حسن فتحي بين الرمزية والوجودية .. وآلية الترميم و التطوير

26/02/2016 - 1:45:38

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتب - هيثم الهوارى

عقدت لجنة العمارة بالمجلس الأعلى للثقافة برئاسة د. سيد التوني حلقة نقاشية بعنوان " قرية القرنة الجديدة ــــــ حسن فتحي  ماذا بعد ؟" ، وبدأ م. "محمد أبو سعده" رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري حديثة عن أهمية المعماري الرائد حسن فتحي بالحضور الكثيف للندوة والذي يعكس مدى الإهتمام بحسن فتحي وعمارة حسن فتحي التي أجبرت الجميع على الإهتمام بها لأنها عمارة إقتصادية تماماً وقد تكون هي المستقبل لتنمية عمرانية جديدة، مشيراً إلى أنه لابد من الحفاظ على تراث حسن فتحي ووضع آلية للتعامل مع هذا التراث العمراني من حيث الترميم وآلية الحفظ وإعادة الاستخدام  وهذا يتوجب تضافر جميع الجهود بين التنسيق الحضاري ومحافظة الأقصر ومنظمة اليونسكو بالإضافة إلى جهود المجتمع المدني، ولابد من توافر الرؤى والأفكار بين المؤسسات المختلفة لوضع حد للتعديات التي لاصقت بيت حسن فتحي وإزالة بعض البيوت الأخرى .


لذلك لابد من وضع شروط للحفظ على قرية القرنة وتحويل أهالي القرية لصناع مهرة للحفاظ على هذا النوع من التراث، وأن تكون هناك آلية لإدارة المشروع والإستفاده منه ثقافياً وسياحياً .


وقام د. طارق المري عضو مشروع اليونسكو المسئول عن ترميم فرية حسن فتحي ــــــ القرنة الجديدة بعرض لمشروع التطوير متضمناً الخلفية التاريخية للقرية التي أنشأت عام 1946 ، وعرض مراحل المشروع الختلفة الذي تم فيه عمل كامل للقرية بمبانيها واستخدامتها وارتفاعاتها والإنهايارات التي حدثت ببعض المنازل وانهيار قبة الخان وبعض الشروخ بمنز حسن فتحي ووضع اليد الذي حدث للسوق والخان والحالة المتردية التي وصلت لها القرية نتيجة الأهمال والمياه الجوفية وملوحة الأرض التي تؤثر عللى حوائط الطوب اللبن، بالإضافة إلى التعديات البشرية بالإزالة حيث تبقى 12 بيت من أصل 30 بيت بقرية حسن فتحي بالإضافة لمنزل فتحي والجامع الذي يعد أحسنهم حالاً والسوق والمسرح والخان والذي يعمل فريق عمل اليونسكو مع التنسيق الحضاري على وضع حدود واشتراطات الحماية للمنطقة وإعادة ترميمها باستخدام تكنولجيا ترميم الطين وإعادة أستخدامها مرة أخري لأهالي القرية وستخدام الجزء الآخر كسكن فندقي للزوار وإعادة تأهيل السوق والمسرح والخان مرة أخرى .


وتحدث م. سيف أبو النجا رئيس جمعية المعماريين عن حسن فتحي القيمة والقامة المكانة رمزية حسن فتحي الذي بنى عمارة الإنسان في الأرض فهو رائد العمارة الإنسانية .


موضحاً أبو النجا أن رمزية حسن فتحي تمثلت في قرية الجرنة لأنها تمثل فكره الفلسفي الذي يمتزج به العلم حيث استخدم النوتة الحسابية لعمارة الطين في بناء قريته ونموذج العمارة الإجتماعي الإقتصادي الذي تمثل أيضاً في درب اللبانة والحرانية بالإضافة للقرنة الجديدة ، وعلينا السعي لنحقيق حلم حسن فتحي وإحياء فلسفة عمارة حسن فتحي .


كما تحدث د. هابي حسني مدير المكتب الفني بالجهاز ومدير الندوة عن آلية التسجيل والحفظ لقرية حسن فتحي طبقاً لأسس ومعايير التنسيق الحضاري وقانون 144 لسنة 2006 ولائحته التنفيذية لوضع تشريعات لمنع الهدم ووضع آلية للحفاظ مع التحديات التي تواجه هذا العمل وكيفية التغلب عليها .


وفي نهاية النقاش تم الإتفاق على أنه سوف يتم عقد عدد من المناقشات البحثية المتعمقة في كيفية الترميم والتطوير مع متخصصين من بحوث التربة وخبراء في الترميم بالطين من أجل الوصول إلى الطريقة المثلى للترميم والحفاظ على تراث قرية حسن فتحي وقيمته المعمارية