مصر وإثيوبيا: تعاون أم تنافس؟

24/02/2016 - 2:55:24

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتب - أ.د/ السيد فليفل

يعد التعاون الإقليمى بين دول الأنهار العابرة للحدود واحدا من أهم المظاهر الداعمة للاستقرار فى أقاليم العالم المختلفة، حيث يصبح النهر الدولى مدعاة للتنسيق بين الدول حتى تستفيد جميعها ولا تعطل إحداها اقتصاد الأخرى بمشروعات تتسم بالأنانية والأثرة، حتى استقر فى وعى المشرع القانونى الدولى أن هنالك حقوقا متساوية بين المتشاطئين أيا كان منزلهم فى أعلى النهر أو أدناه. وفى أوروبا وآسيا والأمريكتين، وبغض النظر عن أن بعض هذه القارات شهدت مواجهات طاحنة فإن الجميع توافق على التعامل مع النهر باحترام واحترافية أفضت إلى التعاون فى مجموعات أنهار متعددة، ويمكن فى هذا مراجعة أدنى خريطة للمشروعات المختلفة على أى نهر دولى فى أوروبا مثلا وسيتضح للكافة كيف أن هذه الأنهار أصبحت «حبلاً سرياً» يربط بين عدة دول بما يكفل الإفادة المشتركة من النهر فى المجالات كافة.


وفيما يخص نهر النيل الأزرق وبقية الأنهار الإثيوبية التى ترفد المجرى الرئيسى، فإن القاعدة المعمول بها لدى المدارس العلمية المصرية هى قاعدة تقوم على الاحترام المتبادل والنظر بروح الإخاء إلى الأشقاء. ويقدم عميد المدرسة التاريخية المصرية الأستاذ محمد شفيق غربال مقولة خالدة فيما يخص إثيوبيا حيث يقول: «إننى ما أظن بلدا فى العالم أولى من إثيوبيا بمحبتنا لعظيم إرفادها المصريين بالماء الذى هو مصدر حياتنا، ومع ذلك فإن الروابط النيلية مع السودان تتشح بوشاح اجتماعى قشيب، وتتسم بتماسك نفسى كبير»، بينما حالت الظروف السلبية التى ذكرناها فى مقالنا السابق دون أن تكون الوشائج المصرية الإثيوبية على نفس الدرجة التى نراها فى الحالة المصرية السودانية.


والسؤال الآن هل الصدام مع إثيوبيا أمر حتمى أم أن هنالك فرصة تاريخية للعمل المشترك تفضى إلى التوظيف الجماعى لحوض النيل الأزرق بين دوله الأربع (إثيوبيا السودان السودان الجنوبى ومصر) وفى هذا الصدد يمكن لنا أن نلاحظ عددا من الملاحظات، نوردها كما يلى:


أولا- أن انفراد إثيوبيا بقرار بناء سد النهضة فى إبريل ٢٠١١ دون تشاور مع مصر قد أوجد شرخا كبيرا فى المفاوضات.


ثانيا- أن إصرار إثيوبيا على تجاهل القانون الدولى يعكر جو التفاوض على نحو غير مسبوق.


ثالثا- أن استهلاك الوقت فى التفاوض دون تقدم يذكر فى المجال العملى يعد من قبيل الاستهانة بمصالح الشعب المصرى.


رابعا- أن الاستمرار فى البناء مع التفاوض، فضلا عن مصادمته مع قواعد القانون الدولى، جعل المناخ الشعبى المحيط بمسارات التفاوض فى حالة من الضغط الشديد على الجالسين على الموائد؛ ما يعرقل التوصل إلى جديد ومفيد.


خامسا- أن المتخصصين على مستوى العالم، وليس فقط فى مصر، ينظرون بارتياب إلى السلوك التفاوضى الإثيوبى باعتباره انتهازية خالصة.


سادسا- إن أخطر ما فى المسار الإثيوبى هو أن الدولة الإثيوبية أعطت لنفسها الحق لاقتراح الحصص وتقرير مصير النظام الاقتصادى فى السودان ومصر، بحيث تبيت هى الدولة التى تمسك «بالأحباس العليا» وتحدد للشعبين متى يزرعون ومتى يقلعون.


ومن ثم فإن القضية كما ذكرنا من قبل أكبر من مسألة السد، بل تمثل نوعا من الصعود الإقليمى للدولة الإثيوبية ولو على حساب الوجود لشعبى وادى النيل، فهى تهدد أولهما (السودان) بالغرق وتهدد ثانيهما (مصر) بالعطش. وبين الغرق والعطش فإن على المسئولين فى الدولتين تقدير الموقف بدرجة عالية من الالتزام بمصالح الشعبين وبأعلى درجات الحذر من المستقبل وما يحمله من صدمات كارثية.


وهنا قد يظن صانع قرار ما فى الدولة الإثيوبية، وقد يظن معه الذين يتصلون به ويشجعونه ويمولونه فى الدوائر الدولية كلها من واشنطن إلى تل أبيب ومن الدوحة وإلى اسطنبول، فضلا عن شركات دولية هنا وهناك عابرة للقارات يمتلك رؤوس الأموال فيها آلاف من المستثمرين تكرس رأسمالية العالم من أجل المشروعات النهرية لبناء السدود والطاقة المائية ولا يهمهم إلا الربح العاجل، هلكت هذه الشعوب أو عاشت فلا شىء من ذلك يشغل بالها.


ويمكن فى هذا الصدد مراجعة الكارتلات الدولية الكبيرة العاملة فى الهيدرولوجيا وسوف يتضح أن برامجها فى العمل تتعلق بإنشاء سدود كبيرة حول العمل، وفى الأنهار كافة وأنها تحمل من المقترحات ما يمكن أن يقود الدول المتشاطئة فى القارات كلها إلى مواجهات شتى.


ولاشك أن فى الأمر إغراء كبيرا لإثيوبيا فى الانتقال من حالة الدولة «الرخوة» الممزقة قوميا والتى تعانى من مشكلات الاستقرار أن تجد نفسها تحت رعاية هذه المجموعات من الدول وتلك الجماعات من الشركات، بحيث يقوم نظام سياسى لحكومة الأقلية فى إثيوبيا بالإفادة من مقترحات السدود، بزعم أنه يجرى التنمية المطلوبة للشعب، بينما هو فى الحقيقة يكرس نفسه على رأس الشعوب الإفريقية ليس فقط بالحديد والنار، ولكن بالجوع والعطش وإخراج الآلاف من المزارعين من أراضيهم لصالح هذه الشركات أو تحت تأثير المشروعات التى تقوم بها.


ورغم ذلك فإن أمل بناء علاقة تعاونية مع إثيوبيا هو أمل قائم، ولكن السؤال: هل تأخذ إثيوبيا فعلا بطرف الخيط الذى ألقاه الرئيس السيسى، بحيث تبدأ عملية تنموية إقليمية واسعة النطاق تحول أمر تمويل التنمية إلى دول صديقة راغبة فى الوجود والإفادة، كما تطرح عليها فرصا للربح بحيث يحيا الجميع فى كنف الرخاء ويتجنبون الدخول فى مواجهات لن تبقى ولن تذر؟ أم يظل إغراء القوى الناعقة بالصراع والدول التى تقوم الآن على تفتيت المنطقتين العربية والإفريقية وتحويل الدول المستقلة ذات السيادة إلى دويلات هزيلة مفككة تستثمر خيرات أقاليمها بمعرفة شركات الماس والذهب واليورانيوم، كما كان يحدث منذ الستينيات عندما صارت جماعات التدخل الأوروبى المسلح من المرتزقة، ولكن الغرب الآن بات أكثر ذكاء فصار يستخدم أبناءنا فى ذات المهمة ممن ضل سعيهم فى الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وهم يجاهدون فى سبيل الله وهم فى الحقيقة يدمرون أنفسهم ويخربون بيوتهم بأيديهم ويخدمون الغرب خدمة العبيد للأسياد؟


ومن هنا فإن الجانب الإثيوبى مدعو إلى مراجعة شاملة للموقف وذلك على النحو التالى:


أولا- أن مصر لم تنشئ نهر النيل، وتجبره على أن يمرق من عشر دول ليصل إليها، وإنما الذى أنشأ الجغرافيا على هذا النحو الذى نراه جميلا وخلابا ويشكل طبيعة ساحرة وجعل الحياة فى الحوض والوادى منسابة للكائنات كلها من تمساح النهر إلى الكركدن إلى الأفيال ناهيك عن البشر والقبائل والجماعات العرقية والشعوب التى تواصلت عبر آلاف السنين تواصلا حميما واشتركت فى حضارة كبيرة لها روافدها الثقافية مثلما أن للنهر روافده الشتى.


ثانيا- إن مصر لم تكن هى المنشئة لاتفاقيات مياه النيل وإنما أنشأتها القوى الاستعمارية، فإذا كانت إثيوبيا تعترض على ذلك فالأمر بسيط أن تعود إلى أعالى الهضبة وتترك الشعوب المسماه بالإثيوبية تقرر مصيرها.


ثالثا- أن إثيوبيا تحتاج إلى النظر إلى مواردها الطائلة فى مجال طاقة الرياح الأقل تكلفة من الطاقة المائية وتسأل صناع القرار فيها: لماذا تجاهلت مصدرا نقيا وأقل تكلفة ولا يثير حفيظة دول الجوار وركزت على الجوانب المتلعقة بطاقة المياه على هذا النحو الذى وصفته لجنة الخبراء الدوليين بأنه جعل السد ضخما على نحو غير مبرر.


رابعا- إن المسئولين الإثيوبيين عليهم أن يسألوا أنفسهم: هل تصلح إثيوبيا علاقاتها بالجوار النيلى إذا أخذت الماء عن فلاح هنا أو أغرقت فلاحا هناك؟


خامسا- إن على مسئولى إثيوبيا أن يسألوا أنفسهم سؤالا بسيطا وأن يجيبوا بإخلاص: هل يمكن أن تترك إثيوبيا الأنهار الداخلية وتركز على الأنهار الدولية، ثم تدعى بعد ذلك أنها مطلقة السيادة على مياهها، وهل ننتظر يوما أن يأتى مسئول هندى ليقول إن مياه النيل تنشأ من الظواهر المناخية التى تتكون فوق الهند والمحيط الهندى وأنها هى التى تسقط الأمطار على اليمن وعلى إثيوبيا، ومن ثم فإن على إثيوبيا واليمن أن تقدما نصف محاصيلهما للدولة الهندية.


سادسا- وعلى الإثيوبيين من صناع القرار أن يتساءلوا: هل كل القواعد التى قررتها الدول فيما يخص استخدام المجارى المائية والأنهار الدولية والتى صارت معترفا بها وموضع تنفيذ من العالم لا تكفى لإقناع الإثيوبيين بالتعاون مع دول الجوار؟ وهل تجاوز القانون الدولى والإصرار على خرق قواعد ثابتة مثل قاعدة عدم الضرر وقاعدة الإخطار المسبق وقاعدة التشاور يمكن أن يصنع مناخا تعاونيا أم أنه سيفضى إلى توتر لا لزوم له؟


إذا انطلقنا بعيدا عن هذه الملاحظات إلى تخيل أن بوسعنا مع الإثيوبيين أن نصوغ تاريخا جديدا مشتركا مبنيا على التكامل الإقليمى، وعلى التعاون وعلى بناء تجمع إقليمى عملاق يصل عدد السكان فيه إلى قرابة مائتين وخمسين مليوناً من البشر من المصريين والإثيوبيين والسودانيين فى الشمال والجنوب والأوغنديين، ويضم بلادا شاسعة ذات مياه وفيرة وفرص هائلة للزراعة والصناعة والسياحة والمنتجات البيئية، ويتميزون بشعوب نشيطة قابلة للتطور وتقع بلادهم فى منطقة شمال شرق القارة وتحتوى على أجواء متنوعة ذات مناخات متعددة قادرة على إنتاج محاصيل شتى، كما أنها تضم الأودية القابلة للتنمية كما تضم الوهاد والهضاب والجبال التى يمكن أن تزرع عليها محاصيل اقتصادية ذات عائد كبير. ألا يمكن التفكير فى بناء هذا التجمع الإقليمى وعندئذ يجب أن تكون الاستجابة على غير النحو الذى نراه الآن من الدولة الإثيوبية؟ ولنا أن نتساءل ما رأى الأشقاء فى إثيوبيا فى مشروع سكة حديد ينقل منتجاتهم عبر السودان إلى مصر إلى ميناء غرب الإسكندرية، يرتبط بممر التنمية المصرى الغربى لكى تصدر كل دول المنطقة وبصفة خاصة المغلقة منها التى لا تمتلك ميناء إلى أوروبا مباشرة، وماذا يمكن أن نطلق على ميناء يقوم بهذه المهمة إلا «ميناء النيل الأزرق»، أو ميناء «الحوض الشرقى».


ثم ألا يمكن أن يشتمل هذا الميناء على أرصفة بأسماء هذه الدول، وهل من شأن مثل هذا العمل أن يضيف إلى اقتصادياتها جميعا، وأن تساعد فى حركة السلع والبشر أم لا؟


إن من شأن أمثال هذه الأفكار أن تحل للمصريين مشكلاتهم الكبيرة مع إنتاج اللحوم، كما أن بوسع جميع المقاهى فى مدن مصر أن تتناول البن الإثيوبى وأن يكون هذا احتكارا تملكه إثيوبيا لصالح مزاج ما يقترب من مائة مليون مواطن، وأى عائد يعود على إثيوبيا من مثل هذا؟ وفى نفس الوقت يستفيد المصريون أيضا، وما تأثير مثل هذا التعاون على حالة السلم والاستقرار فى بلادنا جميعا؟ وهل يوفر ذلك الفرصة للاستثمارات الأجنبية ويفتح الباب لتعميق التنمية، بحيث يفضى الاستقرار إلى التنمية والتنمية إلى مزيد من الاستقرار. وما الرأى إذا ما كان أفق التكامل الإقليمى أرحب وأوسع ويشمل على الناحية الأخرى من النيل دولة بحجم الكونغو بما لها من طاقة مائية تفوق أضعاف الطاقة المائية التى يمكن توليدها من النيل بحيث يتم الربط الكهربى بين النيل والكونغو وبينهما وبين شبكة جنوب إفريقيا جنوبا، والشبكة المصرية والعربية شمالا إلى أوروبا ونستفيد جميعا من فارق ساعات الذروة وتتوفر طاقة رخيصة وبيئة التكامل التى تدعم مشاعر الأشقاء بالتواصل، ولا تتقاطع معها بالبغضاء والتحدى والكراهية.


وبوسع هذا الغطاء التنموى والتكامل الإقليمى أن يقفز بدول المنطقة من حالة الاحتراب الداخلى والاقتتال الإثنى إلى حالة من هيمنة الرابطة الوطنية داخل الدولة والرابطة الإقليمية فى حوض النيل، بما ينهى حالة الغضب الداخلى المأزوم فى دولة مثل إثيوبيا حيث يستشيط أبناء القوميات المختلفة «عدا الأمهرا والتيجراى» غضبا من سيطرة الشركات الأجنبية على امتيازات منحتها حكومة هاتين الجماعتين على حساب فلاحيها، وبذا فإن التعاون الإقليمى من الممكن أن يرسم صورة فريدة لغد مشرق نتكاتف فيه جميعا وعلى حد قول رئيس الوزراء الإثيوبى: نسبح فيه جميعا. ولا شك أن التكامل الإقليمى يوفر التيار الذى يمكن أن نسبح فيه جميعا، بينما أن الأثرة والأنانية والاستحواذ والإصغاء لأصوات التدخلات الخارجية وتنفيذ مشروعات مخالفة لروح القانون الدولى ونصوص الاتفاقيات الملزمة لإثيوبيا هو الذى يصنع تيارا هائجا نغرق فيه.


ويبقى أن بعض النخب الإثيوبية تبحث عن أسباب للغضب تصطادها من الهواء فهذا رأى لمهندس مصرى أو مفكر أو باحث أو حتى صحفى ناشئ تتمسك به إثيوبيا باعتباره محرضا على القلاقل فى الداخل، كأن هؤلاء يجلسون بين ظهرانى أبناء القوميات المختلفة ويحرضونهم على الحكومة الإثيوبية، وكأن هؤلاء البسطاء فى إثيوبيا يعطون آذانهم لمقالة هنا أو برنامج تلفازى هناك، ويجلسون لا ينامون حتى يقرأوا المقال أو يشاهدوا البرنامج وأنهم يأخذون ما يقال فى هذه الكتابات أو الحلقات مأخذ التوجيه وينطلقون لمعاقبة الحكومة الإثيوبية، فهذا كله وهم وغير صحيح، والصحيح أن أفقا معينا فى الأداء الحكومى الإثيوبى هو المسئول عما يجرى داخل الدولة الإثيوبية، فليس لأحد سيادة على القرار الإثيوبى وليس هناك توجيه يصدر منا ويطاع منهم. وبالتالى فعلى صناع القرار أن يتحملوا مسئوليتهم فى إثيوبيا إزاء مواطنيهم وأن يتحركوا فى اتجاه حل المشاكل والتنمية الحقيقية التى تفيد المواطنين ولا تفيد فئة حاكمة أو حزبا مهيمنا. ومصر أو غيرها من دول حوض النيل لم تكن هى التى أجرت الانتخابات التى جرى تزويرها، كما أنها غير مسئولة عن تمكين هذه الشركات الأجنبية أو تلك. هنا تصبح المصارحة واجبة وأشبه ما تكون بتنبيه عليل إلى مصدر ألمه حتى يستطيع أن يتلمس العلاج الملائم، وهذا فى حد ذاته مساعدة للإخوة والأشقاء فى إثيوبيا.


ولقد وافت إثيوبيا لحظة تاريخية بتولى الرئيس عبد الفتاح السيسى مسئولية الحكم فى مصر فى مناخ جديد يطرح نفسه فى الداخل وفق إطار سياسى يقوم على بناء دولة ديمقراطية عصرية، كما يطرح نفسه فى إطار اجتماعى يقوم على العدالة الاجتماعية، ويطرح نفسه فى إطار اقتصادى يقوم على التكامل الإقليمى ودعم الاستقرار من أجل الاستثمار، وإتاحة الأبواب مشرعة ومفتوحة أمام مبادرات رؤوس الأموال الداخلية والخارجية للعمل فى إطار مجتمع جديد فى عصر العولمة يقوم على الانخراط مع أسواق العالم وينأى عن العزلة المقيتة التى تعيشها بعض الأنظمة.


وبوسع إثيوبيا أن تطالع الاتفاق الإطارى والمبادئ العشرة لكى تتأكد أنها بصدد رئيس صادق يتعامل من منطلق حسن النية ويثق فى أشقائه وفى رغبتهم فى هذه العمل المشترك، كما يثق فى قدرتنا جميعا فى حوض النيل على إعادة صياغة علاقاتنا بما يكفل صعودنا جميعا على دروب التقدم والتنمية والاستقرار. ويبقى سؤال أخير: هل يلتقط قادة إثيوبيا طرف الخيط، وهل يبدأون بالتجاوب، وهل يتعاونون أم أن أزمة فى النفوس مستحكمة؟ هذا سؤالنا والجواب لهم.