« نجم دار الإفتاء »

02/03/2016 - 10:14:44

طه فرغلي طه فرغلي

كتب - طه فرغلى

صوته الهادئ وأدبه الجم يؤثرك، دون مقدمات يجعلك تتعامل معه بأريحية شديدة، يعرف تفاصيل عمله بدقة، استطاع أن يحول المركز الإعلامى بدار الإفتاء إلى خلية عمل تتواصل على مدار الساعة مع كل وسائل الإعلام، وترد على استفساراتها دون كلل أو ملل.


الدكتور إبراهيم نجم، المتحدث الرسمى باسم دار الإفتاء أحد جنود الدار التى يقودها فارس مغوار هو الدكتور شوقى علام، مفتى الديار المصرية.


لا أكتب فى مديح نجم، ولكنى أرصد حالة، إذا كنا نعانى فى عملنا من صمت المتحدثين الرسميين للوزارات ومختلف الهيئات، فإن الدكتور نجم ضرب المثل فى كيف يكون التواصل مع الإعلام، ليس المحلى فقط، ولكن الدولى أيضًا وفتح قنوات للتواصل استطاعت دار الإفتاء من خلالها أن تقدم صورة الإسلام السمح الحقيقية، وأن تطل على المجتمعات الدولية المختلفة، وتضع لنفسها قدما ثابتة فى كل المحافل والمنظمات الدولية.


الحقيقة أن دار الإفتاء استطاعت تكوين منظومة عمل حقيقية تدور كلها فى فلك واحد، كل فرد فيها يعرف دوره ويؤديه على أكمل وجه.


استطاعت الدار فى وقت صعب أن تصل إلى قلب العالم الغربى، الذى لا يعرف شيئا عن الإسلام الحقيقى السمح، تمكنت الدار من الوصول إلى أوربا وأمريكا، وتقديم الإسلام الصحيح والرد على ما يروجه الكارهون والحاقدون والموتورون.


جولات مكوكية قادها الدكتور نجم من أوربا إلى أمريكا نهاية بأستراليا، التى زارها الأيام الماضية، استطاع أن يمكن لتصحيح صورة الإسلام فى وسائل الإعلام فى كل دولة زارها.


يحسب لنجم أنه كان أول من كتب عن ثورة الثلاثين من يونيه وشرحها للإعلام الدولى فى مقالة نشرتها الواشنطن بوست يوم ٤ يوليو ٢٠١٣.


هناك شعرة تفصل بين العمل الجيد والعمل الردىء هى الرسالة، أن تشعر أنك تؤدى رسالة وليس مجرد عمل روتيني بائس تتكسب من ورائه، وهذا هو بيت القصيد.. نجم لديه رسالة هو ليس مجرد متحدث رسمي أو مستشار إعلامي يتكسب من وراء مهنته، نجم هو ابن الأزهر الشريف، يقدم نموذجا لخريج الأزهر المتمكن من أدواته الماهر فى اللغات الأجنبية فهو حصل على الإجازة العالية (الليسانس) من جامعة الأزهر قسم الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية بدرجة جيد جدا مع مرتبة الشرف وكان ترتيبه الأول على الدفعة عام ١٩٩٥م. 


وابتعث إلى جامعة هارفارد بالولايات المتحدة الأمريكية كباحث زائر فى كلية القانون بقسم دراسات الفقه الإسلامى، وحصل على شهادة الدكتوراه فى مجال «الدراسات الإسلامية والعلاقات الإسلامية المسيحية»، من جامعة أنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية، ثم عمل محاضرا بجامعة سينت جونز فى نيويورك منذ عام فى الدراسات الإسلامية واللغة العربية.


ثم مدير المركز الإسلامى للساحل الجنوبى بنيويورك منذ عام ١٩٩٨م، ومدير المؤسسة الإسلامية للتعليم والتربية بنيويورك منذ عام ٢٠٠٥م، ومستشار دينى فى مقر الأمم المتحدة بنيويورك من ٢٠٠١ إلى ٢٠٠٥، ومستشار فضيلة مفتى الديار المصرية لشؤون الإعلام والعلاقات الدولية، والمتحدث الرسمى لمفتى الجمهورية ولدار الإفتاء منذ ٢٠٠٦ إلى الآن، واختير عام ٢٠١١ كأفضل قيادة إسلامية فى نيويورك الذكرى العاشرة لأحداث الحادى عشر من سبتمبر، واختير سفيرا للسلام بولاية نيويورك ٢٠١٣، وحضر أكثر من مائة مؤتمر دولى حول العالم ممثلا لفضيلة المفتى السابق والحالى.


نجم نموذج يحتذى، وحالة معتبرة، نحتاج مثله فى كل مجال وكل مؤسسة وكل وزارة.