فخور أن عمره تجاوز الخمسين .. وليد توفيق : مستعد للتضحية بأجري مقابل فيلم جيد

07/03/2016 - 9:55:11

وليد توفيق وليد توفيق

حوار - محمود الرفاعي

لم يجد حرجاً في أن يعلن من خلال أغنية أنه تجاوز الخمسين، ويؤكد أنه ليس مصاباً بعقدة العمر، وأنه يصر على التواصل مع كل الأجيال.


المطرب اللبناني وليد توفيق يكشف تفاصيل اغنيته الوطنية الجديدة لمصر "يا أم العجايب"، وألبومه الغنائي الجديد وسبب عدم طرح ألبوم "أغاني احببتها".


أطلقت أخيراً أغنية جديدة بعنوان "مصر يا أم العجايب" .. لماذا تغني لمصر الآن؟


اغنية "مصر يا أم العجايب" ليست اغنيتي الاولي التي أقدمها لمصر، من قبل قدمت عشرات الأعمال في حبها مثل "حبيبة يا مصر" و"رغم البعد عنك"، غنائي لمصر ليس مجاملة فأنا ليس لي في السياسة، ولكني مطرب وملحن ودوري هو أن أغني ما اشعر به، وحينما انطلقت الانتفاضة الفلسطينية طرحت اغنية هزت الوطن العربي بعنوان "صوت الحجر" وحينما تم آسر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات قدمت اغنية "الصبر يا ياسر"، والآن مع الاحداث التي تمر بها المنطقة العربية غنيت لليبيا وغنيت لسوريا "شامي سمري"، فالوجع والاحداث التي يمر بها الوطن العربي ليست اوجاع دولة واحدة إنما اوجاع أمة بأكملها علينا كفنانين أن نفعل مثلما كان يفعل جيل الرواد، فلم يكن هذا الجيل يغنى للحب والرومانسية فقط انما تغنى للوطن والأمة والسلاح مثل «عدى النهار وخلي السلاح صاحي ووطني حبيبي ويا حبيبتي يا مصر» وغيرها...


كيف جاءت فكرة أغنية " مصر يا أم العجايب"؟


بمحض الصدفة كتبها شخص يعمل بالسفارة المصرية فى بيروت يدعي "رمزي بسيوني" وجاءت كلماتها تلقائية، فأحببتها وقررت تلحينها وتسجيلها وتصويرها، والفكرة جاءت لمؤلفها بعد ان أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشروعات قومية عملاقة مثل قناة السويس التي حضر فيها رؤساء العالم وبدأت التهاني والمباركات تأتي لمصر فكتبنا بداية الأغنية بهذا المشهد "يباركولك الحبايب وبيدحرجوا التحية".


لماذا ابتعدت عن طرح ألبومات غنائية جديدة منذ عام 2010؟


السوق الغنائي العربي دُمر، والامر يتلخص في أننا كعرب وبالتحديد دول شمال إفريقيا والشام ليس لديهم حقوق فكرية وأدبية، وبمجرد أن يطرح الألبوم في الأسواق يتم قرصنته على الفور، على عكس دول الخليج التي تضع قوانين صارمة لضمان الحقوق، فالمطرب الخليجي حقه مصان ولذلك فهو يعمل وينتج ألبومات كما يشاء، وإذا حاول أي مطرب منا ان يغني في الخليجى فلن يكون له نفس مكانة المطرب صاحب البلد، ربما في الماضي كنا نطرح اغنية خليجية كانت تحقق نجاحا مبهرا لقلة الأصوات الخليجية، ولكن الآن يوجد مطربون خليجيون استطاعوا أن يحققوا نجومية بالوطن العربي كله مثل حسين الجسمي.


أيضا من الأسباب التى أضرت بالصناعة هو تنافس الشركات الإنتاجية على القنوات الفضائية إذا لم يكن المطرب من نجوم تلك الشركة فلن يكون له مكان على شاشات تلك القنوات وبالتالي لن يري الجمهور أعماله الجديدة، أنا على سبيل المثال اشتغل الآن أكثر من فترة شبابي ولكن حينما تحجم تلك القنوات عن عرض أعمالي فسأكون أمام الجميع مختفيا، وفي الماضي حينما كنت أحيي حفلاً غنائياً بمصر كان الوطن العربي أجمع يعرف الخبر ويشاهد الحفل.


وكيف ستتغلب على تلك الازمة؟


كنت أول من نادى بفكرة الاغنية السينجل، حينما نعمل على ألبوم يتضمن 10 أو 12 أغنية، ونصور أغنية أو اغنيتين، جمهور المطرب فقط هو الذي سيستمع الى الالبوم كاملا، اما جمهور الاغنية الواحدة سيستمع فقط إلى الاغنية المصورة وسيترك العمل، أو في النهاية الاغنية هي الأساس، كما أن الله فتح لنا مجالا جديداً نستطيع أن نقدم من خلاله أعمالنا بشكل أقوي من الماضي وهو مواقع التواصل الاجتماعي سواء الفيسبوك أو تويتر، فالآن لن يستطيع أحد ان يمنعك من الظهور أو الغناء في قناة والفنان سيضع عمله الجديد على الإنترنت إذا كان جيدا سيجد النجاح أمام عينه.


ألم تخش من طرح اغنية بعنوان "لا تقولي عمري خمسين" وتعلن فيها عن سنك الحقيقي؟


أنا دائما أحب أن أقول عمري وتاريخ ميلادي ولا أعرف لماذا نحن العرب لدينا عقدة العمر سواء الرجال أو السيدات، ففي أمريكا وأوروبا، حينما يصل الفنان إإلي هذا العمر يفتخر سنه والناس تزيد من احترامها له بل أحيانا يطلقون لقب الأسطورة على أي فنان تخطى عامه الأربعين، ولكن في المنطقة العربية عندما يتخطى أى فنان حاجز الأربعين تنتشر حوله الشائعات والاخبار تقول إنه أجري عملية تجميل أو انه كبر وكان هذا الأمر يعنى أنه لا يجب عليه أن يغني أو يحب أو يعشق، مع أن هذا العمر يعد أفضل عمر للغناء ، ولو أحب فسيكون حبه ناضجاً، لو أصدر قراراً سيكون نابعاً من تفكير جيد لأنه أصبح يدرس كل خطواته.


صرحت في أكثر من مناسبة عن طرح ألبوم بعنوان "أغاني أحببتها" ولكن لم يظهر الالبوم حتى الآن .. فما السبب؟


الألبوم تم تنفيذه فعليا، مع العلم هو من أحلي وأجمل الالبومات التي سجلتها، لأنه يتضمن الأغاني القديمة التي أحببتها للموسيقار الراحل العظيم بليغ حمدي، ولكن الالبوم تعرض لازمة قوية، فبعد أن تعاقدت مع المنتج محسن جابر على توزيع الالبوم، وقفت المصنفات عائقاً في الموضوع وطلبت مبلغا ماليا كبيراً للغاية، فتوقف توزيعه بالأسواق ولكن الالبوم معي وأصبحت أوزعه كهدية لأصدقائي ولكل من يحب ان يسمع صوتي، ربما تسبب الالبوم في أزمة للمقربين لي حيث انهم اصبحوا يسمعون هذا الالبوم ولا يستمعون الى اغنياتي الأخرى الخاصة بي لان أغاني وردة وعبد الحليم حافظ وام كلثوم التي قمت بغنائها، بها مساحات قوية لإظهار الصوت وهى عكس اغنياتي الحالية.


هل معنى ذلك أنك اعتزلت طرح الالبومات الغنائية؟


لا.. أنا حاليا اجهز لألبوم غنائى جديد من المقرر أن يطرح قريباً ويتضمن 12 أغنية وسيكون باللهجتين المصرية واللبنانية تعاونت في اربع أغنيات منها مع الشاعر هاني عبد الكريم كما أتعاون مع الشاعر الكبير نزار فرنسيس ومعظم ألحان الالبوم من تلحيني وهناك لحن لطارق فؤاد ومحمد يحيي، وأعد جمهوري المصري والعربي ان الألبوم الجديد متجدد بشكل كبير ويتضمن أفكاراً وأشكالاً غنائية ستكون مفاجأة للجميع.


إلى أين وصل مشروعك الفني مع جورج وسوف وعاصى الحلاني؟


جورج وسوف هو أخي وصديق عمر، فنحن جيل غنائي واحد وقدمت له لحناً بعنوان " دار الزمان" أما عاصي الحلاني فهو جاري وأنا أحبه كثيرا، والعمل بيننا جاء بالصدفة حيث اننا كنا نجلس في جلسة صفا ونلعب على العود، فاستمعا الى الألحان وقررا تنفيذها، وان شاء الله سيتم طرح العملين مع بداية العام المقبل.


هل ستقدم ألحاناً لمطربين آخرين؟


أنا لست بائع ألحان ولكني "حبيب"، أي أنني لا أقدم الحاناً لأنني ملحن ولكن الصوت الجيد الذي يدخل قلبي، أحب أن اتعاون معه، وأتمنى في الفترة المقبلة ان أقدم لحنا للمطرب الجميل وائل جسار والمطرب الشاب آدم لأنهما من افضل الأصوات المتواجدة على الساحة.


هل تاريخ وليد توفيق يساعده على البقاء في الساحة الغنائية حاليا رغم كثرة المتنافسين؟


بكل تأكيد، خاصة تاريخي السينمائي فرغم انني لم أقدم سوى 12 فيلما الا أن تلك الأفلام لها تأثير كبير في نجاحي وشهرتي بالوطن العربي.


وكيف ذلك؟


لأن القنوات ربما لا تهتم بإذاعة اغنياتي لأنني لست عضواً في شركتهم، ولكنهم سيكونون مجبرين على عرض الأفلام لأنها لا تتضمن فقط وليد توفيق إنما تتضمن نجوماً آخرين معي وحتى الآن يتم إذاعة أفلام "وداعا للعزوبية" و"أنا والعذاب وهواك" و"قمر الليل" و"من يطفئ النار" ومازال حتى الآن له شهرة وشعبية جارفة بالوطن العربي.


هل تري أن الإعلام يحاربك؟


لا أعلم إذا كان الاعلام يحاربني أم لا ، ولكن الاعلام في الماضي كان يبحث وينقب عن الصوت الجيد، ولكن الآن هو يعمل فقط على الموجود علي الساحة، مثلا حينما ظهرت مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج معكم حققت الحلقة صدى مدوياً للغاية واذيعت 4 مرات مع أن مدتها تخطت 3 ساعات وقالت حينها جملة أعجبتني للغاية " فين احنا من الراجل ده".


هل تري ان اغنياتك القديمة مازالت تحافظ على مكانتك؟


بالتأكيد لها تأثير كبير، فأغنية «أنزل يا جميل عالساحة» مازالت واحدة من أهم الأغاني في تاريخ الاغنية، وللعلم قريبا ستدخل الاغنية موسوعة جينيس للأرقام القياسية للنجاح الكبير الذي حققته منذ ان قدمتها وقدرتها على الحفاظ على نجاحها حتى وقتنا هذا.


كيف حافظ وليد توفيق على نجوميته كل هذه الفترة؟


تعب وسهر، فأنا أعمل ليل نهار من أجل الحفاظ على مكانتي، وأتواصل مع كل الأجيال التي سبقتني والتي جاءت بعدي، واعرف جيدا حدودي واعلم ما هو مطلوب مني، ولا اضع حواجز أمام جمهوري أو المتعاونين معي منذ ظهورى وأنا لا أستعين بمدير أعمال لدي فقط أصدقاء يساعدوني في عملي.


لماذا ابتعدت عن السينما 20 عاماً؟


أنا إنسان بطبعي مزاجي، إضافة الى ان أحوال الفن بعد حرب العراق تدهورت و انخفض الإنتاج وظهرت أفلام المقاولات، وأنا أرفض تلك الاعمال، فحينما قررت الدخول لعالم السينما كان لدي خطة واستطعت تنفيذها هي أن تعلي السينما من اسم وليد توفيق والحمدلله تمكنت من تحقيق ذلك حتى آخر فيلم قدمته مع رانيا فريد شوقي عام 1995 "وداعا للعزوبية"، أما الآن تركيبة الفيلم تتكون من أغنيتين وكوميديان، وأنا أرفض هذا الامر، فنحن في زمنا كنا "بملاليم" نقدم فناً يسوي "ملايين" فمثلا فيلم من يطفئ النار تكلفت وقتها 200 ألف دولار والآن الكليب الذى مدته 5 دقائق يصل تكلفته 100 ألف دولار.


متى ستعود للسينما؟


سأعود حينما أجد عملاً محترماً يليق باسمى وله هدف، وانا مستعد ان أضحى بأجري كاملا لو وجدت هذا الامر، لاني في النهاية فنان احب ان أري نفسي في عمل جيد ومحترم



آخر الأخبار