كبري دماغك

28/08/2014 - 9:42:40

صوره أرشيفيه صوره أرشيفيه

كتب - عادل عزب

سكت الكلام يعني عن خطيب التحريرالشيخ"ميزو" وكأن شيئا لم يكن، وكأن الدنيا لم تقم بعد ما قاله هذا الرجل عن صحيح البخاري ووصفه لما جاء فيه بـ"المسخرة"! طب إذا كان مآل الحال هكذا فلماذا إذن كانت كل هذه الضجة المفتعلة وهذه الهلفطة الفارغة؟ ولماذا أجرى الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، مداخلة هاتفية مع برنامج العاشرة مساء ليوضح أهمية وجود ضوابط في الحديث عن دين الله، مشددًا على أن الدولة تخوض حربًا شرسة مع المتطرفين، وفي  الوقت نفسه تقود حربًا شرسة مع الدخلاء والمتطاولين على ثوابت الدين؟


معالي وزير الأوقاف شدد في مداخلته على أن أفضل وسيلة لمواجهة الإرهاب والتطرف هو المواجهة بالدين الصحيح، واصفًا"ميزو" أو الشيخ محمد عبد الله نصر بأنه متطاول على الإسلام ويجب معاقبته، وأنه لا علاقة له بالأوقاف لا من قريب ولا من بعيد، وأنه لن يسمح له بالخطابة بعد اليوم مناشدا أجهزة الأمن بالقبض عليه بتهمة إهانة الإسلام!


والعبد لله حقيقة احتار في أمر الشيخ "ميزو"، هل هو رجل يسعى بالفعل إلى تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة عن الدين الإسلامي الحنيف، أم أنه أحد الساعين إلى الشهرة على أساس أن الخطابة في التحرير أصبحت أسرع الوسائل إلى تحقيق النجومية والحصول على لقب إعلامي في إحدى القنوات الفضائية، باعتبار أن أكل العيش يحب الخفية –  وده مش عيش يا باشا.. ده طبق بغاشة!


أعتقد أن الموضوع لا يجب أن يقف عند حد الصمت على ما قيل على أساس"عيل وغلط" يعني، وإنما لابد أن يتم التحقيق في كل ما جرى على الأقل لنعرف هل الشيخ محمد عبد الله نصر هيطلع ميزو ولا بأليظو!


أضحكتني بشدة المكالمة التليفونية التي كشف النقاب عنها الزميل الإعلامي أحمد موسى والتي دارت بين"الأمور" أسامة نجل المعزول مرسي وإحدى مذيعات قناة العربية قبيل فض اعتصام رابعة والتي جاءت على النحو التالي :


المذيعة: ألو ...............أسامة:  السلام عليكم 


المذيعة: وعليكم السلام ..إيه الأخبار؟ انت عامل إيه؟


أسامة: الحمد لله


المذيعة: فعلا.. ناصر أمين بيقول إمبارح إنه تقابل مع رفاعة الطهطاوي، وأنه اطمأن على باباك وأن صحته جيدة ولكنه رفض أنه يقابله ومعاه واحد تانى اسمه محمد فائق.


أسامة: أمير سالم؟ .....المذيعة: لا ناصر أمين ومعاه واحد اسمه محمد فائق


أسامة: كدابين........المذيعة: كدابين إزاى ده الكلام ده طالع على الأناضول


أسامة: متصورش إنهم ممكن يعرفوا مكانه لحد


المذيعة: حتى قال إنه فى منطقة عسكرية


أسامة: أنا مطمئن على محمد مرسى ... محمد مرسى راجل ولكن البلد دى مش حرة


المذيعة :أنت حاسس بإيه ؟.........أسامة: كدابين


المذيعة: يعني إيه أنا بحاول أفهم اللى حصل، انتم عاوزين فض الاعتصام بشكل قانوني تأخذوا إذن نيابة؟


أسامة: يا بنتى وزير الداخلية طلع وقال هيتفض هيتفض


المذيعة: أنا عايزة أشوفك قوي ومش عارفة أتكلم فى التليفون براحتي


أسامة: لما هنزل اكلمك ..........المذيعة: أكلمك على أي تليفون


سر الضحك لم يكن على"باباك"ولا على"أنا عايزة أشوفك قوي" ولكن لأن أسامة  نسى يكمل الإسطوانة ويقول لها" تليفون الجيران، البقال، بتاع السجاير، انت عارفة فيه كام تليفون في مصر؟ مليون و121 ألف و512 تليفون"!


لا أعرف لماذا يصر الأخ وائل الإبراشي على استضافة نوعية معينة من الشخصيات صاحبة الآراء المثيرة للجدل والبلبلة؟


صحيح أن الشو الإعلامي حلو ولكن ليس بهذه الطريقة الفجة التي من الممكن أن تفتح علينا أبواب جهنم خصوصا في ظل الظروف الحالية الصعبة التي نعيشها!


أقول هذا بمناسبة استضافة الأخ وائل من قدمه بصفة الخبير الاقتصادي الدكتور محمد سامح شكري، مع أنني والله بحثت في جوجل لأعرف بعض المعلومات عن هذا الرجل فلم أجد شيئا على الإطلاق!


المهم أن سيادة الخبير قال إنه تقدم باقتراح بمنح الجنسية المصرية للمستثمرين العرب والأجانب طبقا للمواصفات والشروط المعينة التي يتم وضعها لدعم الاستثمار والاقتصاد في مصر، مشيرا إلي أنه لابد أن تكون هذه الشخصية قيمة مضافة لمصر اقتصاديا، وأضاف أن معظم دول العالم تمنح الجنسية للأجانب مقابل دعم للاستثمار ومنها النمسا ومالطا وإنجلترا وأمريكا، مؤكدا أن منح الجنسية سيكون مقابل دعم الاستثمار في مصر!


بالطبع أصابني هذا الاقتراح بحالة من الغيظ وارتفاع الضغط  لم يخفف حدتهما سوى المداخلة القيمة للمستشار الجليل محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق الذي رفض منح الجنسية المصرية للمستثمرين العرب والأجانب بمقابل مالي أو دعم الاستثمار، مشيرا إلي أن الجنسية تعني الولاء للوطن وأن الدستور يقوم علي مبدأ المواطنة والوطنية وبالتالي لا يجوز بيع الجنسية أو استئجارها، لافتا إلي أن لا يصح مناقشة هذا الموضوع من الأساس!


ياعم الخبير مش كفاية البلاوي اللي عندنا، هي المشرحة ناقصة قتلى؟