قال أنه سيستعين بالشباب ويقصي غير القادرين .. د. سيد خطاب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة : شعارنا الجديد « ثقافة بلا جدران »

14/03/2016 - 9:55:32

سيد خطاب سيد خطاب

كتب -هيثم الهوارى

من أجل ثقافة لا تقع تحت وطأة البيروقراطية وتكبلها أغلال المشاكل المتراكمة عبر العقود السابقة كان لابد من مشروع تقدمى يعيد إليها رونقها ويضعها على جادة الصواب وعن هذا المشروع يحدثنا  د. سيد خطاب رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة قائلاً إن توجه الثقافة الجماهيرية في الفترة المقبلة سيكون بعنوان " ثقافة بلا جدران " حيث يتم فيها تقديم كافة أشكال الفنون والثقافة بعيدا عن الجدران المغلقة مؤكدا أنه سيستعين بالشباب لقيادة المواقع الثقافية وإقصاء المديرين غير القادرين على العمل مشيرا إلى تعاطفه مع موظفي الهيئة الذين لم يتقاضوا >الـ50 %< بدل طبيعة عمل وانه يسعى حاليا لحل هذه المشكلة.


حدثنا عن خطة تطوير الهيئة العامة لقصور الثقافة ؟


أولا الشهور الثلاثة التي قضيتها منذ عام كان بها خطة طموح جدا لقصور الثقافة وهي نفسها قائمة الآن وتم تجديدها وتحديثها بعد الحصول على البيانات والمعلومات، وتتناول أكثر من جانب من الجوانب الأساسية التي تشمل كل أنشطة الهيئة وفلسفة دورها.


وقد انشغلت الهيئة بمشاكلها الداخلية بسبب التضخم الوظيفي ومزيد من التعقيدات التي حصلت نتيجة زيادة عدد الموظفين بها والذين وصلوا إلى 17 ألف موظف والتي كان للشباب فيها مظلمة عامة وبشكل خاص أولئك الذين عملوا بأجر نظير عمل والحمد لله استطعت قبل أن اترك الهيئة تكوين لجنة قضت على هذه المشكلة بصيغ مختلفة، وقد نجحنا منذ أيام مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أن ننهى إحدى هذه المشاكل التي تكمن فى عدم المساواة في المرتب بين المعينين الجدد، واتفقنا مع وزارة المالية، وتم حل هذه المشكلة وتحقيق العدالة بين العاملين بالهيئة، وتتبقى الجزئية المرتبطة بـ 50 % بدل طبيعة عمل ونتمنى أن نصل لحل لهذا الأمر وهو الآن معروض على الجمعية العمومية في لجنة الفتوى والتشريع .


وماذا أيضا ؟


إن دورنا يتمثل فى الوصول للناس، وقد بدأنا بإعادة صياغة مشروع النشر بما يتوافق مع فلسفة الهيئة في رعايتها للموهوبين في كل أقاليم مصر وقد وجدنا عدداً كبيراً من السلاسل التي تقدمها الهيئة تضخمت فيها هيئات التحرير وتكاثرت فيها المشاكل المالية والإدارية وأصيبت بقدر كبير من الترهل والبيروقراطية المزعجة الى الحد الذي أزعج كثيراً من المبدعين الذين يريدون النشر وقلل من عدد المبدعين الذين يتم اكتشافهم من خلال نفس العملية وسبب تجزئة كبيرة جدا ومزعجة مابين فكرة النشر الاقليمى والنشر المركزي وقد شكلنا لجنة عبر مجموعة من المثقفين والأدباء والعاملين من داخل الهيئة ومن خارجها وهذه اللجنة عقدت عدداً من الجلسات لصياغة المشروع وطبعا توقفت خلال السنة الماضية، وعندما توليت رئاسة الهيئة مرة أخرى بدأت في إحياء اللجنة من جديد لأنها أيضا تراعى التقارير الرقابية التي تصلنا وتثبت كثيراً من المشاكل في إدارة النشر والإدارة المركزية للشئون الثقافية وسنستكمل المشروع مرة أخرى حتى تستطيع اللجنة أن تأخذ قراراتها النهائية .


أيضا في إطار الهيكلة سنعيد النظر في فكرة تفكيك المركزية لإظهار اللون الثقافي لكل محافظة على حدة لان كل محافظة من محافظات مصر اختارت لوناً ثقافياً يجمع مبدعيها ونحن نريد أن يصنع أبناء هذه المحافظات السياسة الثقافية الخاصة بهم .


أبرز المشاكل التي واجهتك ؟


المشاكل المالية الخاصة بالعاملين والحمد لله تم حل جزء منها وتتبقى منها مشكلة الـ50 % بدل طبيعة العمل وأنا متعاطف مع العاملين الذين لم يصرفوا مستحقاتهم المالية ونتمنى البت في هذا الأمر سريعا.


أيضا خلال الفترة المقبلة هناك عدد من المؤتمرات الثقافية وهى مؤتمرات علمية شديدة الأهمية كانت تقيمها الإدارة المركزية للدراسات والبحوث ولم تقم على مدار العام بما يمثل غياباً لفكرة الخطة العامة على مدار العام .


ولكم أن تعلموا حتى الآن أنه لم يخرج عرض مسرحي من خطة المسرح وكان من المفترض أن تعمل هذه الخطة منذ منتصف العام الدراسي حتى تصل قبل نهاية العام المالي الحالي إلى الانتهاء، ومع بداية شهر مارس لم يعرض عرض مسرحي واحد وهذا التأخير يعتبر خللاً كبيراً في خطة العمل وفى الفترة الماضية تعطل مشروع مهم مثل مسرح >الجرن< الذي استهدف الوصول إلى المدارس والناس فى كل مكان .


وكيف ستواجه الفساد؟


الفساد آفة من آفات الجهاز الإدارى في الدولة بشكل عام وليس خاصاً بالهيئة فقط ونعمل حاليا على مواجهة هذا الفساد بالقانون.


أزمة صندوق التكافل ؟


عقدنا اجتماعاً في الفترة الماضية وسيقوم المحاسب الاكتوارى بعمل دراسة وسيتم إشهار الصندوق الموجود منذ عام 93 الذى كان الصرف فيه يتم بناء على اللائحة المعتمدة وقد بدأوا يشعرون بالأزمة مع خروج عدد ضخم جدا مع الفروق في المرتبات، أيضا توجد مشكلة فى قاعدة البيانات وتقوم الآن د. هويدا عبد الرحمن المسئولة عن الصندوق ومعها نفس فريق العمل بتحديث البيانات وإيجاد حلول للمشكلة وسيتم عمل دراسة كاملة عن الصندوق ومصادر تمويله.


هناك تقرير يؤكد وجود أكثر من 30 % من قيادات الهيئة لا يحملون أى مؤهل عال ؟


هذا الكلام غير صحيح لكن توجد نسبة من العاملين في بعض المواقع غير حاصلين على مؤهل عال وقد أصدرت قراراً بعدم وجود أى مؤهل متوسط على رأس أى موقع ثقافي وجار تنفيذه وسيتم نقل ناس مؤهلة إلى الأماكن التي تحتاج الى موظفين من خلال الانتداب من جهات أخرى للعمل بقصور الثقافة.


هناك أيضا حركة تدريب نقوم بها حاليا بعمل دورات تدريبية للشباب وبدأنا في تنظيم برامج للتدريب وتصعيد قيادات شبابية جديدة


والقيادات غير الصالحة ؟


غير الصالح ليس له مكان عندي وقد أعدنا تشكيل لجنة القيادات لاختيار قيادات ثقافية يستطيعون القيام بالعمل الثقافي في محافظاتهم .


كم يبلغ عدد موظفي الهيئة؟


تقريبا 17 ألف موظف .


وكم يبلغ عدد المواهب الفنية التي تحتضنها الهيئة ؟


لا يستطيع أحد من المثقفين المصريين والعاملين فى كل أشكال الثقافة المصرية أن ينكر فضل الثقافة الجماهيرية عليه إننا نتعاون مع أكثر من 115 جمعية أهلية من أجل القيام بنشاط ثقافي وايضا فرق نوادي المسرح الموجودة الآن تفوق الـ 120 فرقة متجددة بمعنى أن كل فرقة تضم أفراداً جدداً ويعاد تشكيلها من جديد وقد كنت رئيس مهرجان آفاق العام الماضي وشاهدت عدداً كبيراً من الفرق المسرحية المشاركة جلهم من أبناء الثقافة الجماهيرية.


كما أن الخطة مازالت في حاجة إلى مزيد من الوقت من أجل أن نعيد ترسيخ فكرة دور المسئول الثقافي في اكتشاف المواهب وأقول بكل وضوح إننا نحتاج إلى كشافين وقد كنت سعيداً بالدكتور يسرى العزب عندما كان يذهب الى الأقاليم ويكتشف المواهب ويشجعهم على الاستمرار .


كما أننا نناشد كبار مثقفينا للذهاب إلى الناس والاختلاط بهم وقد سعدت جدا بخروج مثقفينا إلى الجامعات من خلال مؤتمر ثقافي ينظمه المجلس الأعلى للثقافة بالتعاون مع جامعة المنيا ونحن نريد أن نعمل هذا وأن يذهب مثقفونا ومبدعونا إلى كل مكان كما أننا سنقوم بتكريم المثقفين في قراهم حتى يشعر الشباب بالأمل وأن احد أبنائهم يتم تكريمه.


كانت هناك لنشر المسارح في القرى والمراكز فأين هى؟!


موجودة ونحن ندعمها بشكل كامل من خلال إنشاء اكبر عدد من الفرق المسرحية .


لكن عدداً من فناني المسرح طالبوا بتعديل اللائحة ؟


طبعا لكن اللائحة المالية الخاصة بالمسرح لم تطبق حتى الآن وسنفعل أيضا الدور المهم لمؤتمر المسرحيين ونعيد النظر فيه لان مؤتمر المسرحيين سيقوم بعمل دراسة حقيقية لمشاكل المسرح وفى العام المقبل سنتحرك بفلسفة إقامة العروض المسرحية خارج الأماكن المغلقة لأننا نريد مسرحاً بلا جدران .. مسرح في الفضاء ليكون سهلاً في حركة العرض المسرحي ويذهب إلى المدرسة و مراكز الشباب ..مسرح غير مجهز .. لاحوائط تحده وسيكون هذا توجهنا في المرحلة المقبلة " ثقافة بلا جدران " نحن نريد أن نقابل الناس خارج الجدران وهى مبادرة أطلقتها في جامعة المنيا بدلا من أن نحبس أنفسنا داخل الجدران لأننا في أمس الحاجة للتوجه إلى الناس .


فرق الفنون الشعبية مهملة رغم أنها إحدى أهم الركائز للمحافظة على الفلكلور المصري ؟


هذا حقيقى.. وقد سعدت جدا حينما شاهدت عرضا لفرقة ملوي في مهرجان الفنون الشعبية بالمنيا وسعدت بكم التجديد فى العروض والرقصات الجديدة التي أبدعها فنانو الثقافة الجماهيرية.. رقصات من الفلكلور الشعبي تحيى التراث مرة أخرى ومبدعون حقيقيون سواء أكانوا موسيقيين أو مصممين .. وقد فكرنا بعد انتهاء الموسم الثقافي أن نستأذن الزملاء في قطاع الفنون الشعبية والاستعراضية لنقيم مهرجاناً لفرق الفنون الشعبية في الثقافة الجماهيرية نختار على أساسه أهم الفرق والاستعراضات لنعرضها للناس .


وماذا عن خطة إنشاء 100 دار عرض سينمائي ؟


السينما مشكلة ضخمة من المشاكل التي تقابلنا وهى تكمن في كم المباني المغلقة وقد قررنا أن نحيى مشروع السينما الصيفي من خلال المراكز الثقافية وسنبدأ بعرض فيلم تسجيلي إضافة إلى الفيلم التجارى وسيتم هذا مبدئيا بشكل مجاني وسنحيى معه دور جمعيات الرواد لفكرة التمويل الذاتي والآن لا نحتاج الأجهزة الكبيرة بسبب توافر أجهزة عرض أصغر وارخص وإذا نجحنا في إعادة السينما الصيفي سنتمكن بعدها من إحياء مشروع السينما التجارية.


وماذا خطة الهيكلة ؟


لقد بدأناها بالفعل ونحن نعطى قدراً كبيراً جداً من الحرية الثقافية لكل محافظة بأن تصوغ فلسفتها الثقافية وهذا يليه أيضا إعادة هيكلة كاملة بحيث يكون مدير الفرع الموجود قادراً على أن يصنع سياسته الثقافية كاملة ولا يعود في حاجة لأحد في الإدارة المركزية، إلا الإشراف العام من الهيئة وهناك مشروع مبدئي دشنه حسن خلاف رئيس قطاع مكتب وزير الثقافة فى هذا الإطار.