في مؤتمر الحماية القانونية لحرية الفكر والتعبير .. المثقفون ينددون بمحاكمة المبدعين

14/03/2016 - 11:15:09

كتب - محمد جمال كساب

ندد المثقفون والمبدعون والحقوقيون والإعلاميون بالهجمة الشرسة علي حرية الرأي والتعبير التي زادت بشكل ينذر بكارثة كبري بعد سجن الكثيرين بأحكام قضائية، بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيه وفي عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي. مما يسيئ لسمعة مصر في العالم وأوصوا الدولة والحكومة بكفالة الحرية للجميع واحترام الرأي المخالف وتفعيل الدستور الجديد.
جاء ذلك في مؤتمر >الحماية القانونية لحرية الفكر والتعبير< الذي نظمته أمانة المؤتمرات بإشراف وائل حسين من خلال لجنة القانون بالمجلس الأعلي للثقافة مساء الخميس الماضي. والذي أثار الجدل والنقاش حامي الوطيس بين المشاركين فيه.
وأكد حلمي النمنم وزير الثقافة أننا نواجه الآن أزمة حقيقية بسبب صدور أحكام قضائية بالسجن والغرامة علي المبدعين وهذا شيء معيب للدولة والمسئولين رغم أن دستور الثورة لا ينص علي عقوبات بالسجن للنشر والإبداع علي الاطلاق موضحاً أن مصر خاضت ثورتين من أجل التحرر من القيود مؤكداً أنه ليس هناك ما يسمي بازدراء الأديان لأنها تهمة غير واضحة المعالم. معلناً أن المثقفين جميعاً ضد الحبس في قضايا الرأي والإبداع.
وقالت د. أمل الصبان أمين عام المجلس الأعلي للثقافة إن الحرية تعد من القضايا المعقدة وتشغل كل المجتمعات، لأنها غريزة لدي البشر، والكثيرون اختلفوا حول تحديد مفهومها إلا أنهم اتفقوا علي ضرورة وجود ضوابط وأطر لممارستها بشتي أنواعها مشيرة إلي رفضها لأي رقابة أو قيود حكومية علي التعبير.
فيما قال د. محمد نور فرحات مقرر لجنة القانون بالمجلس الأعلي للثقافة إن الجمعية المصرية للنقد الأدبى أكدت تضامنها الكامل مع المثقفين والمبدعين في رفضها لمحاكمة الرأي الذي يسيئ لصورة مصر في الخارج.
وقال د. جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق إن الحرية ضرورة كالماء والهواء وحق لكل مواطن مشيراً إلي أن الدستور الجديد الذي شارك المثقفون في كتابته يؤكد أنه لا مساس بالحريات خاصة المادة 68 ناشداً بضرورة إصدار بيان يلزم الجميع باحترام مواده مطالباً البرلمان بسرعة تفعيل المواد الخاصة بالحريات مستشهداً بمقولة الكاتب الراحل يوسف إدريس >إن الحرية المتاحة في العالم العربي كله لا تكفي لروائي واحد في العالم<.
ورفض الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي سجن المبدعين لأنه ينافي الديمقراطية مؤكداً أن المثقفين لا يعبرون عن أنفسهم فقط في طلب الحرية، بل عن الشعب المصري بأكمله.
وقال د. جابر نصار أستاذ القانون ورئيس جامعة القاهرة إن حرية الإبداع مكفولة لكنها تبقي بلا قيمة إذا لم يتم الالتزام بنصوص القانون مضيفاً مشكلتنا أننا لا نحافظ عليها ولا ندفعها للأمام مطالباً المجتمع والدولة بحمايتها مؤكداً أن النصوص القانونية والدستورية لا يجب أن يؤخذ منها نص مفصول عن بقية النصوص الأخري.
بينما أعلن نجاد البرعي أن المصطلحات الفضفاضة التي يحاكم بها أصحاب الرأي مثل ازدراء الأديان والإهانة والخروج عن تقاليد المجتمع وغيرها لا تتناسب مع الدستور الجديد، بحال من الأحوال ويتوجب تحديدها موضوعياً أو تغييرها.