أهل مصر.. ومرارة الرئيس

02/03/2016 - 11:25:21

مجدى سبلة مجدى سبلة

كتب - مجدى سبلة

يكفى أن يعرف أهل مصر أن أرقام مصروفاتنا ٨٤١ مليارا، ويعرفوا أن إيراداتنا ٦٢١ مليارا، ويعرفوا كذلك أن العجز الذي تواجهه الدولة ٢٤٣ مليارا سنويا، وأيضا لابد أن يعرف المصريون أننا نستورد بـ ٧٥ مليارا سنويا ونصدر بـ٣٠ مليارا. .


ألم تعط هذه الأرقام مرارة للرئيس ..خاصة أنه ما زال يجد بين المصريين من يهدمون ومن يقتلون ومن يصرون على انهيار الدولة سواء في الإرهاب أو في مخطط الدولار الموجه ضد الدولة المصرية  بهدف إضعافها اقتصاديا، وأيضا في الإعلام الموجه وغير المدروس، والذي يسير ضد بناء الدولة، ألم تكن كل هذه الأسباب كافية لانفعال الرئيس في خطابه الأخير الذي تكلم بغضب في كثير من القضايا .


الأمر الذي يجعلنا نتساءل هل نترك الرئيس يغضب بمفرده، ونكتفي بالفرجة، ووقتها ولا يكون أمامنا سوى الانهيار، أم نشاركه كل في مجاله ..


صحيح يجب أن يعرف المصريون حقيقة  كل الأوضاع لأن غياب المعلومات تؤدى إلى الشائعات، ومن حقهم أن يطلعوا على تقارير الأمن العام ومعرفة معدلات الإنتاج والجرائم وأي ظواهر جديدة في المجتمع لكي يستشعروا أى تقدم أو تراجع في المجتمع، وهو ما يحاول الرئيس أن يشرحه للمصريين في خطاباته، ولا أدرى لماذا لا يسير الإعلام في هذا الاتجاه، ودائما ينظر الإعلام المرئي والمقروء إلى النصف الفارغ من الكوب..


المشكلات والاحتياجات أمام المصريين .. هل نترك الرئيس يشيل الشيلة وحده، وإذا تركناه هل نطلب مشروعات وخدمات بدون عمل ونحن متكاسلون نائمون غافلون متواكلون ..(هيجيب منين) مشرعات الإسكان ومشروعات المرافق ومشروعات الكهرباء والطرق وغيرها من الخدمات ..


كل هذه المرارة  في الوقت، وجنودنا يموتون في سيناء، وكأن المصريين في غيبوبة لا يفيقون إلا عندما يرتكب الإرهابيون جريمة، ثم سرعان ما يتناسون ويعودون إلى الكسل والنوم في ثبات عميق. .


الرجل لا ينام على المستويين الداخلي والخارجي، ومازال  يريد منه المصريون أكثر من هذا .


هناك من يورط مصر والمصريين، ويجب  علينا أن نقف ضده، ونشد على يده لكي ننجو جميعا، ونستفيد من  حكمة مارتن لوثر علينا أن نعيش معا إخوة أو الفناء معا كالأغبياء ..


نحن نشعر بالتفاؤل بالفعل  أمام مشروعات الإسكان وخوفه على سكن الغلابة ومشروعات الطرق وتنمية قناة السويس ومشروعات الاستصلاح الجديدة والضبعة ويمكن أن نسميها مشروعات الأمل، لماذا لا نقف ونشد عزمنا ونصعد حتى لا تأكلنا البلاد الكبرى ونعود تحت إمرتها كما كنا؟.


..نشعر بالأمل أمام مخططات ٢٠٣٠ و٢٠٥٠ لبناء مصر الجديدة التي يحلم بها أبناؤنا وأحفادنا.


أين البرلمان، أين الخبراء في البحث العلمي، أين الجامعات، أين علماؤنا في الطب والهندسة الوراثية والبناء والتخطيط العمراني،  أين عمال مصر الذين نباهى بهم الأمم ..أين رجال مصر الأسود  في  كل  المجالات؟.. نعم لدينا دولة عميقة يجب أن نتخلص منها، ولدينا نظام إدارى فاسد ومترهل لابد أن يزول لكي نعطى الفرصة للبناة الجدد لمصرنا الجديدة والحديثة، ونسد الطريق على من يحاول النيل من هذا البلد .