فى أحلك الأوقات: الأروبيون سعداء

02/03/2016 - 12:05:26

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير: إيمان السعيد

يسعى كل إنسان على وجه الأرض للحصول على السعادة وبالرغم من اختلاف الناس في المذاهب و الأعراق واختلاف مفاهيم السعادة بين كل شخص وآخر إلا أن غايتنا واحدة وهي الوصول إلى ما يجعلنا سعداء وفي رحلة البحث عن السعادة وجدت دول أوربا الشمالية الإجابة حيث تصدرت سويسرا وإيسلندا والدنمارك والنرويج الأربعة مراكز الأولى في الدول الأكثر سعادة حول العالم .المثير أن السبب الرئيسي لسعادة هذه الدول لا يرجع إلى رخاء اقتصادي أو مستوى المعيشة المرتفع بل يعود إلى “قانون جنتا” و هو المفهوم الاجتماعي الذي وضعه  الكاتب النرويجي والدنماركي الأصل أكسل سانديموسى الذي كان يعاني من المعاملة السيئة في الطفولة الأمر الذي دفعه إلى وضع قوانين اجتماعية في كتابه « لاجئ يشق طريقه» الذي نشر عام ١٩٣٣. و هي بمثابة قوانين اجتماعية طُبقت في دول شمال أوربا دون ذكرها في القانون. وهي قوانين تنص على معاملة الآخرين بطريقة جيدة وعدم التفرقة.


و في استطلاع أجراه مركزالأبحاث الأوربي يوروباروميتر أكد أن أوربا أصبحت أسعد مما كانت عليه من قبل بالرغم من المشاكل التي تواجهها الدول الأوربية سواء من ناحية أزمة المهاجرين أو من ناحية التدهور الاقتصادي الذي تشهده بعض الدول الأوربية, حيث وصل مؤشر السعادة في الدول الأوربية عام ٢٠١٦ إلى ٨٠٪ و هو المؤشر الأعلى منذ الأزمة الاقتصادية العالمية عام ٢٠٠٨. كما أكد المركز الإحصائي الأوربي يوروسات أن هناك علاقة طردية بين دخل الفرد و مستوى سعادته حيث كلما ازداد دخل الفرد ازداد مقدار سعادته بالإضافة إلى أن الدول الأكثر سعادة هي دول التي لديها كثافة سكانية منخفضة. و أشار التقرير أن النساء في أوربا أكثر سعادة من الرجال ماعدا الدنمارك و بريطانيا الذي لديهم نسبة عالية في انتحار النساء كما أشار إلى أن الأوربيين أكثر سعادة وهم في سن صغيرة بينما في ألمانيا و سويسرا الأشخاص أكثر سعادة بعد سن ال ٧٥ . و بالرغم من أن الأوربيين يفضلون العيش بمفردهم إلا أن أكثرهم سعادة من يعيش داخل أسرة و لديه أطفال علاوة على ذلك يفضل الأوربيون العيش بعيدا عن صخب المدينة فمن يسكن في الضواحي هو الأسعد. و ما يجعل سكان المدن الأوروبية أكثر سعادة يتفاوت بين كل مدينة و أخرى لكن بشكل عام السبب الرئيسي لشعورسكان المدن الأوربية بالسعادة هو الشعور بالأمان و حرية التفكير و نظافة الشوارع ووجود وسائل مواصلات عامة. و بينما احتلت ألمانيا المركز الأول كأفضل بلد في العالم إلا أنها لم تستطع أن تصل إلى العشرة مراكز الأولى في الدول الأكثر سعادة في العالم. يرجع ذلك إلى المشاكل التي واجهتها ألمانيا مؤخرا بسبب أزمة المهاجرين وطريقة تعامل الحكومة مع المشكلة وتأثير الأزمة بالتبعية على الاقتصاد الألماني. على الجانب الآخر من أسباب التعاسة الرئيسية لدى الدول الأوربية البطالة وعدم الترابط الأسري وعدم وجود رعاية كافية لمرضى الأمراض العقلية.



آخر الأخبار