فى مقارنة بين الفترة الحالية والسبعينات .. الشباب طوق نجاة السينما من « المقاولات »

25/02/2016 - 10:16:44

هانى سلامة فى مشهد من فيلم من ضهر راجل هانى سلامة فى مشهد من فيلم من ضهر راجل

تحقيق - محمد عبد العال

رغم حالة الركود التى تعانيها السينما جراء الأحداث السياسية خلال السنوات الخمس الماضية والتى تسببت فى قلة عدد الأفلام المنتجة سنويا ورغم ذلك ابتعدت الشاشة السينمائية عن الوقوع فى فخ أفلام المقاولات التى شاهدناها فى فترة السبعينات من القرن الماضى ، فكيف يرى أهل الفن من النقاد والمخرجين هذه الظاهرة .


في البداية يؤكدالناقد طارق الشناوى أن ركود السينما بعد ثورة 25 يناير جعل مستوى الأفلام المقدمة رديئة خاصة أن معظم كتاب الأعمال الدرامية والفنانينا لكبار اتجهوا للعمل فى التليفزيون لضمان الأجر العالى ونسبة المشاهدة خاصة فى الأعمال الرمضانية، مع اتجاه شركات الإنتاج الكبرى لنفس الاتجاه أيضا، موضحا أنه رغم ضعف مستوى المعروض من الأفلام فى تلك الأيام إلا أن هناك عددا من الأفلام الجيدة التى تظهر من وقت لآخر مثل "سكر مر"، "باب الوداع"، "بتوقيت القاهرة ."


وأشار الشناوى إلى أن أفلام المقاولات فى الثمانينيات من القرن الماضى كانت لها طبيعة خاصة حيث اعتمد إنتاج تلك الأفلام على التسويق الخارجي والفيديو كاسيت الذى كان ظاهرة جديدة في ذلك الوقت، كما أن التشابه بين الأفلام المعروضة كان يرجع إلى ضعف الإنتاج والسياق الدرامى وليس للفنانين المشاركين فيها، مؤكدا أن أفلام المقاولات اشتغل بها معظم الفنانين الكبار فى تلك الفترة.


مزيج رائع


و للناقدة ماجدة خير الله رأى آخر فى أفلام الشباب المعروضة الآن والتشابه بينها وبين أفلام المقاولات مشددة أن حركة سينما الشباب منتعشة الآن بفضل مجموعة من الفنانين الجيدين والكتاب مع تواجد كبار الفنانين من جيل الوسط أمثال هنيدى والسقا, وجيل الرواد أمثال محمود عبد العزيز ومحمود حميدة .


وتضيف أفلام الشباب الآن ليست فقيرة فى الإنتاج كتلك التى تنتمى إلى فترة انتشار سينما المقاولات ولم تخاصم الكبار كما يدعى البعض بديل وجود أمثلة الآن من الفنانين الكبار يعرض لهم أعمال على الشاشة الفضية وآخرها الفنان محمود حميدة بفيلم "من ضهر راجل".


ورفضت خير الله اعتبار ذلك العهد فى السينما هو عصر الانقلاب على سينما الشباب أو التحول إلى كبار الفنانين من جديد مؤكدة أن السينما الآن هى مزيج رائع من خبرة الكبار وحماس الشباب مع وجود جيل وسط جيد للغاية.


مقارنة مرفوضة


بينما ترى الناقدة حنان شومان أن طبيعة الحياة تدفع الشباب إلى تصدر المشهد، وعدد الأفلام الكبيرة التى يقدمونها هى ما يخلق سوق فنية تضم عدداً كبيراً من الأأعمال منها الجيد والضعيف ، و المقارنة بين أفلام المقاولات وسينما الشباب الآن مرفوضة، فأفلام المقاولات لم نر فيها إخراجاً جيداً أو حرفية من كتاب السيناريو، بل كانت أعمال غير مكتملة الأركان على العكس من الآن فرغم أن المنتجين يبحثون عن المكسب المادى إلا أنهم اهتموا بالكتابة الجيدة والإخراج المتميز .


وترى حنان أن الأمر فى الدراما التليفزيونية لا يختلف كثيراً عن السينمائية  من حيث اشتراك معظم الفنانين والكتاب فيها وأعتبر ذلك أمراً إيجابيا خاصة للفنانين الشباب حيث يطلون على الجمهور من أكثر من منفذ  يعرض أعمالهم ، عكس زمن سابق ارتبط فيه اسم الفنان السينمائى بتلك الأدوار وكان خروجه عنها إلى الدراما التليفزيونية سبباً فى فقدانه جزءاً من بريقه .


ومن هنا وجدنا أن ركود السينما فى الثمانينيات دفع نجومها إلى الاتجاه إلى أفلام المقاولات بسبب عدم وجود نافذة أخرى .