كندة علوش: لم أعتزل.. ولم أُهمل الدراما السورية!

16/03/2016 - 10:55:15

حوار: رحاب فوزى

أداؤها المتميز فى الدراما المصرية جعلها تقف فى الصفوف الأولى للنجمات المحببات لدى الجمهور».. النجمة السورية كندة علوش، التى قدمت أدوارا خلقت لها حضورًا، فى كل بيت مصرى خاصة فى شهر رمضان كل عام. «علوش» التى تتسم بالأداء المتميز والطبيعة الهادئة ردت بهدوء أكثر على من يهاجمها بأنها ابتعدت عن الدراما السورية واتجهت للمصرية.


«المصور» التقت كندة علوش لتتحدث عن حقيقة اعتزالها الفن وعملها بالتمثيل بدلا من الإخراج، وبداياتها الفنية، وتقديمها لمسلسلين فى وقت واحد.


برغم أن بدايتك فى الإخراج؛ إلا أنك انتقلت للتمثيل؟


الإخراج مجال مختلف تماما، وإن كان جزءا لا يتجزأ من التمثيل، والبداية الحقيقية كانت فى الإخراج، لكنى وجدت نفسى أكثر فى التمثيل، وأعتقد أننى حققت نتائج طيبة فى المجالين.


لماذا تخصصت وزوجك فى إنتاج الأفلام الوثائقية؟


أسسنا شركة بالفعل للإنتاج؛ لكن التخصص فى الأفلام الوثائقية فى فترة ما كان الهدف منه تقديم أعمال مختلفة وهادفة للمجتمع، والجانب الوثائقى من الأفلام لم يحصل على حقه حتى الآن فى الوطن العربى ويحتاج اهتماما أكبر من الجهات المعنية، وبرغم اهتمام المهرجانات به وتخصيص جزء للأفلام الوثائقية؛ إلا أن اهتمام الحكومات لابد منه لدعم هذا النوع الجيد من الثقافة وتقديم المعلومات.


ولماذا ابتعدت عن الدراما السورية بعد التألق فى مصر؟


لم أبتعد حيث قدمت كثيرا من الأعمال والمجهود للدراما السورية، ويشرفنى الانضمام لأى مسلسل أو عمل درامى سوري، لكنى لارتباطاتى رفضت بعض الأعمال حيث كنت وقعت بالفعل ٣ مسلسلات وفيلمين للسينما فى مصر، بالإضافة للارتباط بحضور مهرجانين من أكبر المهرجانات الدولية السينمائية، ومن هنا كان الرفض لعدم اتساع الوقت لا أكثر.


وهل ستردين على اتهامك بإهمال الدراما السورية؟


أفضل رد على الاتهامات من هذا النوع العمل ثم العمل، ولا أجد سببا لاتهامى بإهمال الدراما السورية.. أنا فنانة أقدم ما يناسبنى ويعتبر إضافة لي، وأختارأعمالا من شأنها إمتاع الناس، والنجاح الذى يحققه أى عمل أشارك به دليل على صدق اختياراتي.. وبالتالى لن يكون هناك رد أبلغ من هذا.


وهل ساعدتك دراستك للمسرح على التميز فى الدراما بوجه عام؟


حصلت على شهادة إجازة فى الفنون المسرحية من المعهد العالى للفنون المسرحية فى دمشق، واخترت قسم النقد والدراسات المسرحية لأننى فى الأصل درست الأدب الفرنسي، واتجاهى للإخراج كان السبب فيه حصولى على شهادة ستاج فى الإخراج المسرحى من معهد شهير فى فرنسا اسمه «ليون» وتخصصه فى الإخراج أيضا.. فأنا أحب الدراسة وأجدها سببا فى تميز الفنان أو أى شخص فى مجال عمله.


وماذا عن الأعمال التى شاركت فيها كمخرجة؟


عملت كمخرج مساعد بالفعل فى أعمال مهمة وبجوار كبار نجوم الإخراج ، مما أهلنى لمزيد من الخبرة والتميز، وعملت بجوار المخرج كريم كوسا وأيضا فى «حفلة صيد» إخراج نبيل المالح، كما عملت كمساعد مخرج فى «المهد» من إخراج هافال أمين، وعملت كمساعد مخرج وشاركت فى سيناريو «مهب الريح» وهو فيلم وثائقى من إخراجى أيضا.


هل صحيح أنك حاولت العمل بالإخراج فى مصر وفشلت؟


العمل بالإخراج من ضمن طموحاتى طوال الوقت وإن كان التمثيل لا يترك لى المجال كثيرا لأقدم أعمالا جديدة أو أفكارا فى مجال الإخراج؛ لكن المشاركة فى إخراج فيلم مهم مثل «بتوقيت القاهرة» كان من بين الأعمال الرائعة التى أعتز بها فى حياتي.


وكيف كان اللقاء بالفنان الراحل نور الشريف؟


نور الشريف رحمه الله تشعرين بأنك لا تريدين أن يتوقف عن الكلام أبدا لما له من الفكر ومعلومات وحكايات التى تفيد العقل والقلب، ولقائى به كان عبارة عن فنان كبير ومعجبة صغيرة فى محرابه، وكنت أتكلم معه قليلا وأخشى الكلام حتى لا أقطع حديثه فعلا.. كم هو فنان كبير وعظيم وكم كان يحمل من الثقافة والفكر ما تعجز عقول عن فهمه وليس تنفيذه، والفن العربى خسر كثيرا برحيل نور الشريف، وإن كانت أعماله ستظل مرجعا مهما وشيقا للأجيال القادمة وللجيل الحالى أيضا.


غادة عادل كان لها أكثر من تعليق على أدائك اثناء مسلسل «العهد» .. ما تعليقك


غادة من أقرب الصديقات لى شخصيا، وتجمعنا علاقة جميلة جدا وأسرية خارج نطاق العمل ، والعمل معها فى أى مسلسل أو فيلم يعتبر شيئا سعيدا لكلينا، ولا أدرى لما تصر بعض الأقلام على إطلاق شائعات تفسد العلاقات الجيدة بين الأشخاص، برغم أننى أمتنع أحيانا عن أى تصريحات تخص الأعمال الفنية أو الحياة الشخصية، وأعتقد أن غادة قليلة الكلام أيضا.


هل نشرتما صورا فى يوم المرأة العالمى بغرض قتل الشائعات؟


لم أنشر صورا فى يوم المرأة العالمي، لكن قامت بذلك غادة وياسمين وأروى وكنت معهم فى صورة جميلة تعبر عن مشاعر حقيقية لا علاقة لها بأى شائعات وهى بالمصادفة تقتل كثيرا منها.


تختارين أدوارا صعبة ومختلفة فى السينما.. ماذا عنها؟


أحاول قدر المستطاع أن أقدم أعمالا فى السينما مختلفة وأقبل التحدى مهما كان نوعه، وشاركت فى بطولة أفلام غالبا ما طالها النقد أو وصفوها بالجرأة فى عرض المشكلة وحلها مثل أفلام «لامؤاخذة» و»برتيتا» وغيرها، لكنى لا أخشى تقديم الموضوع الجيد والأهم طريقة العرض، لأن السينما لابد لها أن تتسم بالإيقاع السريع والعرض السهل الذى يدخل عقل المشاهد ويخطفه لقضية الفيلم دون استئذان، والإذن الوحيد الذى يحصل عليه الفيلم السينمائى يعتبر تم الحصول عليه بعد قطع تذكرة تحجز مكانك فى أى دار عرض سينمائية.


ماالتصريحات الإيجابية التى شعرت بصدقها من زميلاتك النجمات؟


الفنانة مى عز الدين قالت إننى فنانة ملتزمة وهادئة وأركز فى عملى ولا أرهقها فى العمل، وهذا بالرغم من أننا لم نكن أصدقاء بعد، وجمعت بيننا بعدها علاقة طيبة خارج العمل، وأحيانا يولد العمل صداقات تبتعد عن العمل.


وهل عانيت من الغيرة الفنية؟


شعور الغيرة ليس وقفا على الأنثى، بل موجود فى كل النفوس البشرية بقدر ما، والغيرة بالطبع موجودة بين الناس؛ لكن من يعانى منها يحمل خللا ما فى نفسه لا علاقة له بالأخ ، وأنا أؤمن بضرورة المنافسة الشريفة بعيدا عن الغيرة التى تؤدى للأذى أو لوصف شخص بما ليس فيه بغرض التنافس أو الحقد.


المشاركة فى فيلم أردنى كانت سبب غيرة فنية؟


استطعت تحقيق انتشار واسع على المستوى العربى عقب مشاركتى فى الفيلم الأردنى الذى يحمل اسم «الغرباء» و لم يبعدن ذلك عن السينما الأردنية لأننى شاركت بعدها فى الفيلم المصرى «أولاد العم» مع نجوم السينما من جيل الشباب، ثم مسلسل «أهل كايرو».


اخترت العمل فى المسرح كمخرج فقط.. لماذا؟


قدمت أعمالا للمسرح كمساعد مخرج مثلا فى مسرحية « عشاء عيد ميلاد طويل» بالإضافة للأفلام الوثائقية والروائية، ولم يسعدن الحظ للعمل كممثلة على خشبته حتى الآن.


فى رأيك.. لماذا تجازفين بالظهور فى أكثر من عمل فى موسم واحد؟


ظهورى فى مسلسل «نيران صديقة» و»العهد» فى موسم واحد لا يعنى أننى أنافس نفسي، لأن هناك اختلافا بين المسلسلين من ناحية الفكرة والأداء.


هل ترضيك أدوار الشر أكثر؟


هذه النوعية من الأدوار هى الأفكار من وجهة نظر الكاتب أو المؤلف تجاه الحياة، وبالتالى لن تخلو من الشر والخير، والأدوار المتسلطة التى ألعبها فى المسلسلات على سبيل المثال أضافت لى الكثير، ولم تغير من نظرة الناس لى لمجرد أنها تحمل الشر بين صفاتها.


ما أكثر الأعمال تميزا فى رأيك ؟


أعتبر مسلسل «العهد» الذى قدمته فى الموسم الرمضانى الماضى هو مشروعي، لأنه قدمنى بشكل مختلف وجديد، وكنت مبهورة ومأخوذة بالشخصية والقصة كلها، وأراه مسلسلا فى أحداثه يشبه حكايات «ألف ليلة وليلة» التى أحبها كثيرا و قرأتها أكثر من مرة.


ولماذا فضلت وجودك كضيف شرف فى أكثر من عمل مهم؟


كانت كلها أعمال مهمة شرفت بالعمل فيها مثل فيلم «بتوقيت القاهرة» الذى شاركت فيه كضيف شرف مع المخرج العبقرى فى رأيى ومؤلف الفيلم أيضا أمير رمسيس وهو من الأصدقاء المقربين لي، وكان له تجربة ناجحة من خلال سلسلة أفلام وثائقية عن يهود مصر.


والحقيقة أننى عشقت نص هذا الفيلم كثيراً، ودورى فيه الذى كان يجسد شخصية فتاة تتعاطى المخدرات، وبرغم خفة الظل التى لم يخل منها الفيلم؛ إلا أن الأحداث لم تخل أيضا من مشاهد ومشاعر موجعة.


ترددت كثيرا شائعات عن اعتزالك الفن.. ماذا عنها؟


نعم.. سمعت هذه الشائعة منذ فترة، وأطلقت أول تكذيب عليها، لكن حتى الآن يعلم الله أنى لم أعتزل وسأظل فى خطواتى الفنية.. وأدعو الله أن تكون اختياراتى وقراراتى فى صالحى وتنال رضا جمهورى أيضا.


ما سبب قبولك دورا بدلا من زينة فى مسلسل جديد؟


حينما يعرض على دور لا أبحث عن تاريخ هذا الدور، ولا على من تم عرضه أو من رفضه، وما إلى ذلك من أفعال، بل أكتفى بالقراءة والقبول فى حال وجدت الأمر يناسبنى، ولا أعتقد أن أى دور قبلت به يخص أى فنانة أخرى، وإن كان كذلك فالأكثر تأكيدا أننى أجهل الأمر، كما أننى وقعت التعاقد مع شركة الإنتاج ولم أسمع عن أى شيء يخصه غير أننى قبلت به.


نشأتك فى أسرة من طبيب ومهندسة لا علاقة لهما بالفن هل تأثرت بها؟


نشأت فى أسرة تعرف معنى الثقافة وتحفز أبناءها على القراءة والاطلاع دائما هى الأفضل والأكثر تأثيرا فى حياة أى طفل، وبالتالى كانت حياتى أساسها التعليم وحب البحث والفضول نحو المعلومات، ولأننى كنت أحب الحركة أكثر من السكون، كانت دراساتى وأبحاثى تخص المجال، الذى كنت أميل إليه أكثر من أى مجال آخر، ومن هنا كان حبى للفن، حيث شعرت أنه يشبهنى، وأنا أعشق الأشياء التى تشبهني.


ولكن ما سبب رفضك الغناء فى تتر أحد المسلسلات، التى شاركت فى بطولتها؟


لست مطربة وأعتقد أننى لن أكون يوما مطربة، ولم أفكر فى احتراف الغناء، ولو كان الأمر متاحا لى ما اخترته، أنا أصارح نفسى جدا، وأعرف قدراتى ومميزاتى وعيوبى، ولا أحاول أن أعيش شخصية لا تشبهنى، هذا لا ينطبق على الأدوار التى أقبل بتجسيدها على الشاشة، ولهذا أقدم ما أجد فى نفسى الرغبة فى تقديمه، والغناء ليس بين هذه الأشياء أو الطموحات.


وماذا عن برامج الأطفال؟


عكس ما يشاع أننى رفضت تقديم برنامج للأطفال، ولا أعرف ما يمكن أن يحدث إن عرض على الأمر فى الأساس ، ولكن الأعمال التى تتتضمن أطفال هى غاية أى إنسان وليس الفنان فقط ، التعامل مع الأطفال بكل ما يتصفون به من براءة وحب ورقة هو أفضل ما أتمناه، وإن كان الأمر يتضمن عملا يفيد للأطفال ويقدم لهم معلومة أو شئ مفيد فسوف أرحب به جدا.