أزمة بين شعبة الأسمنت والتنمية الصناعية على الرخص الجديدة

09/03/2016 - 10:55:22

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير: محمد السويدى

تسببت رخص الأسمنت الجديدة التي سيعلن أسماء الفائزين بها في منتصف يوليو المقبل في اتهام وزارة الصناعة وهيئة التنمية الصناعية بأنها تسعى إلى تحصيل أموال ضخمة تقدر بحوالي ملياري جنيه نظير بيع الرخص الجديدة.


ووصل الخلاف إلى أشده بين هيئة التنمية الصناعية ويمثلها رئيسها المهندس إسماعيل جابر، وشعبة الأسمنت باتحاد الصناعات برئاسة المهندس مدحت اسطفانوس، الذي يقول إن السوق المصري ليس في حاجة إلى مصانع أسمنت جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة، ويضيف: البعض يسعى إلى إحداث فجوة بين الإنتاج وحاجة السوق الفعلية، والسعي إلى إنشاء مصانع جديدة لا يعبر عن مصلحة وطنية، كما أن صناعة الأسمنت بطبيعتها صناعة غير تصديرية وإذا لم تدعمها الدولة بشكل جاد فهذا وضع خطر، مشيرًا إلى وجود ٤٢ خط إنتاج للأسمنت موزعة على ٢٤ مصنعا تابعا لـ ٢١ شركة، وهذه الخطوط قادرة على أن يصل إنتاجها إلى ٨٠ مليون طن سنويا، وهذا كافٍ تماما لحاجة السوق حتى عام ٢٠٢٢، وفقا لقوله.


وتابع: إذا أراد صانع القرار زيادة الإنتاج بعد عام ٢٠٢٢ يمكنه دراسة الموقف فعليا في عام ٢٠٢٠، وهل نحن في حاجة إلى خطوط إنتاج جديدة أم لا، حينئذ قد نفكر إذا استدعت الحاجة في طرح رخص أسمنت جديدة يستغرق إنشاؤها ٣ سنوات، بحيث تصبح المصانع الجديدة جاهزة للإنتاج في عامي ٢٠٢٢ و٢٠٢٣ ، وحتى يحدث ذلك لا أنصح بإنشاء مصانع جديدة.


“اسطفانوس” شكك في احتياج السوق المصري إلى كميات أكبر من طاقة المصانع في الوقت الحالي، قائلا: إذا حدث ذلك وهذا غير وارد على الإطلاق، فيمكننا استيراد الكميات المطلوبة من الخارج، وستكون بتكلفة أقل بكثير من فكرة إنشاء مصانع جديدة تستهلك طاقة نحن في أشد الحاجة إليها في مشاريع أخرى، متسائلا عن مبررات طرح الرخص الجديدة، وهل ستكون من نصيب مستثمرين أجانب يضخون عملات صعبة في السوق المصري أم لا؟.


أما المهندس إسماعيل جابر رئيس هيئة التنمية الصناعية، فقد رفض هذه الاتهامات، وقال: لا داعي للمزايدة علينا، فالمصانع الجديدة سوف تسد الفجوة المستقبلية بين الإنتاج المحلي البالغ ٥٠ مليون طن سنويا والاستهلاك المتوقع عام ٢٠٢٠ ويبلغ ٨٠ مليون طن، كما أن الدولة سوف تُقدِم في الفترة القادمة على مشاريع تنموية ضخمة تحتاج إلى كميات كبيرة من الأسمنت لا تقوى المصانع الحالية مجتمعة على توفيرها، وبالتالي إنشاء مصانع جديدة أمر هام وضروري.


رئيس هيئة التنمية الصناعية أكد على عدم تحديد الهيئة أية أسعار للرخص الجديدة، منوهاً إلى أن ما يتردد حاليا من أرقام وأسعار يسأل عنها من يطلقها، متابعا: لست مخولا بتأكيد هذه الأنباء أو نفيها، ونحن بصدد تشكيل لجنة بعد موافقة وزير الصناعة لدراسة العروض المقدمة للرخص الـ ١٤ الجديدة، وتحديد الحد الأدنى لأسعارها، لاسيما وأن ٣٥ شركة قامت بسحب ٣٧ كراسة اشتراطات من هيئة التنمية الصناعية بهدف إنشاء مصانع في ٩ محافظات وهي: بني سويف والمنيا وقنا وسوهاج وأسوان والوادي الجديد والسويس ومرسى مطروح وجنوب سيناء، وبإجمالي طاقة إنتاجية ٢٨ مليون طن سنويا بواقع ٢ مليون طن لكل مصنع، ووفقا لكراسة الشروط فإن المصانع الجديدة مسئولة عن تدبير احتياجاتها من الطاقة سواء بالفحم أو الوقود البديل.


الخلاف بين رئيس شعبة الأسمنت، وهيئة التنمية الصناعية يأتي في الوقت الذي حددت فيه كراسة الشروط التي قامت بشرائها ٣٥ شركة مبلغ ١٠٠ ألف جنيه تحت مسمى «تكاليف معيارية» تسدد لهيئة التنمية الصناعية ولا تسترد، في حين بلغت قيمة الكراسة نفسها ٥٠ ألف جنيه، وفيها تشترط الهيئة أن يكون لدى الشركة المتقدمة سجل صناعي في مجال صناعة الأسمنت، وبالنسبة للشركات التي لا تملك سجلاً صناعياً، يتعين عليها أن تودع في البنوك مبلغاً بنفس القيمة. وتتقدم الشركة الراغبة في المنافسة على الرخص بعروضها المالية والفنية في موعد أقصاه ١٠ مايو المقبل، ومرفقة بخطاب ضمان بقيمة ٢٠ مليون جنيه باسم هيئة التنمية الصناعية قابلة للاسترداد في حال عدم حصول المتقدم على الرخصة، ويتم الفصل بين الشركات وإعلان أسماء الفائزين بالرخص الجديدة.



آخر الأخبار