.. وهو إحنا عندنا كام «توفيق»؟!

02/03/2016 - 1:07:29

النائب كمال أحمد أثناء ضرب عكاشة بالجزمة النائب كمال أحمد أثناء ضرب عكاشة بالجزمة

كتب - أحمد النجمى

وماله يا عكاشة.. لما تقابل السفير الصهيوني في بيتك، وتقعد معاه ٣ ساعات، وتتعشوا سوا؟ وماله لما تتفاوض معاه في ملف “سد النهضة” وتطلب منه تدخل إسرائيل بين مصر وإثيوبيا؟ وما له يا عكاشة لما تقول إن الرئيس السيسي واقف ضدك أو ان اللواء عباس كامل بيحاربك؟.. انت جيت ف جمل؟.. كل اللي انت عاوزه (ح تاخده) بس اهدا.. وهو احنا يعني عندنا كام توفيق عكاشة؟!


أحلي حاجة في قناتك يا توفيق بيه.. برامج تفسير الأحلام، إذا تابعا واحد مننا .. نام علي روحه، أصلها بتفكرك بالنوم، كأن المذيعة والضيف - المفسر - أو المذيعة والضيفة المفسرة، بيعملوا تنويم مغناطيسي للمشاهد.. ولو إني يا توفيق بيه مافهمتش حكاية المفسر - أتذكر أن اسمه كان “المكي الفيروزي” - وشتم (عمر وخالد) لأن عمر زار إسرائيل ويتعامل مع إسرائيليين (علي حد تعبير الفيروزي، أنا ما ليش دعوة..)، يومها قلت في نفسي: في داهية عمرو خالد، وأكيد الراجل الفيروزي ده عنده شيء من الحقيقة.. عموماً ما يضرش، من المهم أننا نطلع عين أي حد بيتعامل مع إسرائيل..!


وسبحان الله يا توفيق بيه، بعدها بشهر - بس - تقوم سيادتك تقعد مع السفير الإسرائيلي ثلاث ساعات، والود يتصل، والعشا - اللهم صلي عالنبي - يتمد.. وتتفاوض معاه (بصفتك برلماني مصري)، وإيه كمان.. تتكلموا في قضايا الأمن القومي المصري - بصفتك علي علاقة وطيدة بهذا الشأن، برضو علي حد تعبيراتك - وتوصلوا في الكلام لسد النهضة، لأنك - ببعد نظرك يا توفيق بيه - شايف إن إسرائيل هي اللي ورا السد، والحكاية مش حكاية سد، الحكاية حكاية إسرائيل اللي ورا السد، طيب ما نروح نتكلم مع الإسرائيليين (.. سبحان الله برضو علي حد تعبيرك..)!


تعرف يا توفيق بيه، افتكرت (مظاهرات العباسية) في ٢٠١١ و ٢٠١٢، اللي انت كنت بتعملها، وكانت بتدعو إلي دعم المجلس العسكري، وكان فيها - كمان، بالصدفة - أنصار المخلوع حسني مبارك.. يا سلام، كانت مظاهرات مسخرة، الشعب في وادي وانت في وادي يا توفيق بيه، معلش.. أصل الشعب ما كانش فاهمك كويس.. وبعد ثورة ٣٠ يونيو، اتضح لنا أن انت اللي خرجتنا من بيوتنا، ودفعتنا إلي (التحرير)، ومع إني مش فاكر إن أنا لما خرجت يومها ورحت (التحرير).. أي علاقة ليك بخروجي، لكن الظاهر أن أنا اللي غلطان، أو نسَّاي، يمكن!.. وهو إحنا عندنا كام توفيق؟!


وافتكرت - بعد مقابلتك العظيمة للسفير الصهيوني - يوم ما بست إيد عمنا صفوت الشريف، فاكر أنا الصورة دي.. لما انت أصريت تنحني وتبوس إيد الراجل، انت ابن أصول، وصفوت الشريف ابن أصول.. وولاد الأصول ما يتوهوش ولا يغلطوش.. ولا يهمك من اللي اتقال عليك بعدها، وهو احنا كام توفيق؟!


كمان يا توفيق بيه.. ولا يهمك من اللي اتقال عليك بعد هجومك علي اللواء عباس كامل مدير مكتب الرئيس السيسي، واضح أن اللواء عباس (شايل منك) يمكن بيغير، الله أعلم بالسبب.. والله أعلم ليه كان اللواء عباس بيمنع مقابلاتك مع الرئيس السيسي..! ولايهمك، وهو احنا عندنا كام توفيق؟!


ولو قعدنا نعد من هنا لحد آخر صفحة في “المصور” يا توفيق بيه، مش ح نديك حقك، المواقف (الرائعة) لحضرتك مالهاش أول ولا آخر.. وكلها في سجل مجدك، اللي خصومك عاوزين يمسحوه، أصلهم ما بيحبوش توفيق عكاشة، واللي مالهوش خير فيك، مالهوش خير في مصر!


ياااااه، أعتذر للقاريء الكريم عما سبق من سطور، كتبته بالعامية المصرية، وهذه أول مرة أفعلها، لكنك حين تكتب، لابد أن تستوحي ما تكتبه من طبيعة الموضوع، فإن كان ناضحاً بالعامية، فسوف يصعب عليك - تماماً - أن تكتب عنه بالفصحي.. الأخطر، إذا أفقدك الموضوع تماسكك العصبي، فشعرت بأنك تكتب عن (العدم)، عن (اللا شيء) فلماذا تكتب عنه بجدية؟


ما جري من (توفيق عكاشة) خلال لقائه بالسفير الصهيوني في بيته أمر جدير بالتفكير، وجدير بالعقاب.. فأما العقاب فنتركه للجهات المختصة، مجلس النواب وما يستطيع إقراره من عقاب لهذا الشخص، والناخبين الذين أعطوه أصواتهم وعادوا يعضون بنان الندم علي العار الذي ألحقوه بأنفهسم بحسن نسبة نية مفرط.. وأما التفكير فهو (فرض عين) لا يمكن التهرب منه..!


من هو توفيق عكاشة؟ السؤال بتعبير أدق: كم توفيق عكاشة موجود في صفوفنا؟ كم من المواطنين يفكر ذات التفكير؟ كم من المصريين - للأسف، المصريين! - يستطيع أن يفعل ما فعله عكاشة؟! يرد أحدهم: هذا اختصاص الجهات الأمنية.. وأقول أنا: إلا الأمن القومي لمصر، إلا دماء الشهداء الزكية التي جرت في حروبنا مع العدو الصهيوني من ١٩٤٨ إلي ١٩٧٣، وصولاً إلي “سليمان خاطر” الشهيد العظيم في سنوات الثمانينيات الأولي.. إلا الدماء المصرية والعربية يا عكاشة ، ليس من حق شخص - أي شخص - التفريط فيها.. هذه خيانة!


ولكن نعود لنكرر السؤال: كم (توفيق عكاشة) مختبئ بين صفوفنا؟! من فى هذه الصفوف علي استعداد للتفريط في الثوابت الوطنية والقومية لمصر والعروبة؟ كم من المصريين علي استعداد لدهس الأمن القومي المصري وتسليم مفاتيحه للعدو الصهيوني الذي يتوثب منذ عشرات السنين للقفز علي ملف المياه بالتحديد؟!.. كم من المصريين على استعداد للكذب طوال الوقت والزج بأسماء الكبار زورا وبهتاًنا فى أحاديثه؟ إذا أردتم التوصل إلي إجابة فلا تبحثوا في أوساط الفقراء، ولا الطبقة الوسطي، فهاتان الطبقتان لا تخونان، ومنهما خرج شهداؤنا في الحروب ضد الصهيونية، ومنها - إلي الآن - يخرج شهداؤنا في الحرب ضد الإرهاب.. يخرج أبطالنا، وعبدالفتاح السيسي - الذي نحن علي يقيين من أن (عكاشة) لا يحبه، ويغار منه! - هو ابن الطبقة الوسطي..! فتشوا عن المستعدين للخيانة - علي طريقة توفيق عكاشة - فيمن أثروا ثراء مفاجئاً في السنين الأخيرة، وأيضاً فيمن صنعوا المليارات في العقود الماضية، هؤلاء - فقط - يملكون استعداداً خارقاً لبيع كل شيء وأي شيء مقابل المال، أو الشهرة، أو النفوذ، عكاشة مجنون شهرة، مجنون نفوذ، يحلم بأن يصبح رئيساً.. هذا هو الجوهر في جنونه الذي فاجأ الشعب وفاجأ زملاءه نواب الشعب.. وليسقط القانون إذا وقف عاجزاً عن حساب عكاشة وأمثاله، هؤلاء مصيرهم السجون، فالمجانين الذين في المستشفيات أطهر ألف مرة من أن يكون عكاشة نزيلاً في مستشفياتهم..!وتسلم جزمة عمنا الكبير«كمال أحمد» !