.. ومرصد الإفتاء يكشف: داعش يجند الأطفال الأيتام

09/03/2016 - 11:05:42

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير: طه فرغلى

بدأ تنظيم داعش الإرهابى تجنيد الأطفال خاصة الأيتام فى المناطق التى يسيطر عليها فى سوريا والعراق.


وكشف مرصد فتاوى التكفير والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء عن أن التنظيم الإرهابي يستغل الأيتام ليصنع منهم آلات للقتل الممنهج لا تعرف الرحمة ولا تجيد إلا القتل والذبح، حيث أصدر تنظيم «داعش» الإرهابي فيديو جديدا، يظهر فيه مجموعة من الأطفال من إحدى دور الأيتام، وهم يلعبون بدمى على شكل مسدسات وأسلحة نارية، كما أظهرت مشاهد أخرى إجبار الأطفال على القيام بتدريبات بدنية وعسكرية تمهيداً لاستخدامهم في العمليات القتالية.


وأكد المرصد أن التنظيم الإرهابي يسعى إلى إعداد وتجهيز أجيال من القتلة، تضمن بقاء التنظيم واستمراره لعقود.


وأضاف المرصد أن التنظيم الإرهابي يعمد إلى سياسة تجنيد الأطفال - وخاصة الأيتام - لأنه يعتبرها وسيلة فعالة حيث يخضع التنظيم الأطفال لحصص مكثفة للتشبع بمبادئ التنظيم، وتدريبهم على التكتيكات العسكرية والمهارات القتالية، وغسل عقولهم وصب مبادئه القميئة فيها ليُخرج بعد ذلك جيلاً يكره العالم ويمقت سبل السلام.


وذكر مرصد الفتاوى التكفيرية أن التنظيم يضع الأطفال في سلّم أولوياته؛ لأنه يرى فيهم وسيلة لضمان الولاء على المدى البعيد، حيث تتم أدلجتهم وتدريبهم منذ نعومة أظافرهم على الفكر التكفيري الدموي، من أجل المحافظة على الولاء لخلافته المزعومة.


وأكد المرصد أن هذا الفكر الدموي الذي يستغل الأطفال الأبرياء الأيتام في تنفيذ مخطط شيطاني مخالف لتعاليم الإسلام ومخالف للفطرة الإنسانية السوية التي جبل عليها هؤلاء الأطفال الأبرياء، وأن التنظيم تجاهل وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم بإحاطة اليتيم بالرحمة والرأفة وحمايته من كل ما يضره، فقد قال صلى الله عليه وسلم ( «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين وأشار بإصبعيه السبَّابة والوسطى) [رواه البخاري]


مضيفًا أن من إضاعة اليتيم وإلحاق الأذى به - كما يفعل هذا التنظيم الإرهابي - حيث يورد أيتام المسلمين - وغير المسلمين - موارد التهلكة بأن يلقيهم لقمة سائغة في أتون الحرب المستعرة التي لا تجلب إلا التدمير والخراب في المنطقة العربية والدول المسلمة.


وحذر المرصد من تبعات هذا النهج الدموي الذي يستغل براءة الأطفال في تحقيق أهدافه التوسعية الإجرامية وتحقيق مكاسب مادية لا علاقة لها بدين أو أخلاق، داعيًا إلى التصدي بقوة لمثل هذه الممارسات الإجرامية بحق الأطفال، والحث على التدخل الفوري لتحرير الأطفال من تلك البيئات الدموية التي يتم فيها استغلالهم وإعادتهم إلى حياتهم الطبيعية ليعيشوا طفولتهم وينعموا بالأمان والسلام.



آخر الأخبار