تغيير ذاتك .. تجربة فى حياتك

10/03/2016 - 9:59:59

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - ابتسام أشرف

يمر الإنسان في حياته بداية من الدراسة وانتهاء بالعمل بتجارب يختلف تأثيرها على شخصيتة فتزيد من خبراته وتغير من نظرته إلى كثير من الأمور فى الحياة . سألنا بعض الأأصدقاء عن تجاربهم التى أثرت فى حياتهمالعملية وكان هذا التحقيق ؟!


يقول إسماعيل محمد 23 سنة مهندس مدني : أكثر ما تأثرت به فترة الخدمة العسكرية والتى قضيتها في منطقة صحراوية ، وتلك الفترة غيرت كثيراً في شخصيتي ، حيث تعلمت كيف أكون إنساناً مدبراً في أساسيات الحياة وأعرف كيف استخدم الموارد المتاحة مهما كانت ضئيلة أو بسيطة.


وتابع : تعلمت أيضاً الاعتماد على نفسي وتحمل المتاعب وكل ذلك لم يكن موجوداً في شخصيتي قبل التحاقى بالخدمة العسكرية وقد أفادنى ذلك فى عملى فجعل منى شخصاً منظماً .


العمل بيئة مختلفة


أما تجربتها فتقول آية عيسوي 23سنة، معلمة: ظننت أن التعليم سيتوقف عند تخرجى فى الجامعة لكننى كنت مخطئة ، فحين انخرطت فى مجال التدريس أدركت أن هناك الكثير من الخبرات الحياتية التى تنقصنى وأن التعلم ليس له نهاية .


فبيئة العمل تختلف تماما عن فترة الدراسة ، حيث أصبحت أهتم أكثر بمظهري، لأننى أصبحت قدوة لتلاميذي كما تغيرت طريقة تفكيري حيث كنت عنيدة جدا، لكن التعامل مع الصغار علمنى الصبر والاستماع للآخر وأصبحت أعلم قيمة عملى كمعلمة أؤثر فى حياة طفل وهذا أحد أسباب سعادتى .


ويقول محمد عادل 24 سنة مدير إنتاج في شركة دعاية وإعلان : كل مرحلة مررت بها في حياتي تعلمت منها الكثير، فقبل دخولي الجامعة كنت انطوائياً بشكل كبير ولكن مع انضمامى للأنشطة فى الجامعة انفتحت على المجتمع وأصبحت شخصاً آخر يساعد من حوله خصوصاً الطلاب الجدد الذين يعانون الانطواء .


العالم جعلني شخصاً آخر يساعد من حوله وأيضا أساعد الطلاب الجدد الذين يعانون من الانطواء.


وبعد التخرج والعمل تغيرت طريقة تفكيرة فأصبحت عملياً اكثر ، وطوال الوقت أطور من نفسى وأتعلم الصغيرة قبل الكبيرة ، ولذلك صرت خلال فترة قصيرة مديراً للإنتاج فى الشركة التى أعمل بها .


وتتفق روان أنور 26سنة، ربة منزل،مع ما ذهل إليه الرأى السابق فتقول : اختلفت شخصيتى تماماً بعد الزواج فقد كنت مهملة لكننى تعلمت تحمل المسئولية وإدارة البيت ، فوقت أن كنت أعيش فى بيت أهلى كنت أعتمد على أمي وأبي ، وزاد شعورى بالمسئولية عندما أنجبت طفلى فأصبحت أكثر حذراً فى طريقة كلامى وتصرفاتى مع من حولى لأننى فى نظرهم قدوة ومربية .


وتختلف مع الآراء السابقة : ميرفت يحيي 20سنة، طالبة جامعية فتقول : يجب ألا تتغير الشخصية وفقاً للظروف فهناك مبادئ ثابتة يجب أن يعيش عليها الإنسان لا تتغير مهما حدث فمن شب على شئ شاب عليه كما يقولون وأرى أن من تختلف شخصيتة بالظروف المحيطة حوله شخص ضعيف منقوص الخبرات .


التنظيم الفكرى


وتحلل د. سوسن فايد أستاذة علم النفس بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية تلك الآراء قائلة : إن الشخصة لا تتغير، بل الفكر والثقافة والسلوك ، على سبيل المثال اثنان من الطلاب، أحدهما في جامعة حكومية والآخر في خاصة، سنجد كليهما يتلون حسب ثقافة المكان وتتحول سلوكياته وإطاراته الثقافية.


فتكوين الشخصية يبدأ من سن سنة وحتى خمس سنوات ولا يعقل أن تتحول الشخصية بعد مرور وتراكم كل تلك السنين لكن من السهل قبول تغير الثقافة والتنظيم الفكري.


التغيير السلبى


وعن المسؤلية المنوطة بتكوين شخصية الفرد ونشأتها بشكل صحيح تقول أستاذة علم النفس : هناك مؤسسات منوط بها التعامل مع الشباب في تلك المراحل المختلفة تضمن عدم إنحراف  مسارهم يأتى على رأسهم المؤسسة التعليمة، التى يجب تضمن مناهجها علوم التنمية البشرية كذلك أيضاً على المؤسسة الدينية أن تعلم الناس ثقافة الثواب والعقاب فى الدنيا والآخرة ولكن بشكل موضوعي ومحايد، ولا يقل دور مؤسسة الإعلام أهمية عن تلك الأأدوار فهى مسؤلة عن نشر التوعية بين الشباب والأسرة لتجاوز العقبات فى تنشئة الشباب فى المراحل المختلفة .