأنهم هم السبب وراء كل المصائب.