انتقادات قاسية تهدد مسيرته .. انفانتينو.. رئيسا لدولة الفيفا

02/03/2016 - 9:30:22

انفانتينو انفانتينو

تقرير - عبد الرحمن البدرى

جيانى انفانتينو الرئيس الجديد للفيفا مرشح أوربى رشحه الاتحاد الأوربى لكرة القدم بعد استبعاد رئيسه ميشيل بلاتينى وفى نفس اليوم تقدم انفانتينو لسباق الرئاسة، كانت أول تصريحات الرئيس الجديد للفيفا عن أوربا وقال إنها ستكون أقوى بزيادة العائدات وتقليل المصاريف وقرر ٥٥٠ مليون دولار لميزانية الاتحاد الأوربى مؤكدا أنها ستكون البداية.


انفانتينو أمضى ١٥ عاما مع الاتحاد الأوربى لذلك جاءت أغلب التصريحات المرحبة به من مسئولى الرياضة الأوربية وخاصة إنجلترا. جريك دايك رئيس لجنة كرة القدم أكد دعمه له قائلا إنه رجل مستقيم وأن انتخابه بداية جديدة للفيفا وأن إنجلترا الآن تستعد لطلب استضافة مونديال ٢٠٣٠. دافيد جيل مدير الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم قال إنه يوم جيد لكرة القدم أما سونيل بولاتى الأمريكى فقال إنه يوم جيد للرياضة. الرئيس التنفيذى للاتحاد الإنجليزى مارتين جلين أكد أن انفانتينو سينجح فى إصلاح الفيفا.


وعود جيانى انفانتينو بزيادة عدد المنتخبات المشاركة فى بطولات العالم إلى ٤٠ فريقا فى المونديال كان لها أثر كبير فى فوزه بالرئاسة. كذلك وعده بمضاعفة دعم الفيفا لـ٢٠٧ اتحادات كرة قدم تابعة لها وحصول كل اتحاد على خمسة ملايين دولار ضمنت له شعبية كبيرة. تصريحات الرئيس الجديد للفيفا مبشرة بالخير، فقد أعلن عدم موافقته على أن كرة القدم قد انقسمت مؤكدا على أنها انتخابات وليست حربا، وأنه مرشح لكل العالم وأنه سيمد جسورا ولن يبنى حوائط.


انتقادات لاذعة تواجه جيانى انفانتينو وتهدد مسيرته كرئيس جديد للفيفا. أهم هذه الانتقادات أنه أنفق نصف مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوربى ليجوب العالم فى حملته الانتخابية. أيضا تواجه انفانتينو اتهامات بموالاته لرئيسه السابق ميشيل بلاتينى الموقوف ست سنوات عن أى نشاط رياضى لحصوله على ٢ مليون يورو من بلاتر بصورة غير قانونية. اتهام ثالث للرئيس الجديد بأنه لن يكون جادا فى مواجهة قضايا الفساد التى تحقق فيها السلطات القضائية الأمريكية والسويسرية منذ فترة طويلة.


جيانى انفانتينو تاسع رئيس منتخب للاتحاد الدولى لكرة القدم – فيفا - . انفانتينو هو أول رئيس منتخب للفيفا بعد احتكار كل من البرازيلى هافيلانج والسويسرى بلاتر طوال أربعين عاما. انفانتينو المولود فى ٢٣ مارس ١٩٧٠ بمدينة بريج بسويسرا أى على بعد أقل من عشرة كيلومترات من مسقط رأس الرئيس السابق سيب بلاتر وهو من أصل إيطالى وبالتحديد من جالابريا ولومباردى ويحمل الجنسيتين الإيطالية والسويسرية. انفانتينو درس القانون فى جامعة فريبورج السويسرية ويشغل منصب سكرتير المركز الدولى للدراسات الرياضية فى جامعة نيوشاتل. انفانتينو عمل سكرتيرا عاما للاتحاد الأوربى لكرة القدم منذ عام ٢٠٠٩ تحت قيادة ميشيل بلاتينى رئيس الاتحاد الأوربى السابق.


تم انتخاب انفانتينو فى الاجتماع غير العادى للفيفا بعد أن حصد ١١٥ صوتا مقابل ٨٨ صوتا لمنافسه الشيخ سلمان ابن إبراهيم آل خليفة فى المرحلة الثانية من الانتخابات. كان انفانتينو قد حصل على ٨٨ صوتا مقابل ٨٥ صوتا للشيخ سلمان بينما حصل الأمير على ابن الحسين على ٢٧ صوتا وتلاه الفرنسى جيروم شامبين بسبعة أصوات فقط فى المرحلة الأولى من الانتخابات ونتيجة لأن أحدا من المرشحين لم يحصل على نسبة ثلثي الأصوات فقد تم إجراء مرحلة ثانية من الانتخابات يكفي فيها الفوز بنسبة خمسين بالمائة من الأصوات زائد واحد أي ١٠٤ أصوت على الأقل وهو ما تجاوزه انفانتينو. من الواضح أن الأصوات المؤيدة للأمير على بن الحسين قد ذهبت لصالح انفانتينو فى المرحلة الثانية، وذلك لأن الاتحاد الآسيوى لكرة القدم لم يدعم الأمير على بن الحسين عندما ترشح ضد سيب بلاتر فى الانتخابات الماضية. الأكثر من ذلك أن انتخاب الأمير علي بن الحسين نائبا لرئيس الفيفا في ٦ يناير ٢٠١١ ممثلا لآسيا قد أوجد الكثير من الحساسية بينه وبين الشيخ سلمان بن خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي. كان الأمير علي بن الحسين قد طالب لجنة الانتخابات الدولية بإجراء تحقيق في اتفاقية التعاون بين الاتحاد الأفريقى والاتحاد الآسيوى لكرة القدم واعتبرها محاولة صارخة لتشكيل كتلة تصويتية ضده.


فترة رئاسة انفانتينو للفيفا تمتد لمدة ثلاث سنوات . انفانتينو عضو فى لجنة الاصلاح بالفيفا منذ ٢٦ أكتوبر ٢٠١٥ . الرئيس الجديد للفيفا متزوج من لبنانية ولديه أربعة أبناء ويشجع بحماس نادى انتر ميلان الإيطالى . انفانتينو يتحدث بطلاقة الإيطالية والفرنسية والألمانية كما يعرف الإنجليزية والإسبانية والعربية.