فرقعة شيرين وغلطة منى الشاذلى

09/03/2016 - 10:16:15

شيرين شيرين

بقلم: محمد الحنفى

تابعت في الأيام الماضية الخبر «الفشنك» الذي سربته الفنانة شيرين عبد الوهاب عبر مقطع صوتي أعلنت فيه نبأ اعتزالها الفن بشكل مفاجئ وهي في قمة عطائها ودون إبداء أسباب، في الوقت الذي ارتكبت فيه الإعلامية المحترمة منى الشاذلي غلطة (من وجهة نظري المتواضعة ) باستضافتها مطربة المراهقين «ساندي «؛ لتكشف عن فضائح وأسرار من حياتها الخاصة رغبة في حصد المزيد من الشهرة وكسب تعاطف الرأي العام وتجييشه ضد زوجها ومدير أعمالها حسام بدران .


أبدأ الحديث عن شيرين صاحبة الصوت الجميل والشهرة الطاغية ليس في مصر وحدها بل في الوطن العربي كله، إنها واحدة من أيقونات الغناء الآن، لكن يعيبها الاندفاع والتهور في بعض تصرفاتها، ربما لغياب صوت العقل الذي يعيد لها التوازن، أو لكبريائها الشديد الذي يمنعها من الإنصات لنصائح العاقلين من حولها، لاسيما بعد انفصالها عن زوجها الموزع الموسيقي محمد مصطفي الذي أعتقد أنه كان بمثابة رمانة الميزان في حياتها العاطفية والفنية، وأتصور أن مدير أعمالها ياسر خليل لم يستطع كبح جماح تصرفاتها المتهورة، ربما لأنه لم يكن الوحيد الذي يدير أعمالها فهناك أيضاً شقيقها محمد الذي عُرف بتدخلاته الكثيرة وصداماته المتكررة مع ياسر خليل بل قيل إن مشاجرة عنيفة نشبت بين الطرفين عقب آخر حفل أحيته شيرين لصالح إحدى شركات المحمول، والذي انتهى باتخاذها القرار المفاجئ باعتزال الفن كرد فعل غاضب ورافض لتطور الخلافات بين شقيقها من ناحية ومدير أعمالها من ناحية أخرى، وربما للتخلص من ياسر خليل الذي بات بعيداً عن فورمته من وجهة نظرها، ولم يحقق لها النجاح المتوقع في وقت لمع فيه نجم زميلتها أنغام بشكل أثار غيرتها الفنية .


أعود إلى قرار اعتزالها الفن، وهو القرار الذي لم يصدقه أحد واعتبره البعض وسيلة لتسليط الكثير من الضوء عليها، وكما توقع الكثيرون تراجعت عنه شيرين بعد أيام قليلة كانت فيها حديث الناس، لكن استوقفتني الطريقة الفشنكية التي سلكتها عند إعلانه عبر مقطع صوتي خصت به صحافياً لبنانياً معروفاً، ثم تبعته بمقطع فيديو لإحدى بناتها وهي تبرر سبب اتخاذ أمها قرار الاعتزال، وأتوقع أن تظهر شيرين قريباً على إحدى الفضائيات أو تجري حواراً مع الصحفي اللبناني ربيع هنيدي لتكشف فيه عن الأسباب التي دفعتها لاتخاذ قرارها، والأخرى التي جعلتها تعدل عنه .


ولكن يبقى التسرع مشكلة شيرين التي لم تفلح في التخلص منها حتى الآن، والذي أوقعها في مشاكل كثيرة مع المنتج نصر محروس، وتامر حسني وشريف منير وأصالة ثم أزمتها الأخيرة مع الملحن عمرو مصطفى، بما يؤكد أنها بحاجة إلى مراجعة تصرفاتها والاستماع لصوت العقل .


أنتقل إلى مأساة الست ساندي مع زوجها ومدير أعمالها حسام بدران والتي سردت أدق تفاصيلها مع منى الشاذلي من خلال برنامجها «معكم «، والحقيقة أنني أعتبرها غلطة لـ «منى» ماكان يجب أن تقع فيها، فضلاً عن أنها لم تكن محايدة، حين استمعت لطرف دون الآخر في أمور شخصية وتجاوزات تُنظر أمام محكمة الأحوال الشخصية من خلال دعوى الخلع التي أقامتها ساندي .


وبعيداً عن التعاطف أو الرفض أو الاستنكار أجادت ساندي استغلال الفرصة تماماً في التشهير بزوجها الذي عاشت معه ٨ سنوات سراً على حد قولها، قالت إنها تحملتها مرغمة تحت ضغط من زوجها ومدير أعمالها في نفس الوقت، ومن خلال البرنامج وجهت له ساندي اتهامات بالتهديد وتشويه سمعتها وابتزازها وتقاضي عرابين حفلات دون علمها، واتهمته أيضاً بأنه من نشر خبر اعتزالها باعتباره من يدير صفحاتها على مواقع التواصل، وهو الذي طلب منها أن يكون زواجهما سرياً دون أن تقدم أدلة على كل تلك الاتهامات، والحقيقة أنني أعرف زوجها حسام منذ سنوات، هو شاب دمث الخلق من عائلة محترمة وميسورة، كان يتفانى في الترويج لها فنياً ودعائياً وإعلامياً، وتخلى تماما عن ممارسة مهنته كملحن درس الموسيقى، واستطاع على مدى سنوات أن يضعها على خارطة الغناء الشبابي، وأن يكون عنصراً فاعلا في نجاحها، وكان منطقياً أن يرد حسام ببيان يدافع فيه عن نفسه «كخطوة أولى « قال فيه:


. «فوجئت بزوجتي ساندي التي تزوجتها على كتاب الله وسنة رسوله تخرج لتكيل لي الاتهامات غير الصحيحة وغير المبررة، خاصة أنني وقفت بجوارها بكل ما أملك من مال وجهد ووقت؛ حتى أصنع منها نجمة فكان جزائي هو التشهير بي واتهامي بتهم كاذبة، تزوجت ساندي منذ ٨ سنوات وسط الأهل والأصدقاء في حفل كبير بفندق الفورسيزون، وبحضور والدة ساندي التي ادعت عدم موافقتها على الزواج، وحضر الحفل كل أقاربها ومعارفها وارتدت فستان الزفاف الأبيض، وقررت أن أكون لها المنتج الخاص بأعمالها، وبالفعل قدمت لها العديد من الأعمال التى جعلت منها نجمة!» وأنهى بيانه بـ» كل كلامى بالقانون والأوراق وإننى حزين لانتهاء عِشرة ثمانى سنوات بهذا الشكل والأيام القادمة ستكشف عن حقائق صادمة «.


حقيقة كنت أتمنى أن ترفض منى الشاذلي ظهور ساندي في برنامجها للحديث في أمور شخصية مجالها المحاكم أو الغرف المغلقة، أو تخصص فقرة أخرى لزوج ساندي حتى يرد على تلك الاتهامات التي تستوجب مساءلته قانونيا إن ثبتت .


أخيراً أتصور أن غلطة منى الشاذلي حققت لساندي المزيد والمزيد من الشهرة ما كانت لتتحقق إلا بمسلسل الاعتزال ثم العودة ثم الظهور من خلال برنامج ناجح لإعلان الحرب على زوجها الذي قررت خلعه بعد ٨ سنوات عاشتها معه سراً وعلى مضض.