«بطل الفقراء» فى قفص الاتهام

09/03/2016 - 10:44:03

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير: يمنى الحديدى

خضع «بطل الفقراء» أو رئيس البرازيل السابق « لويس إيناسيو لولا دا سيلفا» للتحقيق يوم الجمعة الماضى فى قضية كسب غير مشروع, كما تم فحص جميع المنازل و المبانى التى يمتلكها سيلفا و أفراد عائلته من قبل أفراد الأمن, بما فى ذلك محل إقامته فى ساو باولو, و كذلك معهد لولا وهى منظمة غير هادفة للربح يمتلكها الرئيس السابق. كما أعلن الأمن فى مؤتمر صحفى عن جميع الإجراءات التى اتخذها ضد سيلفا. و أكد مسئولو الضرائب أنهم يبحثون عن أموال قد تصل الى ٣٠ مليون ريال برازيلى على هيئة تبرعات و مدفوعات من أجل الخطابات, انتفع بها معهد لولا من قبل شركات الإنشاءات الكبيرة و شركة بتروبراس أو “ عملاق النفط البرازيلى”, الأمر الذى قد يثبت تورط سيلفا فى فضيحة بتروبراس, و التى اتهمت فيها أيضا ديلما روسيف رئيسة البرازيل الحالية. كما يتم البحث أيضا حول إذا ما قدم سيلفا أى تسهيلات سياسية فى مقابل أعمال التجديد و الإصلاح التى تمت فى المنزل الريفى أو المنزل الشاطئى اللذين يستخدمهما سيلفا و عائلته. و بناء على المذكرة التى قدمت ضد سيلفا, تم اصطحابه إلى مركز الشرطة الاتحادى فى مطار كونجون هاس بساو باولو. و فى كلمة له قال النائب العام كارلوس فيرناندو» أن لا أحد فوق القانون», و سيتم التحقيق مع أى شخص فى البرازيل إذا ثبت تورطه فى أى جريمة. و من جانبه أكد المتحدث باسم معهد لولا جوس كريسبنيانو أنه تم إطلاق سراح سيلفا عقب انتهاء التحقيق و الذى استمر لأربع ساعات. و قد نشرت شبكة تليفزيون جلوبو نيوز صورا غير واضحة قيل إنها لسيلفا و هو يخرج من المطار و يستقل سيارته. و نفى كريسبنيانو قيام سيلفا بأى أعمال منافية للقانون, أو إخفاء أى مبالغ مالية أو ممتلكات, و أكد على أنه لم يحصل على أى مزايا مبالغ فيها سواء قبل أو أثناء أو بعد فترة حكمه للبلاد, و قال “ أن كل ما يحدث غير مبرر”. و كان سيلفا قد استنكر الأسبوع الماضى احتمالات تورطه فى قضايا فساد, و اتهم الإعلام و المعارضة بنشر الشائعات و محاولة تضليل الرأى العام والنيل من حزب العمال الذى أسسه سيلفا و عدد من المثقفين والسياسين عام ١٩٨٠.


و يتمتع سيلفا بشعبية واسعة و ذلك على مدار تاريخه و كفاحه من أجل العمال, و هو من أكثر القادة البرازيليين الموقرين, و قد اختير سيلفا كشخصية العام لعام ٢٠٠٩ من قبل صحيفة لوموند الفرنسية, و فى السنة التالية وصفته مجلة تايم الأمريكية بالزعيم الأكثر تاثيرا فى العالم. و قد ترك سيلفا منصبه عام ٢٠١٠ بعد انتهاء دورتين متتاليتين للرئاسة. وخلفته ديلما روسيف والتى اختارها سيلفا. لذلك فهو يلعب دورا هاما ومؤثرا فى اتخاذ القرارات. كما لا يخفى سيلفا أيضا تطلعاته نحو كرسى الرئاسة , و الذى يستعد للعودة له فى انتخابات عام ٢٠١٨. سيلفا عامل المخرطة فى مصنع الصلب و الذى دخل معترك السياسة كرئيس نقابة العمال. وفى عهده استطاع تحقيق نمو اقتصادى, و تقليل الفارق بين الطبقات, حيث انتقل فى عهده أكثر من ١٠ ملايين شخص من الطبقة المعدمة إلى الطبقة المتوسطة. لذا جاءت ردود حزب العمال على هذه الأحداث عنيفة جدا, حيث صرح الحزب فى “بوست” نشره على موقع تويتر «أن على الجميع التصرف الآن», مع إطلاق هاشتاج «لولا مسجون سياسى», و بالرغم من أن الحزب أزاله بعد ذلك, إلا أنه طلب من كل المتعاطفين و المؤيدين لسيلفا النزول للشوارع لدعمه. و قد استنكر رئيس الحزب روى فالكو أحداث يوم الجمعة مؤكدا أن هذه الإجراءات ليست لمحاربة الفساد بل لضرب حزب العمال و الرئيس السابق سيلفا و كذلك الرئيسة الحالية روسيف وحكومتها.



آخر الأخبار