خـــــدعـة “التاكـسـى الـنـهــرى”

09/03/2016 - 10:57:21

التاكـسـى الـنـهــرى التاكـسـى الـنـهــرى

تقرير: أحمد جمعة

الأسبوع الماضى، افتتح وزير النقل سعد الجيوشى التشغيل التجريبى لمشروع التاكسى النهرى، لكنه ما إن انتهى من جولته حتى خرجت اتهامات تطال المشروع باعتباره “خدعة” جديدة للمصريين.


هيئة النقل النهرى كانت قد دعت إلى التشغيل التجريبى للمشروع الذى طالب بتنفيذه “الجيوشى” بعد توليه الوزارة، من أجل التأكيد على المضى قدمًا فى تنفيذه خلال شهر فبراير الماضى؛ إلا أن سوء الأحوال الجوية وقتئذ حال دون إتمام عملية التشغيل، قبل أن يتم ذلك الأسبوع الماضى.


الأمر الثانى أن التشغيل الفعلى للمشروع لن يتم قبل ٦ شهور من الآن، حيث يجرى بناء عدد من المراكب التى ستعمل فى المشروع، موكلة إلى ٣ شركات وقعت رسميًا العقود مع وزارة النقل، لكنها تقوم حاليًا بإنهاء إجراءات تراخيص هذه المراكب ومن ثم تنفيذ المراسى والمحطات التى تؤول تبعيتها إلى وزارة الرى والموارد المائية، وكذلك محافظتى القاهرة والجيزة. ولأصحاب الشركات الثلاث التى وقع عليها الاختيار لتنفيذ المشروع ١٨ وحدة يجرى تشغيلها تجريبيًا فى النيل، من بينها وحدتان تعملان بالطاقة الشمسية، وتمتاز الزوارق بمعدات السلامة وتسمح بالرؤية الليلية ومراقبة تحركاتها من المركز الرئيسى، بالإضافة إلى وجود خدمات إضافية ككاميرات المراقبة، وتوفير خدمة الاتصال بالإنترنت، حسب تأكيدات مسؤولين بوزارة النقل.


كريم السبع، صاحب إحدى شركات التاكسى النهرى، قال إنهم لم يتوقفوا عن استخراج التراخيص وبناء الوحدات النيلية، وكذلك المحطات والمراسى، ومن ثم فإن الأنباء التى خرجت عن “فشل المشروع” شائعات لا أساس لها من الصحة، حيث إن افتتاح الوزير التجريبى للمشروع يأتى تشجيعًا للمستثمرين الذين بدأوا فى بناء مراكب بالفعل.


وقال السبع إنه انتهى من تنفيذ ٤ وحدات منها واحدة تعمل بالطاقة الشمسية ولا زالت تحت التجريب، وبخاصة التى ستعمل بالطاقة الشمسية التى تعانى من مشكلة البطء فى الحركة ونحاول تطويرها لتأدية الغرض بشكل أسرع، كما أنه سيتم الانتهاء من تنفيذ ٢٧ محطة على مدار ٣ سنوات، سيتم خلال هذا العام تنفيذ ٩ محطات، على أن تختص كل شركة بتنفيذ ٣ محطات.


من جانبه، أكد أحمد إبراهيم، المتحدث باسم وزارة النقل، إن المشكلة التى يعانى منها مشروع النقل النهرى تتمثل فى تراخيص التاكسى التى تزال عند محافظتى الجيزة والقاهرة، وأن الوزارة فى انتظار الحصول على التراخيص للبدء فى تشغيل التاكسى رسميًا.


وأضاف: “المشكلة كلها فى عدم تحديد جهة الاختصاص فى النقل النهرى، فالموضوع متشعب بين وزارة النقل، والرى، والتنمية المحلية، وهذه كارثة كبيرة لعدم تحديد جهة الاختصاص، فهناك مشروعات تتكلف ملايين الجنيهات، وبالتالى فلابد من إعطائهم أولوية والمساعدة فى استخراج الأوراق المطلوبة.