قالت إنها تعيش أجمل قصة حب .. ديانا حداد : أنا امرأة قوية وأعتمد في ذاتي

07/03/2016 - 10:19:10

ديانا حداد ديانا حداد

حوار - رشا صموئيل

أسرت قلوب الجمهور فور إطلالتها بفستانها الأنيق عليهم بعد غياب عن مصر دام لأربع سنوات من خلال الحفل الخيرى الذى أقيم على خشبة مسرح جامعة مصر الدولية بقيادة المايسترو سليم سحاب باصطحاب فرقه كورال أطفال مصر .


فنانة العرب ديانا حداد أشعلت المسرح بصوتها اللبناني الجبلى من خلال باقة من أجمل أغانيها وتألقت أيضا بأغنيتين لعبد الحليم حافظ . وسط هتافات وتصفيق حاد من الجمهور بالفرح والبهجة


حداد استطاعت بما حباها الله من تميز وتفرد فى الصوت والأداء أن تتربع على قلوب جماهير الوطن العربى أكثر من عشرين عاما خلت، قدمت خلالها بصوتها الفريد أغاني بلهجات عربية متعددة مابين البدوى والخليجى واللبنانى أيضا، ولم تكتف بذلك بل شاركت فى العديد من الاعمال الخيرية والانسانية وهذا دعمها لتنال منصب سفيرة السلام بالعالم العربى من قبل منظمة السلام الدولية. تحدثت ديانا عن أسباب غيابها وعودتها لمصر وفتحت خزائن أسرارها فى الحوار التالي..


ما شعورك بالعودة لاحضان مصر بعد غياب دام أربع سنوات من خلال والغناء في حفلة أوبرا جامعة مصر بقيادة المايسترو سليم سحاب؟


فى البداية أحب أن أوضح أن هذا الغياب كان خارجاً عن ارادتى حيث مررت بفترات عصيبة بين مرض والدى الذى كنت أرافقه فى علاجه للخارج وبين حزنى الكبير على وفاته ولكن بلاشك كنت أتشوق كثيرا لمصر ولجمهورها الحبيب حتى سنحت لى فرصة ذهبية للعودة من خلال هذا الحفل الخيرى ذي الهدف النبيل الانسانى. بلاشك سعدت كثيرا باتصال المايسترو سليم سحاب وإدارة جامعة مصر عندما دعياني لإحياء الحفل فلم أتردد لحظة واحدة وقلت لهما أنا على أتم استعداد وتستطرد كلامها قائلة: أنا فى النهاية أم وأشعر أن الطفل يحتاج لدعمنا ومساندتنا وخاصة لو كانت لديه ظروف خاصة مثل اليتم أو المرض أو الحرمان وما زاد من سعادتى أن الظروف الحالية فى مصر أصبحت مواتية لازدهار الحفلات من جديد بعد الظروف القاسية التى مرت بها بعد الثورتين ولكن الحمدلله كأنها سحابة صيف ومرت بسلام .


كيف وجدت ردود الافعال تجاه الحفل؟


فى البداية أوجه الشكر لجميع القائمين على الحفل ليظهر بهذا الشكل المشرف وأيضا أشكر جمهورى الحبيب على استقباله الحافل لى بعد سنوات الغياب ودائما أشعر بحب يتدفق من الشعب المصرى الذى أكن له كل الحب والاحترام وفور صعودى على المسرح تمنيت لو أستطيع عناق هذا الجمهور العزيز الذي تفاعل معى وأخذ يردد الاغاني وتستطرد في حديثها قائلة: سعدت كثيرا بالغناء مع الموهبة الحقيقية الطفل المعجزه لؤى عبدون.


لماذا اخترت المطرب الكبير عبد الحليم حافظ لتغني له ؟


بالطبع مع احترامى وتقديرى لعمالقة الغناء عبد الوهاب وأم كلثوم وغيرهما ولكن عبد الحليم حافظ مثلى الاعلى في الغناء ولابد أن نعترف أنه حالة خاصة جدا بالرغم من مرور أعوام كثيرة على رحيله ولكننا مازلنا نستمد من أغانيه روح الامل ،مازال صوته رمزاً للشباب والفرحة، دائما يلعب على أوتار القلوب وتتعلم منه أجيال ..


ماذا يمثل لك حضور عدد من المسئولين والشخصيات الهامة مثل السفير اللبنانى ووزيرة التضامن الاجتماعى د. غادة والى للحفل؟


بالتأكيد حضور هذه الشخصيات تدعيم للحفل الخيرى ويمنح انطباعا جميلاً يشعرنى أن مصر بخير والقادم أفضل بإذن الله .


خصيت مصر بأغنية (حبيبى مصرى) وهى من إنتاجك الخاص، هل ترين أنها ظلمت من حيث الانتشار والمشاهدة ؟


قدمت هذه الاغنية بدافع حبى الكبير لمصر فهى بلد غال على قلبى وأغنية «حبيبى مصرى» حققت نجاحاً وحظيت على إعجاب الملايين ولكن للاسف لم تأخذ الشهرة الاعلامية المتوقعة وهذا يرجع لانتشار ألفي أغنية وطنية عن مصر وقت نزولها ولذلك ظلمت ولكن أتوقع لها شهرة أكبر الفترة المقبلة، والاغنية تعبر عن الشارع المصرى وعن حب الشعب المصرى للفرح والسعادة.


ماتقييمك لاحدث ألبوماتك «يابشر» الذى طرحته شركة روتانا أخيراً؟


الحقيقة أنا سعيدة جدا بردود الافعال خاصة بعد تصوير أغنية (يابشر) التى حققت نجاحا كبيرا بالوطن العربى وسجلت 2 مليون ونصف المليون مشاهدة على اليوتيوب فى أقل من شهر وهى كلمات وألحان سليم عساف إخراج فادى حداد وتم تصويرها فى لبنان وحبكتها الدرامية تقدم دروساً تحذيرية بعدم الاستهتار والتهاون في تربية الابناء ، الالبوم يضم 14 أغنية مميزة بين اللهجه اللبنانية والخليجية.


أعلنت أخيراً تحضيرك لالبوم غنائى يضم كافة اللهجات العربية، حدثينا عنه؟


بالفعل أستعد هذه الايام فى التحضير لالبوم جديد ولكن يضم لهجتين فقط اللبنانية والبدوية وربما مغربية أيضا ولم أستقر على اسم له بعد ولكن ما أستطيع قوله انتظروا مفاجأة قريبا .


تنوع غناؤك بلهجات عربية مختلفة يعتبر فى حد ذاته تفرداً ونجاحاً ولكن كيف أتقنت هذه اللهجات؟


اختلاف الجنسيات تمنح استيعاب وإتقان اللهجات حيث أحمل الجنسية الإماراتية بجانب الجنسية اللبنانية وهذا يرجع لحياتى بالخليج ثم تستكمل حديثها قائلا: هناك قاعدة أساسية أؤمن بها وهى (أعطى الخبز لخبازه) بمعنى لابد على الفنان إتقان اللهجة التى يريد الغناء بها .


تعتبرىن أكثر مطربة عربية خاضت تجربة الدويتو مع عدد من المغنين مثل الشاب خالد وراشد الماجد وأخيراً عاصى الحلانى من خلال فيديو كليب (روميو وجوليت)، ماذا يجذبك للديو؟


أنا من عشاق الديو فهو حوار غنائى يتميز بالانسجام فى الكلام والاداء واللحن والصوت ويحمل عادة رسالة فنية تكون إما وطنية أو إنسانية ويستسيغها المستمع ويعجب بها لانها تبعده عن التقليدية والاعتيادية الفنية كالاستماع إلى شخص واحد فقط.


أعاد فيديو كليب روميو وجوليت فن الفلكلور اللبنانى (الدبكة) مرة أخرى للاغنية اللبنانية بعد افتقادها سنوات طوال ماتعليقك؟


سعدت كثيرا بالعمل مع الفنان الجميل عاصى الحلانى بديو (روميو وجولييت) الذى نجحنا من خلاله فى إعادة اللون الجبلى اللبنانى والحمدلله الديو حقق نجاحاً كبيراً جدا وهذا يرجع للاجواء الرائعة التى خلقتها فرقة الدبكه، هذه الاغنية حظيت بأكبر فرقة دبكة لم تشاهدها أى أغنية أخرى منذ أغانى صباح ووديع الصافى وفيروز وأنا شخصيا أول مرة أرقص دبكة الاغنية كلمات أحمد العلوى، ألحان المبدع طلال وإخراج علاء الانصارى ..


تقدمت خطوة جادة تجاه العالمية بغنائك ديو مع المطرب الكندى العالمى (كارل وولف)، ما هى خطتك لاستكمالها؟


للاسف العرب يجهلون المعنى الحقيقى للعالمية،لان اللغة العربية بكل أسف ليست لغة عالمية ولكن فى نفس الوقت يمكن أن نسعى لأن تكون موسيقانا عالمية وهذا ماحدث مع اثنين من أغانىّ وهما (لافيستا وماس ولولى) اللتين أعتبرهما بمثابة فيزا دخولى أوروبا و أيضا أغنية (أمانيه) ترجمت إلي اللغات الروسية والفلبينية واليونانية وأسعي لاستكمال مسيرتى من خلال التطوير من ذاتى والتجدد فى الموسيقى لصناعة بصمة لديانا حداد وهذه هى سياستى .


ما أثر الثقافة على صناعة الصوت الغنائى ؟


فى البداية لابد أن نتفق على أن الفنان ليس صوتاً فقط ولكن لابد أن يتمتع بثقافة فكرية ووعى كامل بما يدور حوله على جميع المستويات لانه شخصية عامة تؤثر فى الآخرين بآرائه بالاضافة لإطلالته وذكائه الاجتماعى الذى يجعله يتواجد فى محافل ثقافية ليكون خير سفير لبلده وفنه.


كونك أول مطربة عربية تخوض تجربة التحكيم فى برامج الاطفال من خلال لجنة أطفال مدينة كيدزانيا اليابانية، ما تقييمك لبرنامج the voice kids؟


الحقيقة أنا مع وضد في نفس الوقت بمعنى أنا مع أن يكون هناك برامج هوايات وتمنح فرصة لاظهار الاصوات المميزة على الساحة ولكن ضد انتشار هذه البرامج لان المواسم أصبحت متوالية مما يجعل الطفل لايلتقط أنفاسه هذا إلي جانب أنه لايوجد تبن حقيقى للموهبة ومتابعتها، والطفل يجب أن يعمل جاهدا على تنمية موهبته وإلا فإنه لن يستمر ونفس الشئ فى برامج الكبار .


نُصبت سفيرة السلام بالعالم العربى على مستوى العالم أمثال «جنيفر لوبيز، ريتشركير، شاكيرا» حدثينا عن مهام هذا المنصب؟


للأسف الشديد هذا المنصب شرفى إلى الآن و لكى يكون مفعّـلاً أحتاج لمن يقف خلفى باستمرار ولكن أحب أخص «الكواكب» بأن لدى خطة من منطلق شخصى ليكون هذا المنصب فعالاً واقعيا وأقدم من خلاله شيئاً إنسانىاً ملموساً على أرض الواقع ويتوسع في العالم العربى ويكون هدفه زرع المحبة والسلام .


كيف ترىن رسالة الاغنية العربية فى ظل الظروف التى تمر بها المنطقة ؟


الاغنية تحمل رسالة محترمة عندما يكون محتواها محترما فهي تشع نوعا من البهجة والسعادة وتزرع البسمة على الوجوه ونحن كوطن عربى فى أمس الحاجة للفرح بعد كل الظروف التي مررنا بها، هناك مقولة شهيرة تقول (السياسة تفرق والفن يجمع).


ألم تفكرى فى خوض تجربة التمثيل؟


بالفعل عرض علىّ بعض الاعمال السينمائية وآخرها مسلسل بدوى ولكن لابد أن أدرس هذه العروض جيدا ومن المهم أن ما يضاف لـ(ديانا حداد) يكون ذا هدف بناء .


من تدنين له بالفضل فى صناعة نجومية ديانا حداد؟


أدين الفضل لاسرتى وخصوصا أبى رحمة الله عليه وجمهورى الذى دائما يمنحى الثقة ويقف خلفى ويشجعنى .


ماذا لو طرق الحب بابك من جديد؟


أنا بالفعل أعيش أجمل قصة حب تملأ حياتى من خلال بناتى وعائلتى وأصدقائى، هذا النوع من الحب يكفينى .


حدثينا عن أسرتك الصغيرة وهل أنت أم صارمة؟


لدى ابنتان الكبيرة صوفى والصغرى ميرا وعلاقتى بهما قائمة على التفاهم والصداقة ولكن بعض المواقف تجعلنى أماً صارمة وهذا خارج عن إرادتى لاننا نعيش فى مجتمع منفتح مما يجعلنى أكون دائما فى حالة يقظة .،أيضا لدى مسئولية مضاعفة فبالرغم من وجود أبيهم لكني أقوم بدور الاب والام معا لكونهما تعيشان معى مما يجعلنى أشعر بتعب كبير ولكن أعود وأقول (الله منحنى قوة لكى أكون قوية بمايكفى).


هل انفصالك عن زوجك منحك قوة مضاعفة لمواجهة الحياة ؟


أجابت بثقة طوال حياتى امرأة قوية وأعتمد على ذاتى .


وسط مسئولياتك كيف تدللين نفسك؟


أنا إنسانة عادية جدا وأعيش بعيدا عن أجواء الوسط الفنى، أعشق السفر والشوبنج والرياضة وكنت فى السابق ألعب التايكوندو ولكن الآن اكتفى بالمشى والجرى .


بماذا تحلم أميرة الاغنية العربية ديانا حداد؟


فى وسط مسئولياتى الكثيرة أحلم بالراحة النفســـية وأن يعم السلام العالم .



آخر الأخبار