السينما تعود إلى تناولها .. غادة وسلوى وعبير .. والمسكوت عنه من قضايا المرأة

25/02/2016 - 10:20:11

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتب - طاهــر البهــي

في حماس كبير يجري حاليا تصوير المشاهد الخارجية من الفيلم الجديد "اللي اختشوا ماتوا" ـ اسم مؤقت ـ تأليف محمد عبدالخالق، بطولة غادة عبدالرازق وعبير صبري وسلوى خطاب وهيدي كرم ومروة عبدالمنعم ومروة اللبنانية ومحمد محمود عبدالعزيز وإيهاب فهمي وأحمد صفوت وأميرة الشريف، وهو الفيلم الذي يتصدى بشكل مباشر لبعض قضايا المرأة.


يعود مشروع فيلم "اللي اختشوا ماتوا" إلى ما قبل ثورة 25 يناير كما يؤكد مخرجه، موضحا أنه كان يفكر مع المؤلف محمد عبدالخالق في تقديم فيلم نسائي (وهو الجانب الذي أهملته السينما في السنوات بل العقود الأخيرة).


كنا نريد تقديم فيلم نسائي نتحدث فيه عن المعاناة والقهر والكبت عند السيدات لأن حياة المرأة خصبة جدا وهي المحرك الرئيسي في الحياة، وكنا نريد مناقشة الموضوع من زوايا نحن نراها حتى عثرنا على فكرة فيلم "اللي اختشوا ماتوا"، وكنا نعمل بجدية على صياغتها حتى قبل أن نعثر على شركة إنتاج، وعندما ظهرت الشركة المنتجة وتحمست لفكرتنا بدأنا تنفيذها.


وأشار إلى أن أبطال الفيلم وبصفة خاصة النجمات الكبيرات غادة عبدالرازقوسلوى خطاب وعبير صبري  تحمسن لموضوع الفيلم بسبب طريقة طرح القضايا النسائيةخاصة أنه إذا تم صياغة هذه الموضوعات بشكل جيد تصبح جماهيرية جدا لأنه ليس هناك تعارض بين القيمة الفنية والوصول للناس.


وتابع فاروق: هناك "خلطة"في الفيلم تجعله جماهيريا، وإذا توافرت هذه الخلطة في أي فيلم سيكون جذابا بالنسبة للجمهور لأنه يدرك أنه سيشاهد وجبة كاملة، وأسرة العمل لديها وعي فني كبير،والسيناريو الذي كتبه محمد عبدالخالق هو الذي شجع الجميع على خوض هذه التجربة.


وفي السياق عادت الفنانة غادة عبد الرازق من العاصمة اللبنانية بيروت بعد انتهائها من تقديم الموسم الأول من برنامج اكتشاف المواهب التمثيلية "أراب كاستنج" وذلك للحاق بتصوير مشاهدها في الفيلم.


عالم النساء


تقول غادة: إن فيلم "اللى اختشوا ماتوا" يتناول عالم المرأة بسلبياته وإيجابياته من خلال التطرق لأنماط متنوعة للشخصيات ويطرح ما تتعرض له المرأة من مشكلات وأحكام ظاهرية من خلال نماذج مختلفة فى المجتمع؛ فالفيلم يقدم نماذج لعدد من السيدات يتعرضن لمشكلات ومواقف مختلفة ونظرة المجتمع لهن، كما يتناول الضغوط الاجتماعية والانتقادات التى تواجهها المرأة فى كثير من الأحيان ونظرة الرأى العا ملها حتى تظهر الحقيقة، وأجسد فى الفيلم شخصية أم تفقد أسرتها وتقوم بجهود مضنية في سبيل البحث عنها.


وأكدت غادة أنها متحمسة جدا لهذه التجربة التي تعيدها للسينما بعد فترة من الغياب، وتعتبر الفيلم الذي يحمل عنوانا مؤقتا "اللي اختشوا ماتوا" إضافة مهمة لمشوارها كممثلة.


وقالت أيضا: السيناريو مكتوب بشكل رائع والمؤلف محمد عبدالخالق رسم الشخصيات ببراعة، والدور جديد بالنسبة لي، والفيلم له رسالة محترمة، والإنتاج لم يبخل علينا بشىء، كما أنني كنت أتمنى العمل مع المخرج إسماعيل فاروق مرة أخرى لأنني أثق به حيث عملت معه من قبل في فيلم "90 دقيقة"،بالإضافة إلى وجود مدير تصوير بحجم سامح سليم وفنانين مثل سلوى خطاب وعبير صبري فكل هذه العناصر جعلتني أتحمس للتجربة.


وأشارت إلى أنها تميل لتقديم الأعمال التي تطرح قضايا نسائية (لأني امرأة ومن الطبيعي أن أسعى لطرح مشاكل المرأة المصرية)، مؤكدة أن الجمهور حاليا يبحث عن الجديد وتركيبة فيلم "اللي اختشوا ماتوا" ستكون جديدة وجذابة للجمهور.


للعنوان مغذى


وعن الشخصية التي تقدمها في الفيلم قالت: الشخصية جديدة وطريقة أدائي جديدة فهي امرأة تسعى لتكوين أسرة ولكن الظروف تقف ضدها وتحطم كل أحلامها، وكل الشخصيات التي أقدمها تكون مغلوبة على أمرها بعض الشىء لأن هذا النموذج هو الذي يحمل الرسالة التي تحتاج لعلاج، لكن لو كان النموذج الذي نقدمه يستطيع أن يحصل على حقه بيده سنقدمه في دور شرير، وفي أعمالي أميل لتقديم المرأة التي تضطر للحصول على حقها بنفسها دون الاعتماد على الآخرين.


وأوضحت أن الرسالة التي تريد تقديمها في الفيلم هي أن "اللي اختشوا ماتوا فعلا" لأن هناك أشخاصا كثيرين ليس لديهم مشكلة في إيذاء الآخرين، كما غابت المبادئ والذين لديهم ضمير وحياء لم يعد لهم وجود.


وعن كون العمل يجمع نجمات كبيراتأشارت إلى أن أجواء التصوير بين الفنانات المشاركات في البطولة رائعة خاصة أنها تجمعها صداقة على المستوى الشخصي بجميع المشاركين في العمل.


وأشادت غادة بالاتجاه لتقديم نوعية جادة من الأفلام خاصة بعد نجاحه الكبير في الأفلام الخفيفة والكوميدية، موضحة أنه يمتلك الموهبة وسيضيف الكثير للفيلم.


وقعت في غرامها


وأكدت هيدي كرم أنها تحمست لتجربتها في فيلم "اللي اختشوا ماتوا" نظرا لجودة السيناريو واعتماده على البطولة النسائية، موضحة أن الشخصية التي تقدمها في الفيلم جديدة عليها ومختلفة عن كل ما قدمته من قبل.


وقالت هيدي : أجسد ضمن أحداثا لفيلم شخصية فتاة اسمها "عبير" تعمل كومبارس وتسعى للعمل كممثلة لكنها لا تجد الفرصة، وتعيش في بنسيون تملكه سيدة تقوم بدورها الفنانة سلوى خطاب، ويعيش معها في البنسيون مجموعة من البنات في نفس سنها تقريبا، وكل واحدة منهن لها خط درامي وأتورط مع غادة عبد الرازق في قضية معينة.


وأشارت إلى أن الشخصية التي تقدمها في "اللي اختشوا ماتوا" لا تشبهها ليس فقط على مستوى تجربة العمل في التمثيل ولكن أيضا على المستوى الاجتماعي، كما أن طريقة كلام الشخصية وأسلوبها أيضا مختلف عنها تماما، موضحة أنها قابلت في حياتها شخصيات كثيرة تشبه شخصية عبير.


وأوضحت أنها وقعت في غرام شخصية "عبير" منذ قرأت السيناريو للمرة الأولى، مؤكدة أنه لو كان المخرج إسماعيل فاروق عرض عليها اختيار أحد الشخصيات كانت ستختار شخصية  "عبير".