اعتزال واختفاء وطلاق ووفاة.. وتلاعب بمشاعر المعجبين: فرقعات النجوم.. الإفلاس هو الحل !

09/03/2016 - 10:20:57

أحمد سعيد وريم أحمد سعيد وريم

حوار: راندا طارق - رحاب فوزى

«شيرين اعتزلت.. شيرين رجعت.. شيرين ما اعتزلتش.. لأ.. شيرين خلاص مش هاتغنى تاني».. ليس جديدًا، كل هذا الفنكوش، الذى يحيط بالنجوم والنجمات فى السنوات الأخيرة، لكن الجديد أن الموضوع زاد.. تقريبًا أصبح موضة والخطير أن هكذا أمور، تخصم من رصيد الفنانين، ومن فنهم الذى يقدموه، وتشغلنا بشائعات، وأكاذيب، تهيّج الرأى العام، على الفاضى.


كل هذا الضجيج، يطل علينا عبر السوشيال ميديا والمواقع الإخبارية والصحف الإلكترونية، ليصبح صاحب الكذبة أو الشائعة أو الحدّوتة المضروبة، حديث الساعة فى لحظة وضحاها.. الوقائع كثيرة، أحدثها، شيرين، وليس آخرها ساندى وهانى شكر ومن قبلهم أحمد سعد وريم البارودى وصفاء مغربى وغيرهم..


فى هذا الملف، نرصد بعض هذه الفرقعات، التى وصلت لحد إعلان موت بعضهم أو بعضهن، كسبًا للشهرة.. ياتُرى مالذى يجنيه الفنان، وما الذى يخسره من هذه الفرقعات الهزلية.


أحدث أخبار الفرقعة الصحفية كان اعتزال المطربة شيرين عبد الوهاب للفن، وهى فى أوج شهرتها، وفى الوقت الذى قررت فيه إعلان الاعتزال كسبت عداوة الصحافة المصرية لأنها أذاعت الخبر عبر تسجيل صوتى اختصت به صحفيا ليس مصريا، وهو الأمر الذى جعل انتشار خبر اعتزالها لا يخلو من نبرة الإنكار والتهكم واحتمالية أن يكون الخبر مجرد فرقعة إعلامية غير مبررة، خاصة أن شيرين تتمتع بشعبية كبيرة، بالإضافة لملايين المتابعين عبر حساباتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، والتعاقدات التى لم تنته بعد مع شركات وقنوات كبيرة لإحياء حفلات أو المشاركة فى برامج تمتد لفترة لا تقل عن عامين.


«شيرين.. ومدير أعمالها»


كواليس اعتزال شيرين تحمل أسرارًا أخرى لا يراها المتابعون عبر التواصل الاجتماعي، لأن شيرين دخلت مؤخرا فى أكثر من صراع مع الملحن عمرو مصطفى، الذى نعتها بصفات سيئة، والفنان شريف منير، الذى وصل الأمر بينهما لأقسام الشرطة، فضلا عن الهجوم الذى طال شيرين من تصرفاتها فى برنامج «ذا فويس للكبار» الذى تشارك فيه كعضو لجنة تحكيم.. كما غابت بين الكواليس رغبة شيرين فى الانفصال عن مدير أعمالها بلا خسائر وإسناد إدارة أعمالها لشقيقها، الذى رافقها قبل قرار الاعتزال إلى لبنان بدلا من مدير أعمالها، وكانت هذه هى المرة الأولى التى تتحرك فيها شيرين خارج البلاد للمشاركة فى مناسبة من دون رفيقها ومدير أعمالها.


ولم تفلح فرقعة شيرين هذه المرة برغم اعتذارها للصحافة المصرية فى تصريح خاص قالت: إنها تقدر الصحافة المصرية وتعتبرها تاجا على رأس كل فنان، لكنها وقت الاعتزال لم تكن فى حالة تسمح بالتفكير بشكل صحيح، ووجدت نفسها تأخذ القرار ولم تجد فى الأمر أى سبق صحفى بقدر ما أحست بالراحة بعد إذاعته، ولكن عودتها عن الاعتزال بعد ٤ أيام فقط جعل الأمر يبدو سخيفا، ولو فكرت شيرين فى الاعتزال فعلا لن يهتم كثير من جمهورها.


«الفن مهنة غير مشرفة»


تصريحات كثيرة أطلقها الملحن عمرو مصطفى كانت تتسم بالطابع الفنى فى البداية وتسببت فى عداوة مع زملائه من الفنانين، ربما كان أكثرهم ذيوعا التصريحات التى أطلقها ضد الهضبة عمرو دياب، حين قرر عمرو مصطفى الاتجاه للغناء ضد رغبة الهضبة، مما دفع الأخير لقطع التعامل معه، وانطلق مصطفى يقذف التصريحات النارية هنا وهناك، ولم يرد عليه أى من فريق العمل الخاص بعمرو دياب، حتى عاد فيها فى محاولة منه للهدنة مع الهضبة، وأعلن اعتزاله الفن بشكل كامل فى حين يسعى المقربون للصلح بين الطرفين ليعود بعدها عمرو مصطفى ملحنا فقط، ويبتعد عن الغناء حسب رغبة عمرو دياب.


عمرو مصطفى صرح أنه سيبحث عن مهنة أخرى بعيدة عن الفن لأنها أصبحت مهنة لا يشرفه أن يكون بين العاملين بها، وقال: إن الفن أصبح مهنة من لا مهنة له..


«عبدة الشيطان»


فرقعة جديدة اعتمدها نقيب الموسيقيين الفنان هانى شاكر بعد الضجة، التى طالته بسبب بلاغ ضد حفلة فى منطقة المهندسين، وأبلغ شاكر عن الحفل بأنه من تنظيم يخص «جماعة تعبد الشيطان»، وبرغم أن الحفل حصل على تصريحاته من النقابة نفسها، التى يرأسها شاكر، إلا أنه بعد إصدار التصريحات قام بالإبلاغ عن مكان الحفل بهذه الادعاءات لتفاجأ التحريات بأن الحفل لم يقم من الأصل، وأنه كان حفلا خاصا بنوع من الموسيقى يسمى الميتال فى الموسيقى الغربية، ولا وجود لعبدة الشيطان.


وأمام السخرية الشديدة من رواد التواصل الاجتماعى من هانى شاكر، قرر الأخير أن يبعد الرأى العام ويلفت انتابه رواد التواصل الاجتماعى لخبر أكثر سخونة يخصه، وهو قرار استقالته من نقابة الموسيقيين ومنصبه كنقيب لها، ليعود فى قراره خلال يومين لا أكثر، استنادا إلى رغبة أعضاء مجلس النقابة- على حد قوله، وبالفعل لم ينقطع هانى شاكر عن ممارسة عمله يوما واحدا، مما يعنى أن الخبر ليس حقيقيا وأن الغرض منه إلهاء الرأى العام ورواد التواصل الاجتماعى.


«الاعتزال كل أسبوع»


وتهكما على الأمر أطلق الفنان أحمد وفيق عبر حسابه الشخصى على مواقع التواصل الاجتماعى أنه سيعتزل يومين فى الأسبوع على أن يعود عن قراره فى نهاية نفس الأسبوع لأغراض شخصية، وانطلق متابعوه يؤيدون تهكمه ويزيدون الأمر بتعليقاتهم، التى يظهر منها عدم الثقة فى أى تصريح لفنان مهما كان نجمه عاليا بسبب السفه فى التصريحات والتلاعب بمشاعر المتابعين والمعجبين لأغراض أخرى غير معلنة.


«لا.. للشائعات»


الفنانة ساندى لا تملك رصيدا فنيا بعد، وإنما استطاعت الحصول على «شو إعلامي» واهتمام من الرأى العام بسبب ألبومها الأول والكليب، الذى أطلقته متزامنا مع إطلاق الألبوم، واشتهرت ساندى بـ»الهوت شورت» فى حفلاتها، وهو ما جعل الإقبال على حفلاتها كبيرا أحيانا، وقدمت ساندى فيلما واحدا يعتبر تقليدا واضحا لفيلم قدمت قصته من قبل الفنانة مى عز الدين مع بعض التغيير فى الدراما، وطلت بعدها ساندى فى تصريح عن اعتزالها الفن لأنها لا تقبل بتقديم تنازلات مما جعل الرأى العام يتجه نحوها فى محاولات لكشف نوع التنازلات المقصودة، ولأى جهة تكون.. وسريعا ما تراجعت عن قرار الاعتزال المزعوم لتطلق عدة تصريحات عن حفلات جديدة تعاقدت عليها بالفعل، واتهمتها الصحافة والإعلام بمحاولات غير مجدية لفرقعة صحفية لن تفيدها فى مشوارها الفنى وتعتبر دعاية سلبية..


وصرحت ساندى أنها تمتلك شهرة وحبا من جمهورها لا يجعلها تحتاج لإطلاق شائعات للترويج عن نفسها أو جذب الانتباه إليها، لأن الأضواء لا تغيب عنها بسبب حفلاتها الدائمة وظهورها، الذى لا يغيب عن المسرح أو الفضائيات، سواء باللقاءات أو الكليبات..


«لا.. تعليق»


الفنان تامر عبد المنعم غاب كثيرا عن شاشة السينما، وكذلك التليفزيون، وذلك لأسباب كثيرة أهمها أنه من يكتب القصة ويشارك فى إنتاجها أيضًا ويتدخل فى كل صغيرة وكبيرة فى العمل الفنى، مما يجعل العمل معه ليس سهلا لأى منتج، وبعد عامين من التجهيز لفيلم يحمل اسم «المشخصاتى ٢»، ويعتبر الجزء الثانى من فيلمه «المشخصاتي»، الذى لم يحقق نجاحا يذكر وقدم تامر فى الفيلم نماذج من شخصيات حقيقية بتقليدها عن طريق الماكياج والملابس، بالإضافة للأسلوب.


وصرح تامر عبد المنعم أنه لن يعلق عما يقال عنه، وهو يملك من المعلومات ما يمكنه أن يقطع الألسنة، التى تتحدث عنه بما ليس فيه، ومن ينعتون فيلمه بالفاشل هم الفاشلون لأن الفيلم لم يأخذ حقه فى العرض سواء فى عدد دور العرض السينمائى، التى كانت متاحة له أو فى التوقيت، الذى يعتبر سيئا إلى حد ما، وعرض الفيلم كان مجازفة محسوبة من طرفه، وهو يثق أن الفيلم سيحقق نجاحًا لسنوات وليس حاليا فقط.


«عبير والحجاب»


ابتعاد الفنانة عبير صبرى عن الفن بقرار الاعتزال وارتداء الحجاب لم يدم أكثر من أيام قليلة لم تتعد ٢٠ يوما، ويذكر أن الوقت الذى أعلنت فيه عبير الاعتزال كان وقتا يخلو من الأعمال الفنية بالنسبة لها، حيث كانت نجمة مسرحيات الفنان أحمد ادم تشاركه البطولة بلا منازع بالاضافة لبعض الأفلام فى الدور الثانى بجوار البطلة الأساسية، لكن حالة الركود التى طالت أعمالها اضطرتها لقرار الاعتزال، بل والحجاب، وهو الخبر الذى جعل نشر لقاء مع عبير صبرى مرغوبا فيه بشدة من جمهور الفن فى مصر والوطن العربى.


ويبدو أن ثمار القرار أتت سريعا، حيث عادت عبير من قرار الاعتزال وتراجعت عن ارتداء الحجاب لتشارك فى مسلسلين دفعة واحدة وفيلم أيضا واستمر المشوار الفنى حتى الآن.


«باروكة صابرين»


قرار اعتزال الفنانة صابرين لم يكن بغرض الفرقعة المعتادة، وكان ينبع من رغبة فى الابتعاد بعد مسلسل «أم كلثوم»، الذى حقق نجاحا غير عادي، لكن عودة صابرين ترجع لاحتياجها للعمل ومنها تراجعت عن قرار الاعتزال، ولم تتراجع عن ارتداء الحجاب فى البداية، لكن بمرور الوقت ارتدت الباروكة بديلا عن الحجاب، وهى الفتوى التى حصلت عليها من أحد المشايخ، وصرحت أن الباروكة بديل الحجاب وشاركت بالفعل فى عدة أعمال درامية فقط.


صابرين تعرضت لهجوم شديد عند عودتها للفن ثم عند ارتداء الباروكة بدلا من الحجاب ولم تتراجع عن قرارها رغم الهجوم عليها، وتابعت عملها الفنى دون الالتفات للهجوم، بل قاطعت الصحافة بشكل مؤقت وابتعدت عن التصريحات الصحفية، وأصبحت تهاجم من يحاورها من الصحافة والإعلام باعتبارهم (قطاعين أرزاق).


«سهير.. وسهير»


كان اعتزال سهير البابلى بمثابة غياب أحد أعمدة التمثيل فى المسرح على الأخص، وهو القرار الأصعب عليها، على حد قولها، وإن كان غياب المسرح بعد اعتزالها وسقوطه بشكل كبير أدى لغياب الأضواء من فوق اسمها واتجاهها للدراما أكثر، وبعد سنوات من اعتزالها قررت العودة من خلال مسلسل يحمل اسم «قلب حبيبة»، وأرجعت البابلى قرارها لاحتياجها للعمل برغم أنها كانت زوجة لأحد أشهر تجار الذهب والمجوهرات فى مصر، لكن عودتها لم تستمر طويلا، حيث لم تشارك فى أى أعمال أخرى أولا لغياب المضمون كما صرحت، وثانيا لأنها لا تستطيع أن تضحى بتاريخها لمجرد العمل مهما كان الثمن، وآخر الأسباب أن حالتها الصحية لا تناسب طريقة العمل الفنى حاليا، التى تستلزم مجهوا كبيرا لا يتميز بالنظام إطلاقا، وهو ما لم تتعود عليه من قبل برغم تاريخها الكبير، إلا أنها تعلم أن الفن يحتاج للنظام من أجل التميز.


أما سهير رمزى فكان اعتزالها وارتداء الحجاب أمرا لابد منه فى الوقت الذى غابت فيه السينما عنها بعدما كانت من نجوم الأفلام لسنوات طويلة، وعودة سهير رمزى للتمثيل مرة أخرى كانت أسوة بزميلاتها لا أكثر ليس لأنها تحتاج للعمل، لكن أن غياب الأضواء كان قاسيا عليها، ومن هنا ظهرت رمزى فى عروض الأزياء الشهيرة، سواء التى تخص المحجبات، كما ظهرت ببعض الحفلات والمهرجانات الخاصة بالسينما فى محاولات للعودة للأضواء بطريقة أخرى، وحاولت العمل على تقديم برنامج له طابع اجتماعي، لكنها تراجعت عن الفكرة حين أصبح الأمر صعبا إلا فى حالة أن تقوم هى شخصيا بإنتاجه على نفقتها الشخصية..


وقررت سهير رمزى العودة مثل زميلاتها من خلال مسلسل لم يحقق نجاحا مذكورا وابتعدت الأضواء عنها مجددا فى انتظار إشعار آخر.


لم تقتصر الفرقعات الفنية على الاعتزال فقط، فهناك فرقعات فسخ الخطوبة، والزواج والطلاق والمرض وغيرها، ولعل أبرز حكايات وفرقعات الخطوبة إعلان فسخ خطبة الفنانة ريم البارودى والمطرب أحمد سعد منذ أيام ومن ثم العدول عن القرار، فمنذ سنوات طويلة يعلن أحمد سعد أكثر من مرة انفصاله عن ريم على حسابه الخاص بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» ثم يعود بعد أيام ليؤكد سرقة حسابه الخاص، وأنه لم يقم بكتابة ذلك، وأنه لا يستطيع العيش من دونها، ليقيما حفل خطبة رسمية منذ أشهر قليلة، ويتفاجأ الجمهور قبل عيد الحب الأخير، بأيام أنه فسخ خطبته من ريم وبعدها بأيام ينشر فيديو على حسابة الخاص لريم داخل مكان يمتلئ بالوردو والبالونات وتسجيل صوتى له يقول «كل سنة وأنتى طيبة ياحبيبتي»!.


ومن أبرز فرقعات الموت حكاية فنانة مغمورة تدعى صفاء المغربى، وهى زوجة لأحد المخرجين ولديها طفل فى أعوامه الأولى، تعاطف الجميع معها باعتبارها حديثة السن ورفقا بولدها الصغير، فلم تكتف بذلك بل أشاعت خبر وفاة والدتها أيضا من الحزن عليها ليتحول موقع التواصل الاجتماعى وتويتر لدفتر عزاء لها ليكتشف الجميع فى الصباح الباكر أنها على قيد الحياة، وأنها فعلت ذلك لتحقيق الشهرة فجاءت الرياح بما لا تشتهى السفن وانقلب عليها الجميع فى مقدمتهم أصدقاؤها من الفنانين لتنفلت أعصابها فى أحد البرامج التليفزيونية وتتحدث بشكل لا يليق وتختفى بعدها عن الأنظار، بعدها لتؤكد أنه «ومن هوس الشهرة ماقتل».


أيضا الفنان إيهاب توفيق أعلن اعتزاله أكثر من مرة من قبل، ولكنه عاد مرة أخرى، وكذلك الفنان محمد الحلو، والفنان تامر عبد المنعم، الذى سرعان ما عاد فى قراره تماما، كما فعلت شيرين.


فى الحقيقة، كانت شيرين عبد الوهاب هى السبب، فى أن تفتح المصور هذا الملف وتسأل النقاد الفنيين: الاعتزال فرقعة أم قرار حقيقى لكن فى لحظة غضب؟..


الناقد الفنى طارق الشناوي، يقول: إن شيرين لا تنطبق عليها الفرقعة لأنها نجمة والأضواء تذهب إليها أينما كانت، بالطبع هناك نجوم يفرقعون أحداث وموضوعات وأتذكر أن أحد المخرجين ولن أصرح باسمه لأنه توفى أطلق على نفسه شائعة وفاة وكان ذلك قبل ظهور التليفون الجوال «الموبيل» فكان من الصعب وقتها التأكد من الخبر أو صدق المعلومة «لأنك تحاولين الوصول للشخص من خلال تليفون منزله، وعندما لا يجيب لا يتسنى لك معرفة أين هو: سافر، مات، خرج؟» ولكن حاليا الأمور يسهل اكتشافها، المهم، هذا المخرج، روج لوفاته لأنه وجد نفسه بعيدًا عن الأنظار فأطلق الشائعة واختفى لمدة أسبوع، إلى أن نشرت جريدة الأهرام خبر وفاته، وبالطبع الأهرام جريدة هامة وذات مصداقيه فانتشر الخبر وظهر المخرج بعد ذلك، فهناك البعض يطلق شائعات ليكون محط الأنظار، ولكن هذا يقينا لا ينطبق على شيرين، الفنان يلجأ للفرقعة بدافع الأضواء، «لأنه عاشق للأضواء الفنان زى الفراشة، ممكن الضوء يحرق «بس الفراشة بتروح له» الفنان لا يستطيع الابتعاد عن الضوء، ولكن يلجأ للفرقعة من توقفت نجوميته فقط، الفرقعة هدف لفاقد النجومية فقط، وشيرين ليست من هذه التركيبة، ويجب أبعادها عن منحدر الفرقعة، «لأن شيرين بمجرد أن تغنى الأضواء كلها بتروح لها» مجرد أن تطل فى برنامج كله بيجيب سيرتها فلا ينطبق عليها هذا المعنى، وسبق من قبل أن أعتزل فنانين آخرين وقاموا بالعدول منهم فضل شاكر وهانى شاكر وإيهاب توفيق ومحمد الحلو، هذه تندرج تحت لحظات الغضب اللحظى فيعودون مرة أخرى لكن من يقول إن شيرين هدفت لتحقيق بعض الفرقعة تحليله خاطئ بالتأكيد».


وقالت الناقدة ماجدة موريس: «إحنا منقدرش نعرف هل القرار فرقعة أم لا لأننا بذلك ندخل فى دور التنبؤات والتوقعات ودى مش شغلتنا كإعلام وصحافة.. نتوقع أو نتنبأ لكن أحنا مهمتنا المتابعة، خصوصا كصحفيين فن متابعة كل ما يصدر عن النجوم» وفى هذه الحالة على الأقل نحن مطالبون بأن نبذل الجهد فى تفسير هذه الظواهر، إذا اعتزل أحدهم أو تعرض لحادث، فهناك العديد منهم تعرض لحوادث ذات يوم والبعض شكك فيها والبعض الأخر وقف بجانبها، الحقيقة الإعلام الفنى مطالب أنه « ميستسهلش» للتعبير الحرفى للموضوع، مطالب ببذل جهد حقيقى فى أن يعرف الحقيقة، وأن يجرى تحقيقا وأن يتحرى الحقائق وأن يبحث عن الكثير من ظروف النجم، الذى أعلن أعتزاله أو طالته شائعة أو غيرها، ذلك هو دورنا كإعلاميين وصحفيين»..


تتابع: «لا أظن أن هناك فنانا حقيقيا يُغرم بالفرقعة كى يحظى باهتمام الناس، لأن هذا النوع ليس فنانا لكنه مدعى فن، لأن الفنان الحقيقى منشغل أما بالعمل والتطوير من نفسه بالثقافة والقراءة ومشاهدة الأفلام وذلك فى حالة فراغه وإجازته من العمل، أما فى حالة العمل فهو يعمل على دوره أيضا لكى يقدم لنا عمل لائق وجيد، من يقوم بالفرقعة أعتبره فنان «مش حقيقي»، وذلك أيضا عندما نتأكد من كونه تعمد الفرقعة، بعد الاجتهاد لتاكيد ذلك من عدمه والوصول للإجابة هل هذا إدعاء أم لا؟، والبعض منهم بحكم معرفتنا بهم ومعرفة تاريخهم كمشاهدين وكعاملين فى صحف الفن البعض منهم من الصعب أن الواحد يتهمه بذلك، وأنا شخصيا أعتقد أن شيرين نجمة حقيقية، ربما هناك ظروف أقوى منها وفى بعض القنوات الفضائية حاولت أن تقول ذلك، وقد يكون النجم نفسه غير مرحب أن الناس تعرف، والأيام بتثبت هل كان صادقا أم لا لأنه فى حالة الاعتزال والعودة هو مطالب بأن يقول ليه؟ ليه حصل كده، طالما أنه له جمهور وأن هذا الجمهور اجتهد كثيرا، وتعب حتى صنعه، وأنا بفترض الحقيقة أن كل حالة هى حالة فردية» مش مكن نقف عندها.. عشان خاطر نقول الكل مع بعض»..


«موريس» توضح: «أنا أحيانا أعيب على الصحافة الفنية التى أنتمى لها أنها أحيانا بتكون مشغولة قوى بمسألة الفرقعات والجواز والطلاق وغيرها « وبتديها أكتر من حقها وللأسف بتحقق غرض اللى بيعملها» وسوف أعود للراحل سعيد طرابيك الله يرحمه «معملش غلطة» هو كرجل تزوج من فتاة أصغر منه سنا، وهذه القصة لا تثير أى مشكلة فى أى مجتمع، « لكن إحنا لقينا جيش من الناس عاملين هوليله ومشكلة على السيوشيال ميديا» رغم أن ذلك شأن شخصى وأنا مؤمنة بأن الحياة الشخصية لا يجب وأن نقترب منها أو نعتبرها جزءا من عملنا الفني، وهناك الكثير قام بنفس الأمر فى بلدنا، وفى البلاد العربية وكان الفرق العمرى أكبر من ذلك لكن لأنه معروف فقط، فإذا كان هناك بعض الأدعياء لأن الفنان الحقيقى لم يفعل ذلك، والفنان الحقيقى ليس شرطا أن يكون نجما فقط، ممكن يكون ممثل كويس وممكن أدوار ثانية وثالثة، ولكنه مجتهد لأننا نعلم أن الشهرة ليس الشيء الوحيد الذى تثبت أن الفنان جيد ومن السهل التفريق بين الفنان الحقيقى والمدعي، ولنفرض أن هناك بالفعل مدعين للفن أو يحاولون أن «هما يبقوا فنانين بالعافية» ويطلقون ادعاءات للحظو بالاهتمام والشهرة «أحنا بقى نعطى هذه الفرصة ولا نفوتها عليهم؟».


الناقدة خيرية البشلاوى تدخل على الخط، وتعلّق: «منتهى الهيافة من الصحافة الفنية بتاعتنا أنها تعطى لبعض الفرقعات أكثر من حجمها، ومن يفعل ذلك مفلس.. وكانت النتيجة الفضيحة، التى تسببت فيها صحفية اليوم السابع التى قامت بتغطية الأوسكار، منتهى الهيافة من الصحافة، التى تهتم بأقل الأمور: طلاق وجواز وقضية ميرهان حسين وكل هذه القصص، منتهى الانحطاط والاستسهال، هذه الأمور يجب ألا يتم الاهتمام بها على الإطلاق والموجود حاليا على الساحة فقاعات صابون من درجة تالته، وعن شيرين أنا أحزن أنها فكرت تعتزل شيرين موهبة وصوت حلو ولانريد فقدانها ومازالت صغيرة السن وممكن تعطينا الكثير، أحزن لو كانت لم تتراجع ولابد أن يكون هناك نوع من الاحتفاء بشيرين، ولا يقول أحد إنها فعلت ذلك لأنها بحاجة للدعاية لأن شيرين ليست بحاجة لذلك، وبالتأكيد حدث من الصحافة المصرية ما أزعجها وأصابها بالإحباط دفعها لأن تقول أنا ماشية.. أحنا مبنحترمش الفنان الجيد ولا المجتهد ولا الفنان المحترم زى شيرين، بنعمل شغل ضده وبنهدمه.


وتتساءل البشلاوي: «يعنى أنا عايزه أفهم إيه اللى يخلى بنت زى اللى راحت الأوسكار تخرج بهذه النتيجة؟ إلا أننا نستسهل الأحداث ومفيش حد فينا بيأخد المسائل جد وقيمة العمل مش موجودة لأنها كان ممكن تذاكر وتقرأ وتحضر أسئلة والأسئلة موجودة على الإنترنت وديكابريو كان متوقعا أن يفوز وبقوة هو أو غيره فكان لابد أن تحضر أسئلة، ولكن لا يعنى ذلك أننا ندمرها.. إنما علينا وأن نتفكر فى الظواهر الفنية التى تصعد وكلها فقاعات بلا قيمة وبتكشف أننا أصبحنا سطحيين».. 


وتختم كلامها: «لابد أن نهتم بالواقع الثقافى والفنى الخاص بينا ونقف عند القصور ونعالجها، لابد أن تهتم الصحف الفنية والأقسام الفنية بتربية المحررين على الصحافة الصحيحة وبالمادة المنشورة فقدنا الاهتمام بالكيف وبيكسفونا فى المهرجانات العالمية وحتى المحلية».