برافو الداخلية.. ولكن !

09/03/2016 - 11:17:20

حمدى الكنيسى حمدى الكنيسى

كتب - حمدى الكنيسى

بالتأكيد أسعدنا ما جاء فى المؤتمر الصحفى لوزير الداخلية “اللواء مجدى عبدالغفار” من إعلان موثق عن كشف تفاصيل أبعاد المؤامرة الإخوانية الإجرامية، التى جندت من أجلها خلية من أعضائها بلغ عددهم ٤٨ تولى ١٤ منهم تنفيذ جريمة اغتيال النائب العام هشام بركات، وهم جميعًا تحت يد الشرطة الآن.. وفى الطريق إلى أقفاص الاتهام.. ومصيرهم الإعدام وفقا للقانون إن شاء الله!


وبقدر ما أسعدتنا الضربة الهائلة للإرهاب الإخوانى بقدر ما وجدنا أنفسنا أمام تساؤلات وأفكار تفرض نفسها بقوة، أضعها أمامك عزيزى القارئ كالتالى:


هل كانت هذه العملية الإجرامية البشعة أولى جرائم الإخوان؟


يعرف القاصى والدانى أن هذه الجماعة منذ نشأتها المريبة، التى كشفتها علاقتها بالمخابرات البريطانية، وضعت فى ميثاق عملها بند الاغتيالات التى كان من ضحاياه المستشار الخازندار، والنقراشى، وأسهمان، ونجا منها بمعجزة جمال عبدالناصر، وسقط فيها أنور السادات فى يوم عيد انتصار أكتوبر وبأيدى من خرجوا من رحم الجماعة، ثم ظهرت الاغتيالات الجماعية بعد ثورة ٢٥ يناير، حيث راح ضحيتها المئات من رجال الشرطة والصحفيين والمواطنين العاديين الذين رفضوا ممارسات الحكم الإخوانى ثم تضاعفت وتوحشت الاغتيالات والتفجيرات والمظاهرات المسلحة بعد “ثورة يونيه” عندما أسقط الشعب والجيش النظام الفاشى الذى كشف انعدام الصلة بين الجماعة والوطن، الذى اعتبره “فيلسوفها سيد قطب” مجرد “قطعة من الطين العفن” كما اتضح أن الدين بالنسبة لهذه الجماعة مجرد سلعة يتاجرون بها للوصول إلى أغراضهم : يعنى ما تم كشفه عن العملية الإجرامية الإخوانية الأخيرة ليس إلا حلقة فى مسلسل دموى طويل كانت بعض حلقاته تدخل دائرة الإخفاء والتمويه حتى أن قادتهم يقسمون كل مرة أو كل جريمة بأغلظ الإيمان أنهم أبرياء براءة الذئب من دم ابن يعقوب.


ماذا عن “حماس” وصلتها بالمؤامرة الأخيرة؟


مع أن الأخ خالد مشعل والأخ إسماعيل هنية وبقية قادة العصابة اعترفوا أثناء فرحتهم وسعادتهم باقتناص الإخوان لحكم مصر، بأن حماس هى “الذراع العسكرى للجماعة” ومع أن دورهم الخطير الحقير فى اقتحام السجون فى يناير وقتل الضباط والجنود.. معروف للجميع، ومع أنهم ضالعون فى العمليات الإرهابية فى شمال سيناء بالأنفاق ودعم التنظيمات الإرهابية، مع ذلك كله يقسمون بأغلظ الإيمان ويضعون المصحف على عيونهم الخبيثة وهم يعلنون أنهم أبرياء براءة الذئب من دم ابن يعقوب، وأنهم لاغنى لهم عن مصر العزيزة الكريمة!


كيف يمكن استثمار ما بذلته الداخلية من جهود رائعة للكشف عن المؤامرة الإخوانية الأخيرة؟


تابعنا منذ أيام مشروع القرار الذى تقدمت به إحدى أهم لجان الكونجرس الأمريكى، والذى ينص على اعتبار جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية، وحيث إن هذا القرار ينتظر موافقة الأغلبية فى ظل محاولة التفاف عليه من الإدارة الأوبامية” فإن المطلوب أن نسرع فورًا بتقديم ملف كامل بالصوت والصورة من خلال اعترافات أعضاء الجماعة، ويضم الملف أيضًا سجلًا موثقا بالتاريخ الإرهابى الذى بدأ منذ نشأتها فى ١٩٢٨.


إننا يا حكومتنا المبجلة - لو فعلنا بأسرع ما يمكن سنغلق أبواب إجهاض القرار الذى بمجرد أن يتبناه الكونجرس ستتعرض الجماعة لضربة قاتلة!


ماذا عن القضاء الشامخ؟ هل ستدخل القضية الجديدة الخطيرة فى دهاليز الجلسات والمناورات الدفاعية إياها لننتظر ونحن نكظم الغيظ وأسر الشهداء يلطمون الخدود.. شهورا وسنوات طوالا وأمامنا جميعًا حكاية “حبارة” الذى اعترف بجرائمه ووجه شتائمه وسبابه للمستشارين علنا ومازال ينعم بالحياة وما يوفره له السجن من غذاء وكساء؟!


طبعا مرفوض مرفوض ذلك ياوزير العدل المستشار المتوهج فكرًا ونشاطًا “أحمد الزند” ومرفوض مرفوض يا كبار قضاتنا، وإما أن تبتكروا منهجًا أسرع أو تطلبوا تحويل المتهمين بجرائمهم الواضحة إلى “القضاء العسكرى” الذى يملك من الوقت والإمكانيات، ما يجعله قادرًا على تحقيق العدالة الناجزة خاصة وأنه ليس مثقلًا بمئات الآلاف من القضايا المؤجلة؟


ما الإجراء الذى يمكن اتخاذه ضد قادة الإخوان الهاربين فى تركيا والذين يدبرون “العمليات الإرهابية مثل المدعو الدكتور يحيى موسى المخطط المباشر لحادث اغتيال النائب العام هشام بركات؟!


 


“النشرات الحمراء” هى الوسيلة المتاحة الآن لعل الإنتربول يقوم بمهمته العاجلة حتى لو ظلت تركيا وقطر تحتضننان وتحميان أولئك المجرمين، وإذا لم تسعفنا النشرات الحمراء، فلنفكر فى نشرات زرقاء أو سوداء، والمعنى فى بطن الشاعر “أو الكاتب!”


ضابط المخابرات الحمساوى الذى بعث رسالة إلى قتلة الشهيد النائب العام يقول لهم فيها “مبروك.. والمشوار أمامكم مازال طويلًا.. كيف يكون التعامل معه ومع بقية العصابة الحمساوية؟!


طبعًا لامجال للإنتربول الدولى لأنه يخاطب الدول وليس عصابة استولت على حكم غزة وحققت لإسرائيل ماتشاء من شق للصف الفلسطينى وإهدار لروح المقاومة، الاشتراك فى محاولات زعزعة الأمن والاستقرار فى مصر، لكن المؤكد أننا نستطيع أن نقول لأسرة الشهيد هشام بركات وأسر كل الشهداء “مبروك الضابط إياه ومعه شركاه تحت يدنا.. وسيف العدل سيأخذ مجراه” كيف.. ربما يأتى الحل من الشعب الفلسطينى داخل غزة المقهور والمعذب والمطحون من عصابة حماس، وربما يأتى الحل بوسيلة أخرى!!


ماذا عن أولئك الذين يظهرون فجأة ليتحدثوا عن الصلح مع الجماعة وعفا الله عما سلف؟!


ياسادة.. يادعاة المصالحة بحسن أو بسوء نية.. هل تملكون الشجاعة لمعاودة المحاولة المريبة، وقد سقط القناع نهائيًا عن الوجه القبيح لمن تدعون إلى التصالح معهم؟! وبالمناسبة هل سمعتم عن مؤامرة أخرى فى إطار “حروب الجيل الرابع أو الخامس” والتى تشترك فيها هذه الجماعة مع أعدائنا فى الخارج لخنق مصر اقتصاديا بسحب مليارات الدولارات ومنع أبنائنا فى الخارج من تحويل أموالهم بإغرائهم بالسوق السوداء، وتحذير المستثمرين من العمل فى مصر؟


إن كان منكم يادعاة المصالحة من يعرف حمرة الخجل.. فليبتعد فورًا.. بل عليه أن يعتذر لمصر.. بل يعتذر لنفسه أنه انساق وراء مخطط كان خافيًا!!


والكلام ليس موجهًا لسعد الدين إبراهيم، لأن الكلام معه لايجدى لأسباب يعرفها!!.


هل مازال الإعلاميون إياهم يمتلكون الجرأة على مواصلة التهجم والسخرية من رجال الشرطة، والتقاط أى تجاوز من أحدهم لكى يعزفوا اللحن المفضوح بأن الشرطة عادت إلى أسوأ ما كانت عليه أيام مبارك؟


لعلهم يعرفون “حمرة الخجل” ويشهدون بالإنجازات العظيمة لشرطتنا والتضحيات الهائلة بالروح الغالية فداء للوطن، أما لو كان منهم من يستمرئ المغالطة أو لايدرك خطورة ماينزلق إليه، فإن الشعب سيرفضه ويتركه معزولًا داخل قناته بلا مشاهد أو متابع، كما أن المجتمع المدنى له أدواته فى المحاسبة عما قريب إن شاء الله.