عزيزتى حواء

28/08/2014 - 9:45:01

إقبال بركة إقبال بركة

كتبت - إقبال بركة

لا أعرف لماذا استجبت لطلب العزيزة ماجدة محمود، رئيسة تحرير"حواء" الحالية العودة للكتابة فى مجلة"حواء" رغم مشاغلى الكثيرة.. هناك أسباب شخصية و أخرى عامة، أولى  الأسباب الشخصية  تلك العلاقة الجميلة التى تربطنى بزميلاتى فى المجلة، فرغم انتهاء رئاستى للمجلة لم ينقطع التواصل بيننا، و كم أمضينا من لحظات مرحة تسودها مودة صادقة ونحن نستعيد ذكرياتنا فى المجلة. لحظات الشدة والتوتر من جانبى والغضب من جانبهن تحولت إلى مصدر للضحك والاعتزاز بعلاقتنا. هدف واحد كان يجمعنا: أن تُزف الجميلة بهية الطلعة المحبوبة لقارئها فى أبهى زينة، ورغم قلة الموارد  كان لدينا طموح أن تعبر"حواء" عن كل نساء العرب وأن تستعيد مكانتها السامقة التى كانت لها فى بدايتها. "حواء" بنت أصول عريقة ولدت من رحم مصر أم الدنيا، لأب كان وسيظل زعيم العرب  بلا منازع، وكان ميلادها على يد أمينة السعيد سيدة الصحافة العربية. أى فخر و أى عظمة وأى مسئولية! لن يليق أن نهبط بحواء، أم البشرية، إلى أقل مما تستحقه من مكانة. هكذا قررنا منذ الاجتماع الأول فى الدور الثانى بحضور الأب الروحى لـ"حواء" الكاتب الكبير  مكرم محمد أحمد. لقد كان إصرار الأستاذ مكرم على اختيارى رئيسة تحرير"حواء" يمنحنى حماسا مشوبا بالقلق الشديد، فهل سأكون على مستوى اختياره، هل أستحق تحديه للأصوات التى ارتفعت محتجة على تعيين صحفية من خارج الدار؟ من آذرنى وشدد عزيمتى كانوا محررى المجلة خاصة الشباب  ومن بينهم الأستاذة ماجدة محمود، و طوال عملى بالمجلة الذى زاد عن أربعة عشر عاما كان الزملاء جميعا، محررين و محررات، نموذجاً للالتزام و النشاط و التنافس الشريف، مما ساعدنا على التغلب على كل ما واجهنا من صعاب، كانت العزيزة ماجدة  تعشق عملها و تدور كالنحلة بين الشخصيات النسائية المرموقة لتجمع أخبارهن وتتابع ما تقوم به الجمعيات النسائية من أعمال وتنفذ بحماس كل ما تكلف به، مهما اختلفت مع ماجدة محمود فسرعان ما تنسى، وفى أول لقاء يتم العتاب الذى يليه عناق المحبة الصادقة. من حسن حظ الإنسان أن تحتضن ضلوعه قلبا محبا متسامحا عطوفا، يغتسل أولا بأول من مشاعر الغيرة والحقد، وقد ساعدتها صفاتها الطيبة على أن تبنى قاعدة متينة من العلاقات الاجتماعية  خارج  المجلة وداخلها التى هى زاد الصحفى وذخيرته، ولا شك أنها سوف تجمع شمل المحررين وتعيد بناء المحبة


والتعاون بينهم، وتجمع أشلاء المجلة التى تبعثرت فى الآونة لأخيرة.


أما عن الأسباب العامة فإلى الأسبوع القادم إذا امتد بى العمر.