فوبيا الارتباط .. بأى رجل ! (1)

10/03/2016 - 9:25:40

سكينة السادات سكينة السادات

كتبت - سكينة السادات

يابنت بلدى الأمر الطبيعى فى كل الشرائع السماوية هو الزواج أى ارتباط الذكر بالأنثى فى الوقت الذى يرياه مناسبا, وأحيانا عندما يحين موعد الزواج كأن يتخرج الشاب أو الفتاة ويلتحقان بالعمل وتكون القدرة المالية على إتمام الزواج ميسرة رغم أنه أصبح أمرا مكلفا للغاية، لكن أحيانا تكون هناك عقبات تعوق إتمام الزواج مثل مسئولية الشاب عن أبويه وإخواته أو لدواعى مرض معين أو عدم العثور على النصف المفقود، أو عدم اقتناع الشاب أو الفتاة بالعريس أو العروس من الذين تقدموا للخطبة, وغالبا ما نقول إن النصيب والقسمة لم تيسرا بعد, وأحيانا يكون الرفض أو الامتناع عن إتمام الخطبة من جانب الفتاة فتحل لأمها أو خالتها الأمر أنه "عمل" أو سحر أسود أثر فى البنت, كلما يجعلها تنفر وترفض كل من يتقدم لها, وأحيانا يكون الرفض من الشاب نفسه ومع التكرار يقولون عنه إنه "مربوط" أى أنه تعرض للسحر أيضا, فأصبح لا يريد أن يرتبط بأية فتاة!


***


تعددت الأسباب لعدم إتمام الكثير من الزيجات ولكن حالة قارئتى فريدة تختلف تماما عن كل ما سبق وإليك ما قالته لى بالظبط!


***


قالت قارئتى الشابة الجميلة الجامعية فريدة 32 سنة التى تعمل مبرمجة كمبيوتر فى إحدى أكبر شركات الكومبيوتر فى مصر, والتى تبوأت فى سنوات قليلة مركز امهما فى تلك الشركة يصل إلى درجة المديرة العامة!


فريدة جمالها مصرى رائع خمرية اللون، متوسطة الطول, أنيقة، عيونها سوداء جميلة وصوتها هادئ وأفكارها متزنة وتستطيع أن تقنعك بوجهة نظرها دون أن تمتد أو ترفع صوتها والابتسامة لا تفارق وجهها المصرى الجميل!


***


قالت فريدة: والدى كان ضابطا بالجيش المصرى وعلمنا أنا وإخوتى كيف نعشق الوطن ونضحى من أجله بكل ما نستطيع, ووالدتى ربة بيت رائعة لا تفارق الابتسامة وجهها, ونحن أسرة سعيدة بمعنى الكلمة, فأخواى اللذان يكبرانى ضابطان بالجيش المصرى العظيم, وكان والدى يريدنى أن أدرس الطب والتحق بالجيش أيضا, لكننى كنت أحب دراسة الاتصالات والكمبيوتر والتكنولوجيا الحديثة وتفوقت فيها فى كلية الاتصالات وتخرجت فى جامعات مصر والخارج, وعملت بجد واجتهاد فى شركتى العالمية, وأنا الآن فى درجة كبيرة جدا بل أنا أصغر مديرة بالشركة!


***


واستطردت فريدة.. أخواى الضابطات المؤهلان جامعيا قبل الالتحاق بالجيش تزوجا من فتاتين جميلتين من عائلات محترمة زواجا ناجحا, وأنجبا أولادا, والمشكلة الكبرى الآن بل أن هم وغم والدى ووالدتى هو إصرارى على عدم الزواج!


وربما تسألين كما يقول بعض الناس هل فى حياتك من ترفضين الخطاب من أجله؟ وأرد عليك وأقسم لك بالله العلى العظيم أنه ليس فى حياتى أى أحد لسببى بسيط هو أننى أخاف وأهاب أن أرتبط بأى رجل من هول ما رأيته من مآسى وكوارث رأيتها بعينى رأسى بين أزواج وزوجات, وأعتقد أن ذلك - قد يجوز - هو الذى رسخ فى داخلى رفض الزواج أو الارتباط بأى رجل وسوف أفضفض معك حول بعض - أقوال - بعض ما رأيته وحضرته بنفسى!


***


واستطردت فريدة.. مثلا زميلتى وفاء إنسانة بمعنى الكلمة جادة ومحترمة ومن أسرة كبيرة, تزوجت زواجا تقليديا فماذا حدث بعد ذلك؟ أصر زوجها على أن تترك عملها وتتفرغ للبيت وخاصة بعد أن حملت فى توأم وانتهت حياتها العملية.. أنا لا أقبل ذلك يا سيدتى!


نسرين ابنة خالتى أحبت زوجها بجنون وبادلها الحب وهو وحيد أمه ووافقت على أن تعيش مع أمه فى بيت واحد إذ أن والده كان قد توفى.. انظرى ماذا حدث لها يا سيدتى؟ حماتها تريها النجوم فى عز الظهر زعيق وشتائم وإهانات وبخل لا يصدقه عقل, حتى أنها تعنفها عندما تأخذ حماما ساخنا, وتقول لها "طبعا خلصتى على المية السخنة؟"


ياشيخة حرام عليكِ ونسرين تتحمل من أجل زوجها لكننى أعرف أن هذا الأمر لن يدوم لتسلط الحماة وصخف الابن!


مثال ثالث.. إلهام ابنة عمتى تزوجت من رجل يكبرها  بعدة أعوام بعد قصة حب وبعد الزواج كانت المفاجأة الأليمة..


الأسبوع القادم أكمل لك باقى حكايتها!