البرلمان يستقر على ٢٥ لجنة نوعية .. ونواب: «دعم مصر» يحقق مصالح لنفسه

09/03/2016 - 11:09:51

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير: عبد الحميد العمدة

وافق مجلس النواب برئاسة الدكتور على عبد العال، على المادة ٣٧ من مواد مشروع لائحة مجلس النواب، الخاصة بتشكيل اللجان النوعية، إذ تم إقرار تشكيل ٢٥ لجنة نوعية بعد أن اقترحت اللجنة المكلفة بإعداد اللائحة النص على تكوين ٢٨ لجنة نوعية.


أكد المجلس خلال جلسته المسائية أول أمس الاثنين الماضي، على رفض المقترح الخاص باستحداث لجنة النزاهة والشفافية، وكذلك لجان «الصعيد والنوبة، والتطوير الحضري، والتنمية المستدامة والسكان»، بينما وافق على دمج لجنتي التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، وكذلك لجان الثقافة والإعلام والآثار، وتمت إضافة اختصاصات الأمن الغذائي والثروة الحيوانية إلى لجنة الزراعة والرى، وأيضا اختصاصات الطيران المدني للجنة السياحة.


وقد أثارت المادة ٣٧ جدلا شديدا بين نواب البرلمان، وخاصة مع رغبة ائتلاف “دعم مصر” في زيادة عدد لجان البرلمان البالغة ١٩ لجنة إلى ٢٥ لجنة وهو ما تمت الموافقة عليه بالفعل.


وشهدت اللجنة اقتراحا للدكتور أيمن أبو العلا، عضو مجلس النواب، عن حزب المصريين الأحرار، بأن يتم تغيير مسمى لجنة «الشكاوى» لتسمى لجنة التواصل المجتمعى، وتختص بتلقى شكاوى المواطنين وترد عليهم بطريقة رسمية، ليتم فصل «الشكاوى» عن «الاقتراحات». لكن المجلس بصوت على رفض المقترحين المقدمين من النائب، ووافق المجلس على أن يظل اسم اللجنة «المقترحات والشكاوى».


غياب الرؤية


ورأى أغلب النواب أن تشكيل اللجان أعتمد على أهواء شخصية ولمصلحة أشخاص بعينهم، من جانب تحالف “دعم الدولة” حتى يظل التحالف متماسكا، ولا ينفرط عقده حال الانقسام على توزيع اللجان، فاستنكر النائب خالد يوسف، تعامل أعضاء مجلس النواب، وخاصة أعضاء تحالف “دعم الدولة” في تحديد عدد اللجان النوعية، قائلا: للأسف الشديد لا توجد رؤية محددة لتقليص أو زيادة عدد اللجان النوعية بمجلس النواب، فنرى أحيانا اتجاها لزيادتها دون سند أو فلسفة محددة، وعلى الجانب الآخر ترى تقليصا لعدد اللجان دون سبب أو فلسفة أيضا.


وشدد خالد يوسف على ضرورة وجود رؤية واضحة تحدد بها طبيعة ومستهدفات عمل اللجان، معتبرا أن هناك لجانا جديدة تم استحداثها دون داع مثل لجنة الصناعات الصغيرة والمتوسطة، متسائلا عن سبب عدم ضمها للجنة الصناعة، دون أن يكون لها لجنة مستقلة.


ولفت إلى أنه كان من المطالبين باستحداث لجنة للثقافة وفصلها عن الإعلام، ولكنه تراجع مضطرا، مضيفا: لاأرى سببا مقنعا لاستحداث لجنة للشئون الإفريقية، فكان يمكن ضمها للجنة الشئون العربية، نظرا لقلة عدد الخبراء والمعنيين من النواب فيما يتعلق بالشأن الإفريقي، وهناك أعضاء بلجنة الشئون العربية على دراية كبيرة بالشأن الإفريقي.


واتفق مع “يوسف”، النائب جلال عوارة، قائلا: هناك لجان مستحدثة أوافق عليها لكونها في غاية الأهمية مثل لجنة الشئون الإفريقية، وكذلك لجنة النزاهة والشفافية، وللأسف تم رفض استحداثها من قبل المجلس، على الرغم من أن المصطلح الدولي المتعارف عليه عالميا بمنظمة الأمم المتحدة هو مصطلح النزاهة والشفافية، وهذا الدور الوحيد لها في الحوكمة الإدارية لمؤسسات الدولة، فضلا عن أن المنظمات الدولية لا تتعامل إلا مع لجنة تحمل مسمى النزاهة والشفافية، وعدم وجود هذه اللجنة يخفض تصنيف مصر في معدلات النزاهة والشفافية العالمية في التقارير الدولية، مما يترتب على ذلك عدم تدفق للاستثمارات الأجنبية.


مبررات سطحية


واحتد النائب في حديثه قائلا: من الواضح أن من يحكم عملية تشكيل اللجان أشخاص بعينهم ويقومون بتسويق مبررات سطحية للتدليس على النواب الآخرين لإقناعهم بزيادة عدد اللجان أو تقليصها.


من جانبه، قال النائب سمير غطاس، إن توسيع عدد اللجان “جاء لاعتبارات ائتلافية حتى يحافظ (دعم مصر) على تماسكه الداخلي، لتوزيع الحصص على أعضائه لضمان عدم خروجهم عنه، لذلك لن نجد أي تفسير مثلا لفصل لجنة الصناعة عن الطاقة والأمثلة غيرها عديدة، سوى ترضية أعضاء الائتلاف، كما أن انسحاب النائب مصطفى بكري من الائتلاف كان لعدم حصوله على ما كان متفقا عليه، وليس لأسباب سياسية، لذلك يرى قادة الائتلاف أنه للحفاظ على الائتلاف لابد من توسيع اللجان، الأمر الذي جعل زيادة عدد اللجان أو تقليصها يتم لصالح أشخاص وليس للصالح العام، كما يزعم البعض”.


النائب الدكتور عماد جاد لفت إلى أن مسألة عدد اللجان النوعية يجب أن يحكمها فلسفة ورؤية وهدف لاستحداث لجنة أو ضم لجنة للجنة أخرى، مشيرا إلى أن المجلس كان به ١٩ لجنة ويرغب البعض في زيادتها إلى ٢٥ وهو ما تم بالفعل، وتساءل: ماذا سيفيد استحداث لجنة للمشروعات الصغيرة ويمكننا أن نضمها للجنة مثل الصناعة، “نحن لانريد زيادة عدد اللجان بقدر ما نريد أن يكون هناك صدى لوزارة تكمل عمل اللجان”.


برلمان تفصيل !


وكشف عن تخوفه من طريقة تعديل لائحة البرلمان، قائلا: ما يحدث تفصيل لائحة على البرلمان الحالي فقط، وهذا أمر خطير، لأنه يجب أن تكون لائحة لمجلس النواب بشكل عام، لأننا نقوم بتعديل مادة يعمل بها البرلمان منذ عام ١٩٧٦، وكان يجب أن نراعي ذلك.


النائب مصطفى الجندي، رفض تشكيل اللجان النوعية لمجلس النواب، وقال: ما يحدث بمثابة مطبخ للبرلمان، حيث تتم المناقشات الحقيقية والفعلية، ودراسة مشروعات القوانين لأخذ قرار نهائي بشأنها لعرضها على المجلس لأخذ الموافقة عليها، لافتا إلى أن وجود ٦٠٪ من النواب كمستقلين يعطي الثقة بأن أحدا لن يستطيع أن يكون له سلطان عليهم، “ما ستقرره أغلبية النواب سيتم التوافق حوله”. وأكد ضرورة وأهمية استحداث لجنة الشئون الإفريقية، وذلك حتى تعود مصر لمكانتها الإفريقية ولدورها الرائد مرة أخرى، وفق قوله.


النائب فؤاد بدرواى، أشار إلى أنه مع تقليل عدد اللجان النوعية بالمجلس، مضيفا: عدد اللجان كما هو فى مشروع اللائحة ( ٢٨ لجنة) يعد زيادة ويضيف أعباء مالية على المجلس من حيث الأماكن التى يجب توفيرها لممارسة اللجان مهامها والعمالة التى تعاونها.



آخر الأخبار