13 عاماً على الغياب .. علاء ولى الدين .. حالة لن تتكرر

29/02/2016 - 9:23:13

محمد عطية محمد عطية

كتب - محمد عطية

بعد أن كبّر مع المصلّين "الله أكبر ولله الحمد" فى صلاة عيد الأضحى فى شتاء فبراير 2003، وذبح الأضحية وقام بتوزيعها طلب من شقيقه أن يشتري له الصحف اليومية .. وبعد عودة شقيقه إذ به يجده قد فارق الحياة وسط ذهول وفزع أهله وأصدقائه، قبل 12 عاماً من الآن خرجت روح النجم الكوميدى علاء ولى الدين إلى بارئها، بعد رحلة قصيرة مع مرض "السكر"، ودون أن يكمل عامه الأربعين.


كان دائما يشعر بقرب نهايته وأن العمر لن يطول وقبل وفاته بأشهر قليلة اشتري مدفنا له بمدينة نصر وعندما تعجبت والدته من هذا التصرف قال لها "هذا هو البيت الأخير اللي هنروح فيه".


ترك علاء خلفه ميراثا فنيا يتجاوز الـ>100 عمل< متنوعا ما بين السينما والمسرح والتليفزيون، وجماهيرية كبيرة تتجاوز الملايين من محبيه فى كل ربوع الوطن العربى ،رحل علاء ولى الدين الفنان الذى يمتلك عقل رجل، وقلب طفل يلهو ويلعب بالأشياء ، كانت أحلامه صغيرة وردية راودته منذ الطفولة.


ولد "علاء سمير ولي الدين" يوم 28 سبتمبر عام 1963 في مركز بني مزار التابع لقرية الجندية بمحافظة المنيا، هو الابن الأوسط بين شقيقيه "خالد" و"معتز" ووالده الفنان "سمير ولي الدين" وحصل عام 1985 على بكالوريوس في المحاسبة من كلية التجارة بجامعة عين شمس.


ارتبط الراحل علاء ولى الدين بالفن منذ طفولته حيث اعتاد على جو البلاتوهات لطبيعة عمل والده الفنان سمير ولى الدين "الشاويش حسين فى مسرحية شاهد ماشافش حاجة"، الأمر الذى دفعه إلى اقتحام مجال التمثيل كمساعد مخرج في البداية مع المخرج "نور الدمرداش" لمدة أربع سنوات، ثم اتجه إلى التمثيل في العديد من السهرات التليفزيونية التي أثبت من خلالها امتلاكه لموهبة فنية متميزة.


وعلى الرغم من النجاح الذي حققه علاء ولي الدين، ورسمه البسمة على وجوه الملايين، إلا أن دخوله المجال لم يكن سهلا، حيث لم تقبل به لجنة تحكيم معهد السينما في البداية نظرًا لوزنه الثقيل وشكله غير الوسيم في نظرها، مما اضطره لإعادة التقديم للمعهد مرات عدة وكانت نفس الإجابة تنتظره في كل مرة، بل ونصحوه بالابتعاد عن مجال التمثيل لأنه لا يصلح.


برزت موهبة الفنان "علاء ولي الدين" من خلال العديد من الأدوار الثانوية في أفلام عادل إمام حيث تميز بفنه الكوميدي الذي لفت إليه انتباه الكثير من المخرجين والمنتجين، بالإضافة إلى قاعدة كبيرة من الجماهير التي أعجبت بما يقدمه من كوميديا ممتعة لينطلق بعد ذلك في أدوار البطولة السينمائية والتليفزيونية والمسرحية مثل: أفلام "الإرهاب والكباب" و"المنسى" و"بخيت وعديلة" و"النوم فى العسل" و"رسالة إلى الوالى" و"اغتيال مدرسة" و"يا مهلبية يا" و"أيام الغضب" و"آيس كريم في جليم، ليصبح بعدها بطلا مطلقا بسلسلة أفلامه الشهيرة "عبود على الحدود" و"الناظر" و"ابن عز" وفيلم "عربى تعريفة " الذى لم يمهله القدر ليشاهده فى دور العرض.


كما شارك في عدد من الأعمال التليفزيونية منها "إنت عامل إيه" و"على الزيبق"، إلى جانب مسرحيات "لما بابا ينام" و"حكيم عيون" ،وغيرها من الأعمال التى كانت فاتحة خير على النجوم أحمد حلمى ومحمد سعد وكريم عبد العزيز وغادة عادل.


علاء ولى الدين حالة ربما لن تتكرر فى الأجيال القادمة، إذ كان شخصا لا يعرف الحقد ولا مرض الشهرة أو الغيرة مثل آخرين ،كل من حوله كانوا يشهدون له بالرقى والجمال والتواضع والاستقامة.