فتح باب الالتحاق به بداية الصيف: التعليم المفتوح يعود إلى النور باستراتيجية جديدة حتى ٢٠٣٠

09/03/2016 - 10:54:06

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير: سحر رشيد

سيطرت مشكلات التعليم المفتوح على مناقشات مجلس الوزراء الأسبوع الماضى بعد ما عرض الدكتور أشرف شيحة وزير التعليم العالى والبحث العلمى استراتيجية تطور التعليم العالى، التى تهدف إلى زيادة القدرة الاستيعابية وزيادة جودة المؤسسات التعليمية.


وأكد التقرير المعروض على مجلس الوزراء أن الاستراتيجية التى تبدأ من هذا العام وحتى ٢٠٣٠ تعتمد على إنشاء برامج أكاديمية جديدة متميزة تخدم سوق العمل، فضلاً عن التوسع فى برامج التعليم عن بعد وتطوير التعليم المفتوح وهو ما يعنى عدم الاتجاه إلى إلغائه، بل ما حدث بعدما توقف التقديم للجدد فى النصف الثانى من العام الدراسى الثانى هو الانتهاء من الدراسة لإعادة هيكلة منظومة التعليم المفتوح الذى خرج عن مساره على حد تعبير وزير التعليم العالى، والذى أكد أيضاً أنه سيتم فتح باب الالتحاق مرة أخرى الصيف القادم.


وأوضح وزير التعليم العالى أن المنظومة تتيح فرص تعليم لحوالى ٢.٣ مليون طالب مقيد بالتعليم العالى، وذلك بنسبة ٢٩.٦٪ من الفئة العمرية المستهدفة، وأن ذلك يتطلب حوالى ٢٦٢ ألف فرصة تعليم عال إضافية حتى ٢٠٢٠، بالإضافة إلى ٩١١ ألف فرصة تعليم عال إضافية بين أعوام ٢٠٢١-٢٠٣٠.


وكشف التقرير المعروض على مجلس الوزراء أن الاستراتيجية تهدف تحقيق عنصر الجودة والاعتماد، موضحاً أن هناك نظاماً داخلياً لضمان الجودة تديره مؤسسات التعليم العالى نفسها واعتماد شهادة الجودة من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم.. وأن إجمالى عدد الكليات حالياً بلغ ٣٩١ كلية تم اعتمادها، منها ٦٦ كلية فى عام ٢٠١٥ أى نسبة ١٧٪ وأن المستهدف أن تصل نسبة الكليات التى يتم اعتمادها إلى نحو ٣٠٪ بحلول ٢٠٢٠ و٨٠٪ بحلول ٢٠٣٠.


وتعتمد الاستراتيجية القومية لتطوير التعليم العالى على تحول الجامعات إلى منح للمعرفة وتحقيق الملاءمة بين التخصصات وسوق العمل على المستوى القومى للوصول إلى الجودة والكفاءة المطلوبة إعمالاً لتحقيق أهداف استراتيجية التنمية المستدامة ٢٠٣٠ التى تعتمد على الاقتصاد التنافسى المتنوع الذى يعتمد على الابتكار والمعرفة وتحقيق جودة الحياة للمصريين لتصبح أكبر ٣٠ دولة فى الاقتصاد ومستوى التنافسية وجودة الحياة للمواطنين.


واعتبر التقرير أن الإبقاء على «التعليم المفتوح» و»التعليم عن بعد» ركن أساسى من الاستراتيجية القومية للتعليم العالى، وأنه سيتم الانتهاء من الدراسة التى تعدها لجنة مشكلة من متخصصين سيتم عرضها على المجلس الأعلى للجامعات وبعدها على مجلس الوزراء لاعتمادها..


«المصور» علمت أن التقرير المبدئى الذى عرضه وزير التعليم العالى أكد أن هناك مشكلات فى برامج التعليم المفتوح، وخاصة فى برامج الإعلام والحقوق خاصة بعد المشكلات التى سببتها النقابات المهنية فى هذا الشأن، مما دعا إلى ضرورة العودة للمسار الحقيقى وضرورة مراجعة المناهج والوصول لتوصيف محدد لشهادة التعليم المفتوح وأنها شهادة معادلة وليست شهادة مهنية.. مع ضرورة التحكم فى إعداد الطلاب الملتحقين ببرامج التعليم المفتوح، حيث وصلت فى برامج كليات التجارة إلى نحو ٥٠ ألف طالب.


وأن يتم التوجه إلى التخصصات الجديدة حسب سوق العمل.. وشرح التقرير أهم المشكلات التى تتعلق بتدهور العملية التعليمية وأساليب التدريس وعدم تضمين الوسائل التكنولوجية الجديدة فى العملية التعليمية بالتعليم المفتوح.. بعدما أصبح التعليم المفتوح باباً خلفياً للجامعات على الرغم من أنه أنشئ من أجل منح من يريدون استكمال تعليمهم فرصة لذلك كنوع من أنواع رفع المستوى التعليمى.


وكشف التقرير أن أعداد الملتحقين بالتعليم المفتوح زاد على ٣ أضعاف المقيدين بالجامعات الإلزامية، بعدما فتح الباب للحاصلين على الثانوية العامة للالتحاق به من مكتب التنسيق وقبلها عدم الاشتراط على الثانوية العامة، بحيث يحق لأى مؤهل متوسط الالتحاق بالتعليم المفتوح.


وعلى الرغم من أن المشكلة طرحت فى أيام حكومة الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق، وطرحت قرارات مجلس الوزراء المؤكدة أن شهادة التعليم المفتوح لا يعتد بها فى مسوغات التعيين فى الجهات الحكومية؛ إلا أن الموظفين الحاصلين عليها استطاعوا أن يكسبوا قضايا فى المحاكم العمالية والقضاء الإدارى، لتسوية أحوالهم الوظيفية والحصول على الأقدمية والترقيات، وانحرف المسار بأن أصبح مسوغاً للتعيين فى الأعوام القليلة الماضية مما شكل مشكلات للجهاز الإدارى للدولة.


وتؤكد ملامح الدراسة التى يعدها المتخصصون من المجلس الأعلى للجامعات على الإبقاء على اللائحة القديمة للدارسين الحاليين أى القدامى وأن اللائحة الجديدة سيتم تطبيقها على الجدد الذين يلتحقون ببرامج التعليم المفتوح فى الصيف القادم.. وأنه سيتم طرح تخصصات جديدة تبعاً لحاجة المجتمع وأن التعليم المفتوح المسبوق بالحصول على الثانوية العامة لن يضار.


وتؤكد الدراسة عودة التعليم المفتوح لمساره ليكون تعليماً للكبار لمن مر على حصوله على الثانوية العامة ٥ سنوات، وأن يكون تعليماً مستمراً يكتسب به الشخص مهارات تؤدى إلى رفع كفاءته المهنية أو الوظيفية ولا تؤهل للتعيين، وأن يكون هناك مرحلة انتقالية للتعامل مع من التحق فعلاً بهذا النوع من التعليم المفتوح على الوضع الراهن، وضرورة تطوير مقررات التعليم المفتوح وتحويلها إلى مقررات إلكترونية واستخدام آليات التعليم عن بعد وتطوير المناهج وآليات التدريس والأعداد المطلوبة فى كل قطاع والتخصصات التى يحتاجها سوق العمل ونوعية التعليم المطلوب.. وسيتم اعتماد نظام تعليم مفتوح مطور من خلال الاعتماد على لائحة أكاديمية موحدة ترتكز على تطوير الوضع القائم خاصة مع وجود دارسين بالتعليم المفتوح حالياً قد اكتسبوا وضعاً قانونياً يمنع المساس بهم.



آخر الأخبار