تكشف لأول مرة حقيقة تبنيها لجويرية .. أميرة فتحي : لهذه الأسباب أقبل دور امرأة مثلية

07/03/2016 - 10:11:06

أميرة فتحي أميرة فتحي

حوار - خالد فرج

جميلة الملامح والأداء والموهبة، سارت مشوارها الفني بخطي ثابتة، ربما وجدها البعض بطيئة نسبياً، ولكنها مؤثرة وذات بصمة في نظر الكثيرين، حيث أبحرت أميرة فتحي بموهبتها، ساعية إلي التنوع في أدوارها، لإمتاع جمهورها من جانب، ولإشباع طاقاتها الفنية الدفينة، التي لم تخرج بكامل إشعاعها حتى الآن.


"أميرة" في حوارها لـ "الكواكب" تكشف عن أسباب قبولها المشاركة في فيلم "الحلم"، الذي يعد أولي تجاربها في الأفلام الروائية القصيرة، وتوضح أسباب ابتعادها عن السينما رغم انطلاقتها القوية فيها قبل عدة سنوات، وحقيقة ما يثار عن خضوعها لجراحات تجميل وتبنيها لطفلتها الوحيدة "جويرية".


ما الذي جذبك لخوض تجربة الفيلم الروائي القصير "الحلم"؟


أسباب عدة، منها تضمن الفيلم للعديد من الجوانب الإنسانية الرائعة، فضلاً عن إعجابي بطبيعة دوري، الذي يتناول فلاحة فقيرة لديها ابن وابنة، تسعي لإسعادهما بشتى الطرق رغم ظروفها المادية القاسية هذه الشخصية لم أجسدها من قبل وبعيداً عن هذا وذاك، انجذبت لفكرة ظهوري بشكل مغاير عما اعتاد الجمهور مشاهدتي فيه، حيث تخليت عن أنوثتي، لدرجة أن أصدقائي لم يعرفونني للوهلة الأولي عند زيارتهم لي فى موقع التصوير.


كيف كان استعدادك لشخصية الفلاحة؟


لم أجد صعوبة في تقديم الشخصية، لاسيما أن أسلوبها في الحديث أسهل من النطق باللهجة الصعيدية، التي تستلزم حفظاً جيداً وتدريباً متقناً، أما لهجة الفلاحين فتقتصر علي وجود "مد" معين في بعض الكلمات، كما أن طبيعة الشخصية نفسها بعيداً عن كونها فلاحة هي موجودة في كل بيوتنا، لأن المرأة المصرية الأصيلة كل ما يشغل تفكيرها هو سعادة أبنائها، وتحاول أن "تغزل برجل حمار" رغم قلة الإمكانيات المتاحة.


وما نقاط التشابه بينك وبين هذه الشخصية؟


إضفاء الشعور بالسعادة علي من حولي، لأني أجد سعادتي دائماً في سعادة الآخرين. ومن أجل هذا الدور المتميز تقاضيت أجراً رمزياً، وتكفلت بأجور فريق عملي، بحكم أن هذه النوعية من الأفلام لا تتضمن أجوراً كالمتعارف عليها، لكني انجذبت إلي التجربة لأهميتها من جانب، ولكونها تابعة لوزارة ثقافة بلدي.


ماذا عن مشاركتك في مسلسل "جراب حواء" الذي ينتمي لنوعية الأعمال ذات 60 حلقة؟


حلقات "جراب حواء" موزعة علي 30 نجمة، بواقع حلقتين لكل واحدة، ولذلك لا أصنفه مسلسلاً تابعاً لنوعية أعمال الستين حلقة وفي رأيي، وجود هذا الجمع من النجمات فكرة مشوقة للجمهور، لحداثتها واختلافها في الوقت نفسه، والمسلسل يناقش العديد من قضايا المرأة.. أجسد فيه شخصية فتاة متسلطة ووصولية وأنانية، تشهد حياتها نقلات نوعية بين انتمائها لطبقة كادحة إلي أن تصبح سيدة غنية، وأصنفها كشخصية شريرة، لأن الإنسان عندما تسيطر الأنانية علي أقواله وأفعاله، هذا فى رأىى منتهي الشر، لأننا جئنا إلي الدنيا لمساعدة بعضنا البعض.


ما موقفك مما تردد عن مشاركة ريهام سعيد ضيفة شرف في "جراب حواء" خاصة وأنك قمت بمهاجمتها عبر "فيسبوك" عن واقعة "فتاة المول"؟


ما أعلمه أنها كانت موجودة في المسلسل، وتراجع ممدوح شاهين عن إتمام التعاقد معها بعد هذه الواقعة، ولكن حال وجود عمل كبير يجمعنا معاً فلن أشارك فيه، لأني لا أجيد الفصل بين مواقفي الشخصية والمهنية، فإذا شاركت ريهام فى المسلسل، فلن تكن هناك مشاهد تجمعنا معاً، حيث ستقدم قصتها مثل أغلب البطلات.


بداياتك كانت سينمائية ولكنك ابتعدت فجأة عن الشاشة الفضية.. لماذا؟


السينما هي التي ابتعدت عني وليس العكس، وعندما أردت مواصلة مشواري فيها، لم أشعر بالسعادة عند مشاركتي في فيلم "إبقي قابلني"، الذي لم أشاهده حتى الآن ولا أريد مشاهدته، لأني قمت بتمثيله وأنا لست راضية عنه، وذلك علي غرار العديد من التجارب التي قدمتها، وانتابني فيها الإحساس نفسه، ولذلك وجدت أن الابتعاد أفضل بكثير من فكرة التواجد التي لا اتبعها منذ بداياتي الفنية، حيث لم أسع للانتشار وقد سعدت أخيراً بما تناهي إلي مسامعي من حديث الزعيم عادل إمام عني عندما قال: "أميرة مثل للناس لأنها من الممكن ألا تكون متواجدة بكثرة ولكن كل عمل لها تترك علامة فيه".


هناك علاقة صداقة تربطك بعادل إمام.. ماذا عنها؟


الزعيم شخص حنون علي، وأحبه بدرجة لا يمكن وصفها، وربنا عوضني بوجوده في حياتي بعد وفاة والدي، حيث تعرفت عليه في العام قبل الماضي، واستمددت منه جزء من الحنان الذي افتقدته برحيل أبي، فهو بمثابة "أبي الروحي"، وصاحب السعادة في حياتي، وعندما شاهدت مسلسله "صاحب السعادة" وجدت أن دوره هو انعكاس لشخصيته الحقيقية، التي يغلب عليها البساطة والتواضع.


ما رأيك في مصطلح "السينما النظيفة" الذي بدأ يلقي بظلاله أخيراً علي الساحة الفنية؟


لا أحبه ولا أؤمن بوجوده من الأساس، وإذا كان هذا المصطلح موجوداً فلا داعي إذن لتقديم مشاهد المطاوي وما شابه في أعمالنا الفنية، أم أنه مقتصر علي مشاهد القبلات والأحضان فقط؟ لو قمنا بتطبيق هذا المصطلح، فلن يكن للشخصيات الشريرة مكان في أفلامنا، ولكن دعني أتساءل: "هل عندما أجسد شخصية "فتاة ليل" وهي نموذج موجود في حياتنا، ولابد أن أقدمها بكل مفرداتها ومتطلباتها، فماذا بوسعي أن أفعل؟ هل أظهرها محجبة؟ من الطبيعي أن ترتدي ملابس غريبة، وأن تتسم طريقتها في الحديث بالفجاجة، فالفنانة عبلة كامل قدمت شخصية فتاة الليل في فيلم "سارق الفرح" بمنتهي الجمال ومن دون تعر أو ابتذال، ومن هنا المسألة تتوقف علي طبيعة الشخصية نفسها، وعندما قدمت شخصية "ريكلام" في فيلم "صباحو كدب"، جسدتها بشكل راق من دون أن أضايق أحدا، لكني أرفض الوصاية علي شخصي بعدم ارتدائي ملابس قصيرة.


فى رأيك لماذا صُنفت "ممثلة إغراء" في فترات سابقة ؟


- لا أدري، ولكني ارتديت الحجاب في أعمال فنية، فلماذا لم يلقبوني مثلاً بلقب "الممثلة المقفلة"؟ أسعي دائماً لعدم الوقوف عند منطقة تمثيلية بعينها، وقدمت مسلسلين وفيلم بأدوار لفتاة محجبة، فلماذا لم يتحدثوا عن هذه الأدوار واقتصرت أحاديثهم فقط عن فيلمين ارتديت خلالهم المايوه استجابة لمتطلبات الشخصيات الدرامية فيهما، كما اندهشت من مقولة: "أميرة فتحي الراعي الرسمي للمايوه"، رغم أن نجمات الدنيا ارتدين المايوه، ولكني اعتدت في دنيانا علي السير بحكمة "الوحش هيشوفني وحش والحلو هيشوفني حلو".


ما موقفك إذا ما تلقيت عرضاً لتقديم دور مثلية جنسياً؟


قاطعتني قائلة:


تلقيت عرضاً بهذا الدور في فيلم "حين ميسرة"، ولكني اعتذرت عن تقديمه، لاقتناعي بأن الشخصية "ملهاش لازمة"، ودارت مناقشات بيني وبين المخرج خالد يوسف في هذا الشأن، وقال لي: "أريدك ضيفة شرف"، وعندما استلمت ورق الشخصية، لم أشعر بالدور، وانتابني إحساس أن المسألة ستتحول إلي "صور ولا مناظر"، ولكن عندما رشحني للدور الذي قدمته في الفيلم، وجدت دموعي تنسال علي وجهي، وتلقيت عنه ردود فعل إيجابية، وبالعودة إلي أصل سؤالك، فلا أمانع فى تقديم الشخصية إذا تحدثنا درامياً عن الأسباب التي أدت إلي وصولها لهذه المرحلة، سواء منذ طفولتها أو بالكشف عن الأبعاد النفسية التي دفعتها لممارسة الشذوذ، لأننا هنا نسلط الضوء علي حالة إنسانية.


ما حقيقة ما يثار من حين لآخر عن إجرائك لعمليات تجميل؟


أضحك كلما أسمع هذا الهراء، لأن إحساسي بالرضا لا يضاهيه شيئ، وهذه الحالة يعتبرها البعض غروراً، ولكنها رضا بما منحه الله لي، ولا أنكر انزعاجي من طبيعة أنفي في أوقات سابقة، رغم الادعاءات المنتشرة حول إجرائي عملية تجميل فيها، علماً بأنني فكرت في اتخاذ هذه الخطوة، لأن شكل أنفي كان تضايقني أثناء التصوير، ويسبب متاعب لمدير التصوير، ولكني تراجعت عن الفكرة، لأني أخاف علي وجهي بشدة أؤكد أنني لم أجر عمليات تجميل سوي في أسناني، حيث قمت بتركيب طقم "بورسلين" للحصول علي ابتسامة أكثر جمالاً أمام الكاميرا، مع العلم أن أسناني الأصلية كانت خالية من العيوب، وأتحدى أي شخص مروج لشائعة خضوعي لعمليات تجميل أن يأتيني بالطبيب الذي أجري لي هذه الجراحات، وهنا أذكر واقعة غريبة علمت بتفاصيلها منذ فترة.


وما هي؟


ذهبت إلي مركز تجميل تملكه إحدى صديقاتي، لحقن شعري من أجل تغذيته، فدخلت عند الطبيبة، وحدثتها عن مشكلة أنفي، فوجدتها تقول لي: "أنا لما كنت في كلية الطب، كان الدكتور يستعين بمجسم لأنفك، لكي يعلمنا الأنف الحلو المرفوع يبقي عامل إزاي" وهنا شعرت أنها رسالة إلهية لعدم التفكير في هذه المسألة مجدداً، رغم أنني لن أشعر بالخجل إذا أجريت عملية تجميل وأعلن عنها، لأني لا أجد حرجاً تجاه تعديل شيء في هيئتي يضايقني نفسياً، ولذلك أنا ضد الشيوخ التي تُحرم عمليات التجميل، لأن الله جميل يحب الجمال.


كيف تتعامل أميرة فتحي مع ابنتها الوحيدة "جويرية"؟


أنا أم ساذجة، والمقربون مني يحدثونني قائلة: "ابنتك هي اللي مامتك" وأحياناً بعيش في دور الأمومة، بس بنتي "بتفقسني"، ولكن هناك علاقة صداقة تربطني بـ "جويرية"، وهي في الثانية عشرة من عمرها، وتعد ابنتي الوحيدة بعد وفاة "مليكة"، رحمها الله، حيث أتحدث مع "جوجو" هذا هو اسم تدليلها في كل شيء من الممكن أن يدرجه المجتمع تحت كلمة "عيب"، وذلك علي عكس والدتي التي كانت تخجل بشدة من الحديث معي في مثل هذه الأمور، ولكني مؤمنة بعدم وجود ما يسمي "عيب"، إيماناً بدورنا في توعية أبنائنا


تناهي إلي مسامعي أخيراً معلومة أن "جويرية" هي ابنتك بالتبني.. فما حقيقة ذلك؟


غير صحيح، فهي ابنتي بالفعل، وإذا كنت تبنيتها مثلما سمعت، لما ترددت فى الإعلان عن هذا الأمر لأن ديننا يحثنا علي ذلك، والغريب أن هناك شائعة ترددت في أوقات سابقة أنها ابنة زوجي، وأنني تزوجته وهي معه، وهذا كلام غير صحيح، لأن زوجي لم يتزوج قبل زواجي منه، والأمر ذاته بالنسبة لي، ورزقنا الله بـ "مليكة"، ولكن قلبها كان مريضاً، وتوفاها الله، وبعدها حملت في "جويرية"، لدرجة أنني صورت عددا من مشاهدي في فيلم "اللبيس" مع مدحت صالح، وأنا في الشهر السابع من الحمل، وزارنى فى المستشفى الفنان الراحل علاء ولى الدين وسألنى "سميتي بنتك ايه؟" فرددت: "جويرية"، فقال ضاحكاً: "تحيا جويرية مصر العربية".



آخر الأخبار