وزارة الفتنة.. التعليم سابقاً

02/03/2016 - 10:19:11

ايمان رسلان ايمان رسلان

كتبت - إيمان رسلان

الأسبوع الماضى نقلت وكالات الأنباء ووسائل الإعلام خبر اعتصام طالبات المدرسة الثانوية الفنية ببنى مزار بمحافظة المنيا بحوش المدرسة لعدة أيام متواصلة لم يكن سبب الشكوى والمظاهرات سوء العملية التعليمية، وهى كثيرة وإنما كان سبب المظاهرات هو رفض الطالبات لقرار تعيين امرأة مسيحية كمديرة جديدة للمدرسة وتمسكهم بالناظر القديم الرجالى المسلم!.


ولأن السكوت علامة الرضا سكتت الوزارة المسئولة عن شئون التعليم فى بر مصر، وكذلك مندوبها الدائم بعموم محافظة المنيا عن اتخاذ إى موقف ولا حتى كلمة أو بيان، ولكنها فضلت تطبيق المثل الشعبى السكوت علامة الرضا، وطبعا نعلم الرضا هنا لمن ولمصلحة من تحديدا؟!


وحتى لا يكون الكلام عاما مرسلا سوف أنقل لكم ما قالته المديرة الجديدة مع وقف التنفيذ، ميرفت سليمان، حيث خرجت عن صمتها وقالت إنه صدرت حركة الترقيات الأخيرة فى الأيام الماضية كالمعتاد وأسند لى منصب مديرة مدرسة بنى مزار الثانوية للبنات وعند التوجه للمدرسة لاستلام العمل فوجئت بمظاهرات واعتصام للطالبات، اعتراضا على القرار ومطالبتى بالرحيل وتمسكهم بالمدير القديم، والحجة أننى مسيحية طبقا للشعارات التى تم رفعها فى الاعتصام (مش عايزين مسيحية)، هكذا كن يهتفن، هنا انتهت تصريحات المديرة مع وقف التنفيذ والترصد، ولكن للقصة بقية وهى أنه جرت مفاوضات مع الطالبات يوم الأربعاء الماضى وتم وعدهن بالاستجابة لطلبهن وتجميد قرار نقل المدير السابق، فى مقابل إنهاء الاحتجاج والمظاهرت (ووجع الدماغ)، وكما عرفنا انتقلت الأجهزة الأمنية المعنية لمكان التظاهر وتم الوصول إلى القرار المسبق، وهو بقاء المدير السابق،تلبية لرغبة الطالبات وعلمت أنه الآن تجرى مفاوضات على قدم وساق لإلغاء قرار ترقية المديرة المسيحية وليس تجميده فقط، لأن الطالبات (ربنا يحرسهن ويصون عفافهن) قد هددن بإحياء المظاهرات مرة أخرى هذا الأسبوع إذا لم يلغ القرار تماما ونهائيا من سجل (التشريفات والترقيات). 


ولم تكتف الوزارة بالسكوت والمماطله أسبوعا إنما الأغرب هو ما حدث خلال اليومين الماضيين حيث اجتمع وكيل الوزارة بعد عودته سالماً بالمديرة وبدأ يطرح عليها بدائل أو بمعنى آخر يفاصل ، وعرض عليها مدرسة بنين الذين انتقلت إليهم العدوى وقاموا بمظاهرات أيضاً واضراب وانتقال الأجهزة الأمنية .


بالتأكيد سوف يسأل الجميع وأين المحافظ المسئول وطبعا كلنا نعلم الإجابة مسبقا وهو أنه كان منشغلا بأمر البيضة التى توهم البعض أن عليها لفظ الجلالة والتحضير لاحتفال مهيب يحضره كبار رجال البط والأوز وشئون الدجاج من كل أركان المعمورة!ّّ


أما السيد الدكتور الوزير فهو كان منشغلا بأمر هام للغاية يتعلق بمستقبله، وهو أخبار التعديل الوزارى المنتظر ويحاول جاهدا وبدأب شديد أن يزيد من تصريحاته وبياناته التى تقول إنه سيوفر أراضى الدولة للمستثمرين ورجال الأعمال ليبنوا المدارس بمصروفات، ويقول إن هذه ليست خصخصة للتعليم، «وأمال اسمها أيه» دعم رجال الأعمال وتوفير الأرباح مقدما؟ طيب وهنا نسأله سؤالا، لماذا لم توفر الأراضى لمدارس بمصروفات أيضا لسميح ساويرس رجل الأعمال، وهو مقدم الفكرة والمشروع ولن نزيد الأمر على الوزير ووقته الثمين ونسأله حول هذه القضية أو حول مصير تطوير المناهج، وهل توصلوا للدولة التى سيتم استيراد المناهج منها، أم مازال الأمر فى بطن الشاعر وطى الكتمان، وماذا عن الرؤى الداعشية المتوغلة فى الكتب، وخاصة مناهج التربية الدينية المطورة تطويرا، فهو متور بالتاء وليس الطاء، كما تعلمنا فى اللغة العربية للمسئولين وبالتأكيد لن نسأل عن موقف كيان مثلا اسمه اتحاد طلاب المدارس الذى فى أول أعماله أرسل بيانا رسميا قال فيه إنه «بدون توجهات ودون أى ميول ونؤكد أن الاتحاد سيسرى وفق خطوات معلنة» وطبعا بعد هذه المفردات الواضحة والبليغة واللغة العربية التى كتبت بها أستطيع أن أطمئن تماما على مستوى اللغة العربية فى مدارسنا وعلى مستقبل المسئولين!


وبالتأكيد لن نسأل عن المواطنين (الشرفاء) فى المنيا ونقول لهم أين الشكاوى والقضايا تحت اسم الإزدراء، أليس فيما حدث ومسجل صوت وصورة بعلم الوصول إزدراء لكل الأشياء بدءا من القانون والدولة والدستور، لاسيما أن المنيا لها سوابق مع الإزدراء وقضاياه آخرها الحكم على طلاب بالمنيا بتهمة الإزدراء كما ان الفيديو كان عن داعش. 


ولن نذكر بمظاهرات محافظة قنا للاعتراض على تعيين المحافظ المسيحى للمحافظة على اعتبار أن ذلك كان أيام مليونيات قندهار، ولكن يبدو أن تغلغل فكر قندهار والجماعة الإسلامية التى ترعرعت بالمنيا منذ زمن طويل مازالت هى المسيطرة عمليا على العقول، وأن عمليات قندهار كانت فى الأساس داخل عقول المجتمع الذى تم السيطرة عليه من أسفل فى النجوع والقرى الأكثر فقرا، بينما تركوا لنا الخلاف حول ثورة أم مؤامرة؟


وهل يمكن لأمثالى فى الشقيقة العزيزة مصر الاعتراض همسا، وطبعا لن أقترح والعياذ بالله ضرورة دراسة حالة للمنيا تحديدا، أو عقد جلسات حوار عقلانى مع الطالبات وليس على شاكلة الحوارات إياها أو اقتراح سؤال ولجنة برلمانية عما يحدث فى المنيا، لأن البرلمان مازال مشغولا بأحواله ومناكفات أعضائه ولم يتفرغ بعد لأمور الشعب، ولكن عندى اقتراح سريع المفعول والله أعلم هو استيراد أو تصدير أيهما أوفر لنا جميعا من القانون والتعليم وسنينه