حق الإضراب ومنع الفصل التعسفى فى قانون العمل الجديد

02/03/2016 - 11:34:36

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير: وليد محسن

قال جمال سرور، وزير القوى العاملة، إن قانون العمل الجديد سيحقق توازنًا فى العلاقة بين العامل وصاحب العمل بما يضمن الاستقرار داخل المنشأة وتحقيق أفضل معدلات إنتاج.


ولفت إلى أن وضع ملف التفاوض الجماعى محل اهتمام خاص واستحدث لذلك مركز وساطة بهدف تعزيز آليات فض منازعات العمل الجماعية، لحصر الاحتجاجات العمالية وحلها فور حدوثها قبل تفاقمها وتصعيدها لأى من أشكال الاحتجاج. ونوه إلى أن مشروع القانون نص على عدم الفصل التعسفى، باشتراط عدم الاعتداد باستقالة العامل إلا بعد اعتمادها من مكتب العمل المختص للقضاء على ظاهرة توقيع العامل على الاستقالة مسبقا عند بدء التحاقه بالعمل، كما جعل حساب العلاوة السنوية على الأجر التأمينى بدلا من الأجر الأساسى، كما حظر على أصحاب الأعمال احتجاز أجر العامل أو أى جزء منه.


مشروع القانون الجديد استحدث محاكم عمالية متخصصة لسرعة إنجاز قضايا طرفى العمل والإنتاج، وتبنى وجود قاض للأمور الوقتية وقلم كتاب وإدارة تنفيذ بالمحكمة، مع إعفاء العمال من الرسوم القضائية وأتعاب المحاماة وتوقيع المحامى على صحيفة الدعوى إعمالا بنص المادة رقم ٩٨ الفقرة ثانيا من الدستور. كما يضمن إنشاء مركز الوساطة والتحكيم، وتكون أحكامه نهائية وواجبة النفاذ ويطعن عليها أمام المركز نفسه، كما يحظر على صاحب العمل التقدم بطلب الإغلاق الكلى أو الجزئى للمنشأة، أو تقليص حجمها أو نشاطها، فى أثناء مراحل تسوية منازعات العمل الجماعية.


النقطة الأكثر إثارة للجدل تتعلق بالإضراب، وقد نظم مشروع القانون الإضراب بضوابط صارمة ووضعت تعريفا دقيقا له، وهو «توقف جميع العمال أو فريق منهم عن أداء أعمالهم المكلفين بها باتفاقهم السابق، بقصد حث صاحب العمل على استئناف المفاوضات للمطالبة بمطالب مهنية سبق رفضها»، كما حظر الإضراب للعامل فى جميع مراحل تسوية منازعات العمل الجماعية، وكذلك فى المنشآت الاستراتيجية التى فوض المشروع فيها رئيس مجلس الوزراء بتحديدها على سبيل الحصر.


مشروع القانون حظر على أصحاب الأعمال فى المراحل ذاتها اتخاذ إجراءات تتعلق بموضوعات التفاوض إلا فى حالات الضرورة وبشرط أن تكون مؤقتة، كما استحدث إلتزام العامل بالخضوع للكشف الطبى عن المواد المخدرة، والأمراض المعدية، بناء على طلب المنشأة، وعلى نفقتها لدى التأمين الصحى أو المعامل المركزية بوزارة الصحة باعتبارها جهات حكومية مختصة. كما نص على حق العامل فى التعويض عما أصابه من ضرر بسبب إنهاء عقد العمل لسبب غير مشروع وذلك بطريق اتفاقي، سواء ورد بعقد العمل، أو تم الاتفاق عليه لاحقا، أو بخضوع ذلك إلى تقديرالمحكمة العمالية دون إلزام القاضى بحد أدنى.