رسالة جامعية توصى المسئولين بإنشاء مراكز للرد على الشائعات

02/03/2016 - 11:21:11

هشام فولى عبدالمعز هشام فولى عبدالمعز

المنيا- وفاء عبد الرحيم

كشفت رسالة دكتوراة بجامعة المنيا أن شريط الأخبار بالفضائيات الإخبارية يساهم في انتشار الشائعات، وأن قناة النيل للأخبار لم تخرج عن السيطرة الحكومية، إذ لا تزال القناة تروج للحكومة.


الرسالة التي أعدها الباحث هشام فولي عبد المعز وتمت مناقشتها في جامعة المنيا حملت عنوان «اعتماد الجمهور المصري على الشريط الإخباري بالقنوات الفضائية الإخبارية العربية وعلاقته بانتشار الشائعات»، وضمت ٣٢٠ صفحة باللغة العربية، واستخدمت منهج تحليل المضمون للشريط الإخباري بقنوات (النيل للأخبار، أون تي في، والشرق) في الفترة من أبريل حتى يونيه ٢٠١٥، وتمَّ سحب العينة باستخدام أسلوب الأسبوع الصناعي، وقد بلغ إجمالي عدد الأخبار التي تمَّ تحليلها (٢٠٤٦) خبرًا، وأجريت الدراسة الميدانية على عينة عشوائية من الجمهور المصري العام وقوامها ٥٠٠ شخص.


وتوصلت الدراسة للعديد من النتائج منها أن جميع القنوات تستخدم في الشريط الإخباري مصطلحات سلبية ذات دلالة اجتماعية، واحتلت الأخبار المعلومة كمصادر للخبر الترتيب الأول في قناتي النيل للأخبار وأون تي في، في حين جاءت الأخبار المجهولة في نفس الترتيب بقناة الشرق بنسبة (٧٧,١٤٪ )، كما جاءت قناة الشرق في الترتيب الأول من حيث القنوات التي تتعمد نشر الأخبار المضللة والشائعات بالشريط بنسبة ٦٠٪.


وأوصت الدراسة بضرورة انتقاء الأخبار وترتيبها وفقًا لأهميتها وحداثتها، ولا يجب أن يخضع ذلك لمعايير السياسة التحريرية ونمط الملكية، ولكن لمعايير القيم المهنية في النشر وإسناد الأخبار إلى مصادرها الأصلية أو المرتبطة بالحدث سواء رسمية أو غير رسمية، وفى حالة عدم التأكد أو التعثُّر في الحصول عليها يجب السعي وراء صحة الخبر، أو الإشارة إلى ذلك في صياغة الأخبار بالشريط الإخباري بأن تلك الأنباء (غير مؤكدة)، كما أوصت بضرورة الابتعاد عن المصطلحات السلبية ذات الدلالة الاجتماعية في صياغة الخبر والاتجاه لصياغة تلتزم بالمعايير الأخلاقية كالحيادية بين أطراف الخبر وعدم الانحياز وليس الأهواء الشخصية بخلط الرأي في الخبر، أو الأيديولوجية السياسية للقائم بالاتصال أو القناة، كما أوصت أيضا الدراسة بضرورة عرض الأخبار السلبية بعيدًا عن المبالغة والتضخيم أو التركيز عليها فقط وتجاهل الأخبار حتى لا يؤدى ذلك إلى إصابة الجمهور بالإحباط أو العدائية.


ونصحت الرسالة بإنشاء مركز لدراسات وبحوث الشائعات بكل وزارة وديوان عام لأي محافظة لدراسة الشائعات المنتشرة في المجتمع، وتحليلها وأغراضها، ومصدرها، والرد عليها بالوثائق والمستندات، وفقًا للقواعد المواجهة وإصدار بيانات سريعة إلى الجهات المختصة والإعلام والبحث عن الجهات التي تقف وراء تمويل تلك القنوات الإخبارية العربية التي تُبثُّ من الخارج وكشف مخططاتها في حالة عدم التزامها بالمعايير المهنية في نشر الأخبار وصياغتها حتى لايقع المشاهد فريسة لأخبارها المضللة، أو الكاذبة، وتفاديًا لتأثيرها على المجتمع ومؤسساته.


وقال الباحث إن المشاهد يجد نفسه تائهًا بين أخبار كاذبة وغير دقيقة، أو بها جزء ضئيل من الصواب، وفى كثير من الأحيان تكون مقصودة كأداة لصراع سياسي، أو اجتماعي، تحت ضغوط الإدارة والملكية، فيتم تداول تلك الأخبار بين المواطنين بمختلف أعمارهم، ومستواهم التعليمي، وبيئتهم، بالزيادة أو النقصان، أو بالتحريف والتزييف، فتتحول إلى شائعات تتناقلها الأفواه، فتضر بأمن المجتمع، وتنعكس على سلوكيات أفراده. 


تشكلت لجنة المناقشة والحُكم على الرسالة من الدكتور محمود حسن إسماعيل أستاذ الإعلام بمعهد الدراسات العليا للطفولة في جامعة عين شمس، والدكتور حسن علي محمد أستاذ ورئيس قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة المنيا، والدكتور محمد شعبان وهدان أستاذ ورئيس قسم الإعلام بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات جامعة الأزهر.