هشام عباس: انتظرونى فى عمل مشترك مع حميد الشاعرى

09/03/2016 - 10:27:02

هشام عباس هشام عباس

حوار: رحاب فوزى

درس الهندسة بالجامعة الأمريكية، لكنه فضل الغناء، ليكون أحد أشهر فنانى التسعينيات، إلا أن نجمه خفت قليلا خلال الفترة الأخيرة، لقلة مشاريعه الفنية. هشام عباس، ابن الصعيد، حيث ولد فى أسيوط، واحد من المطربين الذين اتجهوا لتقديم برامج تليفزيونية، لكنه لم يكمل فيها. «المصور» حاورته للتعرف على خريطة عمله فى الفترة المقبلة، وموقفه من الدراما والسينما فى ظل اتجاه كثير من نجوم الغناء إليها، ورؤيته للساحة الفنية حاليًا، وغير ذلك من الموضوعات. إلى الحوار:


هل من الممكن أن تكرر تجربة الظهور فى برامج تليفزيونية كمقدم؟


من الممكن تكرار التجربة فى شكل جديد، ربما كان غنائيا وربما كان مليئا بالحركة، مثل أن يكون برنامجا عن لعبة كرة القدم، وأذكر أننى شاركت ذات مرة فى دورة رياضية لكرة القدم فى رمضان وأذاعتها إحدى القنوات وكانت أكثر الأعمال التليفزيونية التى قدمتها إمتاعا لى وللمشاركين فيها أيضا.


هل صحيح أنك رفضت تقديم برنامج للأطفال؟


رفضت تقديم برنامج بالفعل، لكنه لم يكن للأطفال، بل كان من فئة التوك شو ، أما فكرة تقديم برنامج للأطفال تعجبنى كثيرا، فأنا أعشق الأطفال، وأتمنى تقديم ألبوم غنائى كامل للأطفال فى يوم ما.


لماذا رفضت تقديم أكثر من ديو غنائى مع مطربات غير مصريات؟


المطربة الوحيدة التى تمنيت أن أقدم معها ديو غنائى كانت الراحلة صباح ، وربما لم أستطع تقديم أى ديو غنائى مع أى مطربة فى الفترة الأخيرة لعدم وجود فكرة جديدة يمكننا تقديمها وإمتاع الجمهور من خلاله، حيث عودت جمهورى على استقبال الأفكار الجديدة فى أعمالى باستمرار، ومتابعة الموسيقى عالميا تجعل تقديم الجديد ليس سهلا لكنه متاح.


تعاونت سابقًا مع الفنان حميد الشاعرى ونجح هذا التعاون بشكل كبير، وأغنية «عيني» شاهدة عليه، هل يمكن أن نرى حميد وهشام عباس فى عمل مشترك قريبًا؟


هناك مشروع تعاون بينى وحميد الشاعرى منذ سنوات وأتمنى أن يرى النور قريبا، والمشروعات التى جمعت بيننا كثيرا وإن كان أشهرها أغنية عينى التى حققت وقت إذاعتها نجاحا كبيرا، والأغرب أنها ما زالت عالقة بأذهان الناس، حتى الآن وكثيرا ما يطلبها منى حضور حفلاتى خاصة الشباب، وهو أمر يفاجئنى ويسعدنى فى نفس الوقت، لأن هذا يثبت أن الأعمال الجيدة تبقى مهما مر عليها الزمان.


كيف ترد على من يتهم الفنانين بالافلاس في حال اتجاههم للبرامج؟


-لا يمكن أن نوجه هذا الاتهام القاسي لاي شخص و ليس بالضرورة أن يكون فنانا ، الافلاس يعني الفشل و الفشل شئ غير محبب و لا يحب أن نصف أي شخص بالفشل بالتأكيد ، و لا يعني الغياب بعض الشئ لظروف ما أو للسفر على سبيل المثال إن الفنان يعاني من الإفلاس أو عدم الإقبال ، و في رأيي أن الفنان حين يتجه للبرامج و تقديمها ليس سهلا على الإطلاق أن يخرج من عباءة التمثيل أو الغناء ليكون مذيعا يعاني ضغطا مختلفا عما اعتاد عليه ، و ولو تحدثت من خلال تجربتي الشخصية فساقول أن تقديم البرامج كان واردا بين مقترحات عديدة تعرض علي و لم أوافق بسهولة إلا بعد أن أصبحت أنا شخصيا مهيأ لهذا الأمر.


هل استفدت من تقديم برنامج تليفزيونى؟


كل تجربة فنية تضيف للفنان، لا شك فى ذلك، وتقديم البرامج لم يكن غريبا على وإن كان مختلفا، لأن فئة البرامج التى تحتاج لذهن حاضر وسرعة بديهة، تستلزم أن يكون المذيع متيقظا وواسع الإدراك والثقافة والمعرفة، كما أنها تحتاج لقوة الملاحظة والتركيز وحسن التصر، وتصوير أكثر من حلقة فى يوم واحد إرهاق شديد يمنعك من التركيز بالشكل المطلوب ولا يجعل الذهن حاضرا بما يكفى، والتصوير على الهواء مباشرة يسبب بعض الحيرة لمن يقدم البرنامج أيضا بسبب تواصله مع كواليس العمل، بالإضافة لما يظهر على الشاشة.


وتقديم البرامج يحتاج براحا من الوقت، بمعنى أن يكون مقدم البرنامج بلا أى ارتباطات من أى نوع سواء فنية أو اجتماعية، فيجب تكريس الوقت بالكامل للبحث والتقصى حول ضيوف الحلقات والموضوعات التى يتم طرحها، كما استفدت بمعرفة ما يعانيه أى مذيع لأى برنامج، حتى لو كانت فكرته بسيطة ليمتع الناس ويظهر وضيوفه فى أفضل صورة ممكنة، هو أمر ليس سهلا على الإطلاق.


والأفضل للمطرب فى حال عرض عليه تقديم برنامج أن يكون غنائيا، وأن تكون الحلقات مسجلة وليست بشكل يومى أو على الهواء مباشرة، لأن هذا الأمر يضر بصوته وحضوره بشكل كبير. حصول المطرب على الراحة اللازمة لصوته وجسده أمر مهم للغاية.


وهل البعد عن الغناء يفيد المطرب؟


على الإطلاق، بل يضره ضررا كبيرا، وغالبا المطرب يقوم بالتدريب بشكل يومى حتى لو لم يكن مرتبطا بأى حفلات، مثل لاعب الكرة الذى لابد وأن يتابع التدريب، حتى فى الأيام التى لا يشارك فيها مع فريقه باللعب فى المباريات، ومثل الجندى الذى يتدرب على استخدام الأسلحة دون وجود حرب، وهذا يجعل المطرب ذهنه حاضرا وأحباله الصوتية قوية، فلا يمكن أن يكون الابتعاد عن الغناء مفيدا للمطرب إلا فى حالة واحدة أن يكون مريضا ولا يستطيع إجهاد أحباله الصوتية.


ولماذا وافقت على تقديم البرامج ورفضت التمثيل؟


فكرة تقديم البرامج شجعنى عليها المحيطون بي، كما أنها ذات إيقاع سريع تناسب شخصيتى التى تمتلئ حيوية وأفكارا، ولا أحتاج فيها للظهور بشخصية أخرى كما يحدث فى التمثيل، حيث يحتل التمثيل وقتك وتركيزك ومجهودك ليس لأيام، بل لأشهر غير معلومة وحسب الدور، ويعتبر اختبارا حقيقيا لأى فنان أن يواجه الكاميرا ليجسد شخصية غير شخصيته بأوجاعها ومشكلاتها وكل ما بها من مميزات وعيوب، وأنا أجد الأمر صعبا ولم يحن موعده بعد، والحقيقة أن المشروعات التى عرضت على حتى اتجه للتمثيل كثيرة ومنذ سنوات طويلة، وأذكر أننى اتخذت قرار المشاركة فى التمثيل أكثر من مرة ثم تراجعت فيه.