إيضاح واجب حول قانون الرؤية

03/03/2016 - 9:58:36

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

حال سفرى إلى الإمارات لحضور فعاليات مهرجان منصور بن زايد للخيول العربية دون استكمال حديثى حول قانون الرؤية وما يثار حوله من مشاكل بين الطرفين الحاضن وغير الحاضن عند وقوع الطلاق ، وكنت قد نشرت الأسبوع قبل الماضي رسالة وصلتنى من إحدى الحاضنات المعترضات وانطلاقا من مبدأ المهنية الذى يحتم علينا طرح وجهات النظر المختلفة واحتراما لقرائنا نستعرض اليوم الرسالة الثانية التي وصلتنى تعليقا على مقالى المنشور بعنوان «من قانون الرؤية.. الأمهات غاضبات»، وإليكم نص الرسالة .


 السيدة الفاضلة /ماجدة محمود


رئيسة تحرير مجلة حواء


اطلعنا على مقال سيادتك بخصوص قانون الرؤية و الحضانة و نأمل فى نشر التوضيح الآتى لوجهة نظر الأم الحاضنة .


 (1) بداية جميع قوانين الأحوال الشخصية مرجعيتها هى الشريعة الإسلامية و قد تم دراستها بواسطة أعلى مؤسسة دينية فى مصر و العالم ممثلة فى مجمع البحوث الإسلامية برئاسة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر و عضوية مفتى الديار المصرية و نخبة من أكبر علماء المسلمين و تم ذلك سنوات 2007 و2009 و2011 و قد تمسك الأزهر تماما بما سبق إصداره وهو:


  الرؤية:


 - بإذن الحاضن


 - بأخذ رأى المحضون


حيث المحضون بشر يجب ألا يساق كالغنم بل يجب أن يوضع رأيه فى الحسبان.


 الحضانة:


حتى 15 سنة  بالنسبة للولد وبعدها يخير أما البنت فتستمر الحضانة حتى الزواج.


 ونحن نطالب برفع سن الحضانة إلى 18 عاما كما نص الدستور المصرى المستفتى عليه.


 (2) بالنسبة لحق الجدود فى الرؤية فقد حسم منذ سنوات وأقرت المحكمة الدستورية جواز حضورهم فى وجود الأب .


(3) سبب منع الأعمام والعمات وأبنائهم أن الأم الحاضنة تتعرض لكثير من المضايقات و أحيانا الضرب  لكثرة عددهم.


 الولاية التعليمية:


الطرف الحاضن هو الأحق بالولاية التعليمية لأنه المسؤل عن توصيل الطفل للمدرسة وإعادته للمنزل و متابعة دراسته بالمنزل و لمنع نقل الطفل لمكان بعيد عن سكنه نكاية فى الأم .


 سيدتى الفاضلة: أ(  هل يعقل أن يأخذ الأب الممتنع عن الإنفاق على الطفل حكم رؤية بحد أقصى ثلاثة شهور فى حين أن حكم النفقة لا يمكن الحصول عليه إلا بعد الاستئناف فى مدة أقلها ثلاث سنوات؟ ثم أن أيهما أهم رؤية الأب لطفله أم نفقات أكله و ملبسه و علاجه و دراسته ؟ .


ب(  هل يعقل أن يتفنن الآباء فى تخفيض نفقة الصغير بادعاء الفقر وإدخال الأم والأخت فى الدعوى للحصول على أقل قدر من النفقة  و بعدها نطالب بحق الرؤية؟


 ج(  هل يعقل أن يمتنع الأب عن دفع مصاريف تعليم أبنائه و يصر على دخولهم مدارس حكومية، وأنت تعلمين مستوى التعليم بهذه المدارس ثم يطالب بحق الرؤية؟!


 سيدتى.. إن المطالبين بالاستضافة وهو مصطلح غربى لم يرد نصا فى الشريعة الإسلامية يطالبون بـ:


1(  يومان كل أسبوع «يعنى 5 أيام الأم تصحيه بدرى يروح المدرسة و يرجع يذاكر إلى أن ينام، و فى الأجازة يذهب لزوجة أبيه أو جدته أو الشغالة ليتعرض لكل أنواع  الضغط للإساءة للأم كما أن ذلك يرسخ فى نفسية الطفل أن الأم للواجبات و الأب بالأجازة والمرح.


2)  يطلب الطرف غير الحاضن  نصف الأعياد + شهر فى أجازة الصيف و نصف أجازة الفصل الدراسى و هذا يعادل  39 % من عمر الطفل  أليس هذا تعديا صارخا مخالفا للشرع واجتراء على حق الطفل فى حضانة أمه التى كفلتها له شريعة السماء؟.


 سيدتى..


أنا أخاطب فيك ضمير الأم، هل يمكن أن يستغنى الطفل عن رعاية أمه قبل سن 15 سنة .. الأم التى توقظ صباحا و تجهز الإفطار و توصل للمدرسة و تعيده منها ثم تجهز لهم الغذاء ثم تذاكر معه وتجهز له شنطته المدرسية فى اليوم التالى ثم رعايته حتى ينام ؟


هل يوجد إنسان أحن من الأم على أبنائها؟ هل ينزع الطفل من حضن أمه ليذهب بالاستضافة لزوجة الأب أو لجدة مسنة لا تستطيع رعاية نفسها أو شغالة؟ .. هل هذه هى المصلحة الفضلى للطفل؟


أناشدك أن تحكمى ضمير الأم، هل يوجد فى قرارات الأزهر التى سنت على أساسها القوانين ما يحقق مصلحة أفضل للطفل.


 اللهم قد بلغت اللهم فاشهد


عن جمعية رعاية أمهات حاضنات


لواء مهندس محمد جمال الدين الليثى


ولصاحب الرسالة سيادة اللواء محمد جمال الدين أقول: إننى عندما ناقشت القضية طرحتها بمنتهى الحيادية وليس معنى أن أحد الأطراف وهو الحاضن ، بغض النظر عن كونه الأم أو الأب لا يعطى له الحق فى التحكم فى مواعيد وأماكن الرؤية فكما يحتاج الصغير إلى حنان وعطف ورعاية أمه  يحتاج فى ذات الوقت لخبرة وحنكة واهتمام أبيه، فلماذا يصر كل طرف على التربص بالطرف الآخر وفى النهاية الخاسر الوحيد هم الأبناء، والأزواج المنفصلون  بهذه المعاملة والعراك الخفى أو الظاهر يقدمون للمجتمع نماذج بشرية مريضة، ثم أن القانون واضح وصريح فى بنوده التى يجب على كل الأطراف احترامها، لكن أن نجعل من أنفسنا أوصياء أو نساند طرفا على حساب طرف آخر فهذا ما لا ينبغى أن يكون، فهناك أمهات مغلوبات على أمرهن وآباء غير منصفين، والعكس صحيح، فلا كل النساء مظلومات ولا كل الرجال مذنبون ، ولهذا أعود وأؤكد أمرا هاما ذكرته سابقا وهو أن القانون الفيصل واحترامه واجب وبنوده تريح الجميع، وأخيرا أشكر سيادة اللواء على رسالته  التى أوضح فيها أمورا كثيرة كانت غائبة عنا.