قفشات حاتم فى « هى فوضى » تشعل مواقع التواصل من جديد .. « حاتم » ما زال حيا يرزق في أقسام الشرطة.. أبرز التعليقات على « فيس بوك »

07/03/2016 - 10:17:15

هى فوضى هى فوضى

كتب - عمرو محىي الدين

تناولت السينما علاقة الداخلية بأمنائها وضباطها مع الشعب، بعمق في معظم أعمالها، ولكن يظل فيلم "هي فوضى" للمخرجين يوسف شاهين وخالد يوسف الأكثر جدلا ضمن هذه الأفلام كونه الوحيد الذي نجح في المرور من مقص الرقيب دون حذف، ومن حين لآخر يحضر الفيلم بإفيهاته بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي إذا وقعت حادثة من جانب بعض الأفراد الذين ينتمون للداخلية فيها إساءة للشعب.


وجاءت أزمة أمناء الشرطة الأخيرة مع أطباء مستشفى المطرية التعليمى، ومن بعدها مقتل سائق على يد أمين شرطة بمنطقة الدرب الأحمر، وتجمهر أهالى منطقته أمام مديرية أمن القاهرة، ليعيد نصًا ما كتبه السيناريست ناصر عبدالرحمن من خلال مشهد النهاية لفيلمه "هي فوضى" عام 2007، وهو العمل الذي كشف فساد أمناء الشرطة وتنبأ بثورة 25 يناير.


وكانت رؤية "شاهين" واضحة ودقيقة وجريئة في كشف تجاوزات > حاتم عبدالباسط< أمين الشرطة الذي جسده ببراعة الفنان خالد صالح، من قمع وظلم ورشوة ومحسوبيات ووساطة، وقسوة، وضرب وقتل، وانتهت أحداث العمل بقيام كل من تجاوز في حقه بالثورة ضده والهجوم على قسم الشرطة، وأصدرت وزارة الداخلية وقتها قرارا بغلق قسم الشرطة. وبعد 10 سنوات تكرر المشهد بصورة أكثر تصعيدًا، أمام مديرية أمن القاهرة، بعد مقتل سائق شاب على يد أمين شرطة بعد مشادة بينهما، وتجمهر أهالى القتيل مطالبين بالقصاص له وقاموا بضرب القاتل وشقيقه ورددوا هتافات "الداخلية بلطجية"


"خالد صالح" والافيهات التي رددها خلال تجسيده شخصية حاتم في الفيلم، كانت حديث مواقع التواصل الاجتماعي ومنها "اوعوا تكونوا فاكرين البلد سايبة.. البلد فيها حكومة.. والحكومة دي هيا انا، وايضًا، قانون حاتم يحكم مصر، ومفيش حاتم بيتحاكم، اللى مالوش خير في حاتم مالوش خير في مصر، وقالوا ايضًا "علشان تعيش في مصر لازم تبقى مواطن وحاجة مواطن وظابط مواطن وجهة سيادية مواطن وجهة قضائية مواطن ورجل اعمال حاتم" في الشرطة، ورددوا انه حي يرزق في معظم أقسام الشرطة ولم يقتل نفسه كما اختار السيناريست ناصر عبدالرحمن نهايته ضمن أحداث الفيلم، أو حتى يتم إعدامه.


وتوقع البعض بأن ما حدث قد يكون الفتيل الذي يشعل أزمة بين المواطنين وجهاز الشرطة، واخرون قالوا إنه متقارب جدًا بين ما حدث في يناير 2010 وما حدث أخيراً، وأن الثورة خرجت دفاعًا عن خالد سعيد الذي قتل على يد الشرطة. ومن أشهر الافلام التي تناولت شخصية ضابط الشرطة "البرىء" للكاتب الكبير وحيد حامد، والمخرج عاطف الطيب، و"زوجة رجل مهمالكرنك" و"إحنا بتوع الأتوبيس" ومن قبلهم فيلم "شياطين إلى الأبد" سيناريو وحوار بهجت قمر، وبطولة عادل إمام، وصفاء أبوالسعود إخراج محمود فريد.


وقد صرح حينذاك السيناريست ناصر عبد الرحمن، بأن المخرج العالمى الراحل يوسف شاهين، والذى تعاون معه فى فيلم "هى فوضى"، واجه العديد من الصعوبات من أجل إخراج هذا الفيلم للنور، لافتا إلى أنه قام بكتابة هذا الفيلم دون حسابات مع أحد بل كتبه من أجل إظهار الواقع، مشيرا إلى أن المخرج الراحل هو الوحيد المسئول عن خروج هذا الفيلم إلى النور، معلقا أن شاهين كان يملك الحرية الكافية والجرأة أن ينتج هذا الفيلم من خلال شركته أفلام مصر العالمية، وكان مصمما أن يخرجه وفى حال منعه فى مصر كان مصرا على تقديمه فى الخارج.