التليفزيون .. وزمن الريادة

07/03/2016 - 9:43:48

جمال عبدالناصر جمال عبدالناصر

بقلم : جمال عبدالناصر

منذ أن قطع البث عن البرنامج الديني والثقافى وبرامج الأطفال والدراما الاجتماعية والتاريخية.. لإذاعة الإعلان.. فقدنا التواصل مع المتلقي وانصرف عنا.. إما بسبب استفزاز الإعلان والمنتج الذي يعلن عنه أو بسبب قطع استرسال المتلقي في تلقي الرسالة المراد توصيلها فانصرف لشيء آخر من أمور حياته.. وتحكم الإعلان في كل ما يقدم من إنتاج إعلامى، وبعيداً عن السياسة وظروف الدولة وتاريخ التليفزيون المشرف في كل ما قدم سابقاً من إنتاجات أثرت في الحياة السياسية والاجتماعية والفنية والأخلاقية في مصر والوطن العربى.. حتي سمي بالتليفزيون العربي.. أول تليفزيون عربي.


بعيداً عن كل هذا أتحدث... المشكلة التي تؤرقنا الآن كيفية التواصل مع الشباب... أحد أهم حلولها من وجهة نظري هي التليفزيون والإذاعة اللذين أهمل تحديثهما وتطويرهما بما يتناسب مع عصرنا الحالي وترك الساحة الإعلامية للإعلام الخاص يبث ما يريد ويناقش بانتقائية قضايا في صالحه واستجلاب أنواع من الدراما التي لا تتناسب مع قيمنا وتقاليدنا من دول أخري بعد أن كانت التليفزيونات تتسابق لشراء المنتج الإعلامي والفني المصري وهنا تكمن المشكلة... فقد تركنا أولادنا وشبابنا نهبا لأفكار وررؤى ومعتقدات أخري لتشكيل ثقافته ووجدانه ومعتقداته...بالإضافة لشبكات التواصل الاجتماعي التي أعطت مساحة أكبر لحرية الرأي والنقد والمعارضة التي تصل إلي حد التجاوز... من كل ما تقدم وبمناسبة مداخلة السيد الرئيس في برنامج الإعلامي عمرو أديب ومبادرة سيادته التي طرحها بقلب مفتوح.. وفي رأيى أن من يضطلع بتفعيل هذه المبادرة لفتح قنوات اتصال حقيقية يتحدث فيها الشباب بكل حرية وتتحدث معه بكل شفافية وتصبح قناة مباشرة مع الرئاسة ولقاء دوريا للرئيس معهم.. هو التليفزيون المصري ولكن باستراتيجية جديدة في التوجه للمتلقي فيها تقبل كل الآراء والاهتمام بالطفل والمواطن المصري عامة وسرعة إعادة الحياة لمبني الإذاعة والتليفزيون الذي شارف علي الموت في كل قطاعاته.. وضخ الدماء في شريان الإعلام والدراما والثقافة فيه ليعود لدوره التنويري والأخلاقي ويسترد ريادته في مصر والمنطقة العربية.. وهذا هدف أظنه يقينا استراتيجيا وقومياً وهذا دور الدولة في مرحلة البناء والتنمية التي نعيشها.


وللحديث بقية