القرار الاستراتيجى وتأثير الرأى العام على صانع القرار

09/03/2016 - 11:27:55

بوش الأب واتخاذ قرار الحرب مع العراق ١٩٩١ بوش الأب واتخاذ قرار الحرب مع العراق ١٩٩١

كتب - سفير د. رضا شحاتة

ليس فى نيتى ولست أسعى إلى الانخراط فى جدل لم يعد فيما يبدو ثمة طائل من ورائه، ذلك هو الجدل الحاد بين المدافع أو الناقد لما اتخذه ممثلو الشعب فى البرلمان المصرى بإسقاط عضوية واحدٍ من أعضائه لموقف رآه مايشبه بإجماع المجلس أنه يمثل مساساً ضاراً بأمن مصر القومى وخروجاً على حدود مسئولياته البرلمانية بلقائه مع سفير دولة أجنبية وإجرائه مفاوضات دون أن يكون مخولاً بذلك من السلطتين التنفيذية أو التشريعية، قضى الأمر برلمانياً إذن.


لكن الجدل فى تقديرى يتجاوز بكثير مثل هذه الواقعة التى تعكس بوضوح مدى علاقة الرأى العام واتجاهاته، وتأثير الإعلام واتجاهاته على صناعة السياسة الخارجية على الصعيدين معاً عن السلطة التنفيذية أو التشريعية .


لا شك أن مدى تأثير الرأى العام على صانع القرار عندما يتخذ قراراً استراتيجياً فى السلم أو الحرب يختلف من بيئة سياسية إلى أخرى ومن شخصية قيادية إلى أخرى، وبالطبع من سياق دولى إلى آخر.


لكن السؤال يظل قائماً هل يرضخ صانع القرار الاستراتيجى حرباً أو سلماً لاتجاهات الرأى العام والإعلام أم أنه بوصفه قائداً أعلى للدولة هو الذى ينفرد بالقرار ويعمل على التأثير فى اتجاهات الرأى العام وإقناع أوسع قاعدة ممكنة من مصادره ومتابعة لتؤيد القرار الاستراتيجى؟


القرار هو للقائد الأعلى للدولة، بحكم معرفته الداخلية بموازين القوى الذاتية وموازين القوى الدولية فى النواحى العسكرية والاقتصادية والأمنية وبحكم قواعد أوسع من المعلومات والتقديرات المتاحة لديه هو وحده.


مع نخبة محدودة من مستشاريه وأجهزته ـ هو الذى «يقدر الموقف» ثم يتخذ القرار، وقد يطلع الرأى العام، وقد لا يطلعه، وقد يسايره أو يسير عكس اتجاهاته، لكنه فى كل تلك الاحتمالات، يحافظ على أقصى درجة متاحة وفى حدود إمكانيات دولته على «مصالحه القومية»، ودون تعريض حدود بلاده أو أرض وطنه أو سلامة أراضيه واستقلال دولته لأى خطر .


ما حدود تأثير الرأى العام على القيادة فى صنع السياسة الخارجية، لاسيما إذا كانت لا تتوفر لديه قاعدة المعلومات الصحيحة والكافية؟


وما حدود تأثر اتجاهات الرأى العام على التيارات العليا للبلاد ـ إذا كانت تلك الاتجاهات تتحرك بحكم مصالح خاصة أو جماعات ضغط أو معلومات منقوصة وربما مضللة ـ فى اتخاذ قرارات السلم والحرب، وإقامة العلاقات أو قطع العلاقات مع دولة ما؟


وربما كان احترافيا لمهنة أتاحت لى عبر عقود طويلة، مدى صعوبة اتخاذ القرار ومحاذيره وربما أخطاره أن كانت لا تستجيب تماماً لرغبات قطاعات مهمة من الرأى العام، ما جعلنى أشعر حقيقة بحجم الصعوبات وبمدى الضغوط والتوترات التى يتعرض لها صانع القرار فى الاختيار ما بين مسايرة فى الاتجاه العام الذى قد لا يخدم فى النهاية مصالح استراتيجية عليا، وما بين مخالفة هذا الاتجاه العام الذى قد يؤثر فى مصداقية القيادة الوطنية وربما فى شرعية هذه القيادة واستمراريتها وأحقيتها فى إدارة شئون الوطن فى ساعات الخطر أو فى الأزمات والمحن الكبرى، الحرب والسلام، والمساومات والتنازلات أو المواجهات والمصادمات فى ظل علاقات دولية شديدة التعقيد والتقلب وفى ظل تحالفات إقليمية متعددة ربما قد تضر بمصالح الدولة اقتصادياً وأمنياً إن لم تحسب حسابات دقيقة لقرارتها الاستراتيجية.


لكنها (أى القيادة العليا) ترى فى ذلك ما يحافظ على (المصالح العليا) دون تفريط أو تنازل عن أرض أو سيادة أو استقلال، فهل يكون فى ذلك خروج على (الإرادة الوطنية) أم تفريط فى المصالح العليا والحيوية؟


وما هو الخط الرفيع الفاصل بين الرضوخ والاستجابة لاتجاهات الرأى العام وبين التمسك بثوابت المصالح القومية أى الأرض والسيادة والاستقلالية ، أما طرق الوصول لذلك كله والحفاظ على ذلك كله فهى استراتيجيات وخطط وسياسيات تراها القيادة وتنفذها السياسة الخارجية، وقد تنعكس وربما قد تخالف اتجاهات الرأى العام الداخلى، لكن ذلك مطلقاً يجب ألا يكون قيداً مفروضاً على حركة القيادة استراتيجياً ولا قيداً يكبل السياسة الخارجية للدولة التى ترى علاقات مصر الدولية من منظور الموازين الداخلية والموازين الإقليمية والدولية وتحسب حسابات اليوم والغد والمستقبل المنظور الذى أحياناً ما يغيب عن ممثلى الرأى العام والإعلام الضاغط على صناع القرار ومنفذى السياسة الخارجية إما لنقص المعلومات أو لعدم دقة التقديرات أو الضغوط والمصالح ربما العدائية.


أمثلة سياسية وتاريخية عديدة كان منها خيار الحرب أو السلام تمثل « قراراً وجودياً « يتوقف عليه مستقبل الأرض والوطن والشعب مثل قرار حرب أكتوبر ١٩٧٣م، لو كان الرئيس السادات قد حدد (لحرب التحرير) هذه يوماً أو تاريخياً قبل ذلك دون اعتبار للموازين الدولية خضوعاً لضغوط هائلة من الرأى العام الداخلى فى ذلك الوقت لكان الأمر قد اختلف جذرياً وتاريخياً.


وفى عام ١٩٧١ مثلاً نشبت حرب إقليمية كبرى فى آسيا بين الهند وباكستان انفصلت فيها باكستان الشرقية عن باكستان الغربية مما أدى إلى استقلال بنجلاديش بعد انتصار ساحق للهند (بقوة تحالفها مع الاتحاد السوفيتى) وكان لذلك آثاره الممتدة إلى الشرق الأوسط، فاضطر السادات إلى إعادة حساباته بإرجاء «عام الحسم» الذى كان قد وعد به الرأى العام والإعلام والنقاد حول ما أسماه «بعام الحسم « لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيلى ـ الذى تحول إلى عام الضباب بعد ذلك مما أثار غضباً وسخرية ومرارة لا حد لها.


ـ لكن التقديرات الاستراتيجية للرئيس السادات كانت صائبة وقراءته لتغيير الموازين الدولية دقيقة ولم يكن من الحكمة ولا من التقديرات الصحيحة خوض (حرب التحرير) فى الشرق الأوسط فى ذلك الوقت دون الإعداد الاستراتيجى للدولة اقتصاداياً وأمنياً وعسكرياً بدرجة أعظم وأوسع بكثير ولم يكن أمام الرئيس السادات إلا أن يلجأ إلى (السرية المطلقة) و(الخداع الاستراتيجى) لإعداد المسرح الداخلى والإقليمي والدولى لقرار الحرب ـ الذى ما كان يستطيع أن يشير من قريب أو بعيد إليه حتى لايفقد زمام (المبادرة الاستراتيجية) التى عجزت أجهزة المخابرات الكبرى عن التنبؤ بها، وتحملت القيادة العليا كثيرا من النقد والهجوم والسخرية المرة، لكن القيادة الواعية تحملت على مضض وبذلك اتخذت القرار قى التوقيت الصحيح بالإستراتيجية المحكمة.


أما فى حالة حرب العراق مثلاً عام ١٩٩١ وكان الرأى العام الأمريكى والدولى والعربى معبأ ضد احتلال العراق من أراضى الكويت وكذلك كانت اتجاهات الرأى العام مواتية تساير اتجاهات الإدارة فى اتخاذ قرار الحرب وان كان الكونجرس الأمريكى قد ناقش وعارض وتحفظ على قرار الإدارة، ومع ذلك انفرد الرئيس بوش الأب بقرار الحرب وتحمل عواقبه ونتائجه التى استمرت حتى حرب العراق الثانية عام ٢٠٠٣ التى عارض فيها الرأى العام إلى حد كبير التدخل الأمريكى عسكرياً لإزالة ما وصفه (أسلحة الدمار الشامل) من العراق، وقدم «كولين باول» وزير الخارجية فى ذلك الوقت (أدلة مزيفة) أمام مجلس الأمن عن مخازن تلك الأسلحة الوهمية، فكان لعدم التزام القائد الأعلى «رئيس الدولة» اتجاهات الرأى العام والإعلام فى ذلك الوقت أسوأ العواقب السياسية والعسكرية على العراق وعلى منطقة الشرق الأوسط كلها حتى اليوم ولم تزل آثاره تحكم الأوضاع الأمنية والسياسية فى المنطقة وتؤثر على مصداقية السياسة الأمريكية الإقليمية وتشكك فى صوابية القرار الإستراتيجى.


وليس قرار الحرب عام ١٩٦٧ ببعيد عن المؤرخين والمحللين حيت استجاب الرئيس جمال عبد الناصر لتيار عارم لدى الشعب المصرى والشعوب العربية باتخاذ قراره بسحب قوات حفظ السلام الدولية من الأراضى المصرية، وإغلاق المضايق وقناة السويس أمام السفن الإسرائيلية وتحريك مقدمة القوات المصرية فى سيناء وكان ذلك بمثابة الندر الذى يدل على أن وقوع الحرب بات وشيكاً وهى الحرب التى كانت قد أعدت لها إسرائيل كل الإعدادات استراتيجيا وتكتيكيا وعملياتياً ولم تفاجئ بها وكان أن خاضت حرباً متوقعة ووجهت الضربة الاستباقية ضد القوات الجوية وأنهت العمليات فى (أيام ستة) كما سميت حرب ١٩٦٧ بعد ذلك، وبتحليل تاريخى استرجاعى لمقدمات الحرب ونتائجها، يمكن استخلاص مدى تأثير ضغوط الرأى العام والدعاية السياسية المعادية والمخططة والمعلومات الناقصة والمضللة فى كثير من الأحوال على مدى دقة وصحة عدم ملاءمة التوقيت فى اتخاذ قرار الحرب التى خاضتها القوات المسلحة المصرية بقرار استراتيجى من القيادة العليا خضعت فيها لرأى عام شديد التأثير والانفعال بقضايا قومية وجودية وخطاب قومى شامل، ولكن دون تقدير لمواقف أطراف خارجية كانت تعمل فى سرية وكتمان وتخطيط لإجهاض التجربة الناصرية كلها داخليا وعربياً ودولياً بعد الانزلاق إلى الحرب ـ استعدت لها القوى الدولية مع إسرائيل وقرأت فيها نقاط الضعف المكشوفة فى سلوكيات وردود فعل وشخصيات القيادة المصرية، وأسلوب اتخاذها القرار، ومدى تأثير قوى الدعاية وقوة الضغوط العامة على صانع القرار.


وتعود إلى قرار السلام بعد حرب أكتوبر ١٩٧٣ـ وضياع سنوات ما بعد ١٩٧٣ فى التفاوض مع مبعوثى الأمم المتحدة وفى الاتصالات المصرية الإسرائيلية والأمريكية ـ فض الاشتباك الأول وفض الاشتباك الثانى، بمباحثات الكيلو ١٠١ ثم إعادة الملاحة فى قناة السويس بعد إغلاق استمر سنوات طويلة، وبات واضحاً أن قراراً استراتيجياً لعمق وخطورة قرار الحرب ١٩٧٣ بات ضرورياً وحتمياً بعد أن وصلت مصر بخيار حرب ١٩٧٣ إلى تغير نسبى فى موازين القوى السياسية فحسب دون استعادة السيطرة على كامل أراضيها المحتلة.


ـ كان قرار السلام مع إسرائيل قراراً تاريخياً لم يكن فى مقدور قائد اتخاذه اللهم إلا إذا توافرت له رؤية وبصيرة وإيمان حقيقى بعدالة القضية الوطنية وإيمانه بوقوف الرأى العام وراءه فى لحظة الاختيار الحاسم بين الحرب والسلام، رغم أن كل التيارات السائدة عندئذ داخلياَ وعربياً وإقليميا لم تكن مؤيدة له ولم تكن فى لحظة من اللحظات تتوقع من قائد مصرى بحجم وبقوة الرئيس السادات أن يتخذ خطوة خطيرة كهذه بمبادرة السلام مع إسرائيل (عدو العرب التاريخى) لكن حسابات القائد الاستراتيجى ـ السادات ـ اختلفت وقرأت المصالح العليا القومية لمصر قراءة بعيدة المدى وقرأت موازين العلاقات الدولية قراءة أكثر وضوحاً عام ١٩٧٧، عام «الاسترخاء» فى علاقات موسكو وواشنطن بعد الانسحاب من فيتنام (واتفاق خفض الأسلحة الإستراتيجية) وتعاظم النفوذ الأميريكى فى الشرق الأوسط وانحسار النفوذ السوفيتى تدريجياً ـ قرأ السادات كل هذه المتغيرات واتخذ قرار السلم والتفاوض وسار فى قراءة الواقع السياسى عندئذ عكس اتجاهات التيارات المعادية والرافضة لأى حوار أو تفاوض مع (العدو الصهيونى) والمحتل الإسرائيلى للأراضى العربية والفلسطينية.


ـ وقراءة هذا الواقع تدل على أنه فى أمور استراتيجية وقرارات قومية مصيرية قد تتخذ (القيادة العليا) للدولة خيارات وبدائل لا تساير الرأى العام أو الإعلام أو المشاعر الوطنية المتأججة والانفعالية.


ـ ويظل السؤال المطروح والمؤرق إلى أى مدى سوف يؤثر موقف ممثلى الشعب فى مجلس النواب (السلطة التشريعية) بإسقاط العضوية عن أحد أعضائه لمقابلته لسفير دولة أجنبية على العلاقات الطبيعية الدبلوماسية حتى وان كانت صورتها الذهنية فى الرأى العام المصرى داخلياً ، إعلاميا وشعبياً شديدة السلبية والرافضة لمثل هذه العلاقات الطبيعية وهى ستظل كذلك على الأرجح، ما لم تغير إسرائيل سياستها تجاه (القضية الفلسطينية) التى تؤكد التطورات يوماً بعد يوم أن اتجاهات الرأى العام فى مصر وكذلك مواقف السلطة التشريعية ـ كما هو واضح ـ لن تتغير على الأمد المنظور إلا إذا تحققت التسوية السياسية والعادلة والاستجابة لحقوق الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره وإقامة دولته وفقاً لكل قرارات الشرعية الدولية التى طال انتظارها.


لكن ذلك كله ـ فى تقديرى ـ وبعد ممارسة لعقود طويلة فى العمل الدبلوماسى واحتراف للسياسة الخارجية ومفاوضات شاقة طويلة مع أطراف دولية كثيرة ومنها أطراف إسرائيلية بعد معاهدة السلام ١٩٧٩.ومع استقراء دقيق لاتجاهات الرأى العام الداخلى أو الإقليمي فإنه يجب ألا يكون قيداً على حركة الدبلوماسية المصرية وخياراتها وممارساتها ومناهجها ما دامت تلتزم التزاماً حرفياً وتاماً بالثوابت والمبادئ الوطنية فى الحفاظ على مصالح مصر العليا وسلامة الأرض وحرمة الحدود وسيادة الدولة واستقلالها وكرامة شعبها ومواطنيها، أما أساليب التفاوض والاتصال واللقاء والاجتماع علناً أو سراً فهى كلها تندرج داخل أوسياق العمل الدبلوماسى الاحترافى التنفيذى المنوط بالمحترفين المتخصصين فحسب والمكلفين بذلك، أما المتطوعون للقيام بمثل هذا العمل أو تلك المهام ـ دون استعداد أو تلقين أو تكليف محدد، فالمسئولية عندئذ والمحاسبة أمام الرأى العام مشروعة ومتوقعة وكذلك أمام السلطة التشريعية طبقاً للدستور والقانون واستجابة طبيعية لاتجاهات مساحات واسعة من الرأى العام.


ـ هذه المسئولية تقع على من انفرد بذلك لارتكابه خطأين ، الخطأ الأول هو عدم قراءة اتجاه الرأى العام والناخبين الذين أولوه ثقتهم فى قدراته وتقديراته، والخطأ الثانى أنه اضطلع فى المقام الأول بمهام التفاوض فى قضايا تمس الأمن القومى وملفات معقدة منوطة بأجهزة وسلطات تنفيذية أخرى تمارسها بالفعل وتعرف حدودها وهو بذلك دفع ثمناً باهظاً فرضه عليه الرأى العام وفرضه عليه الناخبون، ولم يكن أمام السلطة التشريعية إلا أن تأخذ القرار طبقاً لما رأته صحيحاً من الناحيتين الدستورية والإجرائية ولا تثريب عليها فى ذلك.


أما تأثير الرأى العام وحدود تدخل السلطة التشريعية ـ البرلمان المصرى أو الكونجرس الأمريكى أو مجلس العموم البريطانى فى توجيه السياسة الخارجية لدولته وفى صنع القرار الاستراتيجى وخيارات الدولة فى الحرب والسلم فسيظل سؤالاً مطروحاً يتكرر فى كل المحن والأزمات والأوقات العصيبة التى تواجهها دول الأزمات والحروب فى مثل منطقتنا فى الشرق الأوسط والعالم العربى الغارق اليوم فى حرب الإرهاب والتآمر والتخريب فى الداخل وخطط التمزيق فى الخارج تحت شعارات التحول والتغيير الديموقراطى والمؤسسى، لكن خيار القيادة الاستراتيجية وإن كان قد لا يساير بالضرورة الدعايات والخطابات والرؤى السياسية لدول كبرى ومحاور كثيرة، لكنها لا تهتدى فى خياراتها وقراراتها سوى بالمصلحة القومية العليا للدولة القومية وبمستقبل الوطن والأرض والشعب وكرامته ودون اعتبار للضغوط والمؤامرات فى الداخل أو الخارج والحكم فى نهاية المطاف سيكون للتاريخ ولأجيال الغد القريب.