تقدم الفتاة كل شئ ولا تحصد إلا نكران الجميل .. الأهل يسروا .. بعد الجواز يتفرعنوا

25/02/2016 - 10:21:37

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - ابتسام أشرف

صدمتني صديقتي حين حكت لي عن سبب انفصالها عن خطيبها بعد قصة حب دامت ثلاث سنوات فقد كان ردها غير متوقع ومبرر فشل خطبتها غير منطقى وهو أن أهلها يسروا الالتزامات المادية فظن أهل العريس أنها " مش لاقية زواج " كما يقولون فهل تدفع الفتاة ثمن تبسيط إجراءات الزواج باهظاً أمام المجتمع ، أم أين تكمن المشكلة فلا ذلك ؟ توجهنا بهذا السؤال إلى مجموعة من الشباب فكان هذا التحقيق .


تقول آية حمدي، 23 سنة، مدرسة، والتى مرت بتجربة مشابهة : للأسف الشديد حين يستاهل أولياء البنت فى تجهيزات الزواج حيث يظن أهل العريس أن فى العروس شئ ما دفع الأسرة لذلك ، ويظهر ذلك جلياً فى الزيجات التقليدية أما الزواج عن حب لا يرى مثل هذه الخلافات لتفهم العريس أن الفتاة وأهلها يساندونه ، وأنه نوع من التعقل ، وهنا لا يسمى تساهلاً بل حباً ، ولابد من الوسطية فى كل شئ ، فخير الأمور الوسط .


شخصية الرجل


وترى ياسمين محمود، 24سنة، طالبة ماجستير أن الأمر يتفاوت بحسب الوعى والثقافة وليس من الجيد أن نغالي في الزواج شريطة أن يوافق ذلك التيسير العريس الكفؤ صاحب الخلق ، وأن يكون إنساناً يتحمل المسئولية، لأنه إذا كان على العكس من ذلك سيفهم الأمر خطأ تطبيقاً للعرف السائد " ما جاء بالسهل يذهب بالسهل "، كما أن الأمر يرتبط بطريقة تفكير العروسين ونظرتهم فى الحياة وهى فى النهاية مسألة توافق .


وتتفق بسمة مصطفي 23 سنة، مدربة لياقة بدنية، مع الرأى السابق مؤكدة أن الأمر يتوقف على شخصية العريس، فهناك بعض الرجال يقدرون عدم اهتمام الفتاة بالمسائل المادية فيبذلون جهداً أكبر لإسعاد خطيبته بالمعاملة الطيبة والكلمة الحسنة ولكن هناك رجال قد لا يناسبهم إلا الإتفاق على الشروط لإتمام الزواج تجنباً لخلافات مستقبلاً .فقد قابلت الكثير من الحالات التى حين تساهلت فيها الفتاة فما كان من الرجل إلا نكران الجميل وكما يقولون " يبيع ويشترى فيها " .


مسألةة أخلاقية


أما سارة سالم، 21سنة، طالبة بكلية الفنون الجميلة يجب على أهل المخطوبة أن يدركوا أن التساهل يجب أن يكون من الطرفين وليس مقصوراً عليهم ، وأن يتغير الموروث الراسخ فى بعض الأذهان الذى يقول " إحنا بنشترى راجل " لأن الأخلاق أصابها الكثير من الانحراف والانحلال والتدهور ، والكارثة أن الفتاة هى الوحيدة التى تتحمل الثمن الأكبر من الخطأ فى اختيار العريس وينتهى به الأمر إما زوجة معلقة أو مطلقة تسعى وراء حقوقها فى ساحات المحاكم ليطويها الزمن فى دوامة من المشكلات .


ثقافة مجتمع


وحول الأثار المترتبة على الأسرة من التعجل فى إتمام الزواج دون تدقيق تقول بسمة سليم، الباحثة في علم نفس العلاقات الأسرية : أعول فى كل ما عرضتيه من قضايا إلى الثقافة المجتمعية الواجب تغيرها ، والتى تضررت كثيراً بفعل الضغوط الاقتصادية ، فسواء المغالاة التى تؤدى إلى فشل الكثير من الزيجات أو التساهل يجب أن يكون فى إطار يحفظ حقوق الطرفين تحسباً للأزمات بعد الزواج فكثير من ألأازواج قد يعيرون زوجاتهم بتساهل الأهل وكثير من الزوجات يشعرن بنقص نفسى إذا وجهن بهذا الفهم وبالتالى يفسد الزواج بأكمله .


وأكملت : علينا أن نتعلم أن المشاركة واجبة على الطرفين وأن نكتفى عند بناء بيت وتأسيس أسرة بالاحتياجات الأساسية والأولية ، فالمغالاة التى تقع على العريس أو العروس ترجع أغلبها لموروث " أصل بنات العيلة كلهم اتجوزوا كدة ، وإن ماكنش 50 ملاية تبقى أم العريس هتعيرها " .. من هنا تبدأ المشاكل بالنظر إلى ما فى أيدى الإخرين وليس الاكتفاء بما نحتاه وفقاً لامكانياتنا .