شطح الغزالة

01/03/2016 - 7:57:43

على عيد على عيد

عنوان الرواية التي تصدر في سلسلة روايات الهلال الشهرية للكاتب الروائي علي عيد والتي تصدر بتاريخ ١٥ / ٣ / ٢٠١٦.


الكاتب هو عبد الفتاح علي عيد وشهرته علي عيد قاص وروائي يكتب للمسرح من مواليد مدينة المحلة محافظة الغربية وعضو عامل باتحاد الكتاب المصريين وأيضا عضو عامل بنادي القصة، هذا وقد صدر للمؤلف مجموعة قصصية: هي زمن الفيضان ، أبناء النهر ، حلم السكك البعيدة وأخيرا " فستان الزفاف القديم" والتي فازت في مسابقة المجلس الأعلى للثقافة جائزة محمد تيمور، إلى جانب روايات: حصان الليل ، حكاية  ابن سليم والتي فازت بمسابقة " اليوم" الأدبية عام ٢٠٠٦ ونشرت في نفس السلسلة في يونيو من نفس العام وأيضا "رواية الغريق يحكي" الفائزة بالمركز الأول في مسابقة زايد للإبداع عام ٢٠٠٩ .


إن الرواية تعتبر سرد مسلسل تخضع لترتيب عناصر فتمر بالبداية فالحدث المتحرك فالقاعدة والحل ثم النهاية كما حرص الكاتب على رسم الصورة المنشودة في ذهن جمهور ه بوضع إطار زمني في الماضي والحاضر .


نقل لنا الكاتب السيرة الذاتية للشخصية المحورية في الرواية " نادرة " بأسلوب أدبي سلس وهي تحاور الآخرين، لقد استخدم الكاتب النمط الحواري في السرد في وجود سلسلة من الأحداث المرتبة زمنيا وحدوث تغيرات وتحولات تقوم بها الشخصيات خلال الأحداث داخل الرواية.


تدور الرواية حول فتاة هي " نادرة " أرغمتها والدتها علي ارتداء النقاب وهي طفلة صغيرة .. ولكن هل هناك أسباب جعلت الأم تجبر ابنتها الصغيرة على ارتداء النقاب؟ كانت أخت الأم قد تم اغتصابها في سن مبكرة وهذة الحادثة تركت أثرا سلبيا في قلب والدة "  نادرة".


كانت بطلة الرواية الابنة الوحيدة لأكبر تجار الموسكي وعندما أفلس وضاعت أمواله أصابه الحزن الشديد مما أدى إلى وفاته، وكان للأب صديق يدعى المعداوي تقرب إلى " نادرة " والتي كانت دائما ترغب في التحرر من سيطرة أمها وتنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر وبعد زواجها من المعداوي وانتقالها إلى قريته بدأت تشعر بالرضاء وتتنفس حريتها لأول مرة .


سرعان ماتوفي الزوج المعداوي لكبر سنه خاصة بعد زواجه من فتاة شابة تتصف بجمال أخاذ،  وبدأت البطلة تشعر بالوحدة بعد رحيل زوجها مما جعلها توافق على الزواج بعمدة القرية وطلبت منه مهرها ( المقهى الأثري المطل على النهر ) .


أحست الزوجة الأولى للعمدة بالغيرة من " نادرة " فقررت التخلص من العمدة وقامت بقتله عن طريق وضع دم حيضها بطعامه، ومرة أخرى بدأت من جديد تشعر " نادرة" بالوحدة فتزوجت من محمد الوجيه أحد أثرياء القرية ( من رواد المقهى الأثري ) ولكنه توفي بعد أن اشتد عليه مرض مزمن .


وفي تجربة مجنونة طلبت نادرة من والدة سيد الجحش المشهور بفحولته في القرية بالزواج من ابنها ولكنها سرعان ما اكتشفت الخطأ الذي وقعت فيه ومطاوعتها لرغبة حمقاء … ومات سيد الجحش في حاث سيارة .


بعد تفكير عميق قررت" نادرة " أنها أصبحت لا تحتاج إلى مزيد من المال لتشعر بالأمان ولكنها تبحث عن الحماية فوقع اختيارها على العبد مبروك أشهر لصوص القرية ليوفر لها الحماية التي كانت تصبو إليها ولكن للأسف شعر بآلام المرض وحاولت " نادرة " علاجه إلا أنها فشلت ومات في النهاية .


" شطح الغزالة" رواية للكاتب علي عيد تغوص في أعماق مجتمع القرية المصرية بما يحتويه من مفاهيم وعادات قديمة موروثة قد تتسم أحيانا بالخلط وعدم المنطق  كما برع علي عيد في التسلل إلى هذه العادات بمنتهى الحرفية وترجمتها من خلال لغة بسيطة وسهلة للقارئ العادي .