بعد تورط الحركة فى اغتيال النائب العام.. خبراء أمنيون: على الدولة المصرية أن تعامل «حماس» كمنظمة إرهابية

09/03/2016 - 11:15:38

اللواء مجدى عبدالغفار اللواء مجدى عبدالغفار

تحقيق: وائل الجبالى

بعد إعلان وزير الداخلية اللواء مجدى عبد الغفار عن تورط حركة حماس فى اغتيال المستشار هشام بركات، النائب العام السابق، تعالت أصوات الخبراء الأمنيين لتطالب بتحرك دولى ضد الحركة الفلسطينية.


وكشف قطاع الأمن الوطنى بوزارة الداخلية مؤخرا عن مخطط تأمرى تقوده العناصر الإخوانية الهاربة بدولة تركيا وأبرزهم الإخوانى يحيى السيد إبراهيم موسى بالتنسيق مع عناصر حركة حماس الفلسطينية، وكما كشفت الوزارة عن تورط الحركة فى اغتيال بعض رموز الدولة واستهداف مؤسساتها الحيوية بعمليات تفجيرية، وذلك على فترات متباعدة بهدف إحداث حالة من الفوضى وإنهاك الدولة اقتصاديًا.


اللواء محمد نور، مساعد وزير الداخلية سابقًا، والخبير الأمنى، دعا إلى ضرورة قطع العلاقات الكيانات الإرهابية، وخاصة حركة حماس، قائلا: «هذه حركة تصدر لنا الموت بما تقوم به من أعمال عدائية لمصر منها تدريب الإخوان واللجان النوعية وتدريبهم على تفخيخ السيارات والتفجيرات وتصنيع المواد المتفجرة، وعمل أنظمة التفجير عن بعد باستخدام الرقاقات الإلكترونية والشبكات اللاسلكية والتدريب على استخدام الأسلحة والمفرقعات».


الخبير الأمنى يشدد: «لا يمكن السكوت على التنظيم الإرهابى المدعو بحماس وعلى ما قام به ضباط مخابراتنا بإصدار أوامر وتكليفات باغتيال شخصيات قضائية وضباط واستهداف شخصيات عامة وهامة، وقد قامت هذه الحركة بالتخطيط لوتمويل عمليات إرهابية، ومن هنا لابد أن نتعامل مع حماس كمعاملاتنا مع الأعداء».


قطع علاقات ومصادرة ممتلكات


وشدد اللواء محمد نور على ضرورة قطع العلاقات مع حماس وعدم تقديم المساعدات لها حتى وغلق المعبر، والذى كان يتم فتحه لاعتبارات أخلاقية، حيث إنه يوجد بينها وإسرائيل خمسة منافذ، مشددا على «ضرورة رفع الأمر للقضاء مجددا بعد ثبوت تورط حماس فى عمليات إرهابية ضد مصر باعتراف شبكات الإرهابيين عملائها، وكان قد حكم القضاء المصرى فى بادئ الأمر باعتبار حماس منظمة إرهابية، إلا أنه تم إلغاء الحكم، ولكن بعد اعترافات الارهابيين القتلة ووجود ادلة على تورطهم فى تفجير سيارة النائب العام وقتله بات من الممكن إصدار حكم باعتبارها منظمة إرهابية ويسرى عليها ما على المنظمات الإرهابية من ضبط أفرادها ومن ينتمون إليها ومصادرة ممتلكاتهم وقطع أوجه التعامل معهم وقصر التعامل مع ممثلين السلطة الفلسطينية فقط.


وأضاف: بعد تلك الاعترافات الدامغة والمسجلة بالصوت والصورة لأعضاء الخلية الإرهابية، التى استهدفت ضرب الأمن القومى المصرى والاعتراف بضلوع منظمة حماس فى التدريب والإعداد والتكليف لابد من استغلال تلك الأحداث فى المحافل الدولية والإعلان عن أن حماس منظمة إرهابية والمساهمة فى ضرب حماس وعلاقتها مع بعض الدول التى تقدم لها مساعدات ومنها دول الخليج التى قطعت المساعدات مع حماس بعد انحيازها لدولة إيران ضد دول الخليج والعمل ضد مصالح الدول العربية التى كثيرا ما قدمت يد العون والمساعدة لحماس لاعتبارات أخلاقية وعربية وإسلامية واليوم انكشف الغطاء لتطل حماس بوجها القبيح الإرهابى الذى يستهدف الأمن والسلام العربى.


إحراج واشنطن


أما اللواء فؤاد علام، نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق، والخبير الأمنى، فشدد على استغلال ما لدى أجهزة الأمن المصرى من أدلة على تورط حماس فى عمليات إرهابية لإدانة حماس على الصعيد الدولى، وتكوين رأى عام دولى لإدانة منظمة حماس الإرهابية وإدراجها ضمن قوائم المنظمات الإرهابية على مستوى العالم، واحراج الولايات المتحدة الأمريكية، التى تساند حماس وتقف ضد توجيه اتهامات لحماس حفاظا على علاقتها مع إيران، التى تدعم حماس وتساندها باعتبارها آخر أوراق الضغط فى يد إيران ضد الدول العربية، ومن هنا أمريكا تغض الطرف عن إدانات حماس بالإرهاب وتساندها ومن هنا لابد من توجيه رأى عام دولى ضد حماس لإحراج أمريكا وإيران وكشفهم أمام العالم بأنهم يدعمون جماعات إرهابية.


إرهاب مبطن!


العميد خالد عكاشة، الخبير الأمنى، دعا الدولة المصرية ممثلة فى القيادة السياسية ومختلف الأجهزة أن تضع صياغة جديدة فى التعامل مع حماس خاصة مع تواجد الكثير من الأدلة على دعم الحركة للإرهاب فى سيناء بصورة، قد تكون غير مباشرة ولكنها مؤثرة فى استمرار العمل الإرهابى المسلح، وبما قامت به من دعم هذه التنظيمات المسلحة والخلايا الإرهابية، التى تعمل فى سيناء وتجعلها مسرحا لأحداثها الإرهابية بمختلف أشكال الدعم.


وقال عكاشة: اليوم نحن أمام قضية متكاملة الأركان لدى الدولة المصرية وفق ما أعلنه وزير الداخلية مجدى عبد الغفار عن تورط حماس فى عمليات إرهابية، وهنا لابد من وضع النقاط على الحروف ووضع الأمر فى محله حتى يمكن استرداد الحالة الأمنية الهادئة وقطع يد من يعبث بالأمن القومى المصرى بأى شكل من الأشكال أو صورة من الصور.


وأوضح عكاشة أن الأمر يحتاج لقرارات سياسية من الدرجة الأولى وفق ما تراه القيادة السياسية من صياغة لشكل التعامل مع حركة حماس تحفظ الأمن المصرى من العبث، وذلك بعد أن أدت وزارة الداخلية المصرية واجبها ودورها على أكمل وجه، فقد قامت بالبحث عن الجناة وتوصلت لما تم الإعلان عنه فى حادث ليس بسيطا أو حادث عابر، بل هو اغتيال أكبر قامة قضائية فى مصر، وقد يكوت حادث اغتيال لأرقى مسؤول مصرى بعد حادث اغتيال الدكتور رفعت المحجوب، رئيس مجلس الشعب السابق، وتأتى أهمية ذلك الحادث إلى تدخل عدد من الأطراف الخارجية الكثيرة فى التنسيق والتمويل والتكليف لإنفاذه، واستهداف الأمن القومى المصرى، وهنا لابد من إعداد صياغة جديدة لعلاقة مصر مع تلك الأطراف حفاظا على أمنها القومى.


احتراف أمنى


بدوره، قال اللواء أبو بكر عبد الكريم مساعد وزير الداخلية للإعلام والعلاقات: المجهود الأخير فى كشف وضبط الخلايا الإرهابية يدل على مهنية وحرفية الأجهزة الأمنية المصرية وقدرتها على كشف غموض القضايا الإرهابية التى ارتكبها تنظيم جماعة الإخوان وبالرغم من أن قضية استهداف الشهيد المستشار هشام بركات النائب العام تكاد تكون مغلقة ومبهمة المعالم إلا أن أجهزة الأمن بفضل تفانيهم فى العمل وحرفية رجالها وقدرتهم على البحث والتحرى وجمع المعلومات والاستعانة بالتقنيات الحديثة والعمل الدؤوب للكشف عن مرتكبى القضايا الإرهابية، التى تنال من أمن وسلامة الوطن ومكتسبات الشعب بعد ثورتين عظيمتين.


وتابع: نظرًا لأن هذه الجرائم تستهدف النيل من الوطن كان لابد أن تنتفض أجهزة الأمن وبقوة لحماية أمن واستقرار الوطن والعمل بأقصى جهد وطاقة للتصدى لعناصر الجماعة الإرهابية وإجهاض العمليات الإرهابية، التى يعتزمون القيام بها ضد الشعب بعمليات استباقية مقننة ومدروسة وملاحقة وضبط مرتكبيها والمتورطين فيها وتقديمهم للعدالة لينالوا عقابهم على ما اقترفوه فى حق الشعب المصرى.


اللواء أبو بكر اعتبر أن كشف غموض تلك القضية ما هو إلا أحد نجاحات أجهزة الأمن بصفة عامة وأجهزة الأمن الوطنى بصفة خاصة ليضاف لسجلها الوطنى المشرف فى كشف غموض أحد أهم القضايا الإرهابية، التى وقعت وتم كشف ملابساتها وتحديد مرتكبيها فى الداخل ومحرضيهم ومعاونيهم فى الخارج وتحديد عناصر هذه الخلية وضبطهم واعترافهم على ارتكاب هذه الجريمة الشنعاء وجرائم أخرى بعد تلقيهم تدريبات وتكليفات على أيدى بعض عناصر حماس والعودة لارتكاب تلك الأعمال الإرهابية، كاشفا أن تلك العناصر اعترفت باستهداف الشهيد المستشار هشام بركات النائب العام وتفجير سيارته، حيث قامت برصد تحركاته وقاموا بتجهيز السيارة بالمتفجرات والتحرك بها فى الشارع، الذى يتحرك به الموكب، وقامت بتنفيذ مخطط الاغتيال.


ملابسات الحادث


وأوضح مساعد الوزير للإعلام ملابسات حادث اغتيال المستشار هشام بركات النائب العام السابق، بقوله إن التحريات والبحث أسفرا عن تورط عدد من المضبوطين وعلى رأسهم كل من الإرهابى محمود الأحمدى عبدالرحمن على والإرهابى أبوالقاسم أحمد على يوسف والإرهابى أحمد جمال محمود حجازى فى تنفيذ عملية الإغتيال وفق المخطط المعد لهم من جانب قيادات التنظيم بالخارج، ومشاركة بعض عناصر حركة حماس الفلسطينية من خلال الإعداد والتدريب، وذلك عقب رصد الشهيد وتحركاته وتردداته أعقبها إجراء تقييم للنتائج وإرسالها للقيادات الهاربة بالخارج وبعض عناصر حركة حماس الذين وضعوا سيناريو تنفيذ الحادث.


ووفق اللواء أبوبكر، فقد تسلل ٥ من العناصر المنفذة للحادث إلى قطاع غزة بمساعدة بعض العناصر البدوية بشمال سيناء لتلقى التدريبات العسكرية المتقدمة، وتصنيع المتفجرات بمعرفة ستة أفراد من عناصر حركة حماس، وقد تم تجهيز المواد المستخدمة فى تصنيع العبوة المتفجرة الخاصة بالحادث بإحدى المزارع بدائرة مركز شرطة ههيا بمحافظة الشرقية ونقلها لإحدى الشقق بمدينة الشيخ زايد ٦ أكتوبر بمحافظة الجيزة لتصنيع العبوة المتفجرة بها والتى هى عبارة عن «برميل يزن ٨٠ كيلو جراما من مادة الأمونيوم، واستعان الجناة ببعض عناصر حركة حماس فى تحديد المواد المستخدمة عبر شبكة الإنترنت، وتم وضعها بالسيارة المستخدمة فى التنفيذ ماركة إسبرانزا، والتى تم شراؤها من سوق سيارات مدينة نصر وتفجيرها باستخدام جهاز ريموت كنترول.


وقد سعت العناصر المتورطة فى الحادث لتنفيذه يوم ٢٨ يونيه الماضي، إلا أن تغيير خط سير موكب الشهيد أدى إلى إرجائه لليوم التالى، حيث تم تنفيذ الحادث فى هذا اليوم.. وقد ثبت للأجهزة الأمنية أن المضبوطين كانوا على تواصل قبل وخلال تنفيذ الحادث مع أحد العناصر الهاربة بالخارج وأحد عناصر حركة حماس والاسم الحركى له هو أبو عمر، وهو اسم اشتهر به على شبكة الإنترنت.