رئيس مصلحة الضرائب: تشريع ضريبى للكشف عن أجور الفنانين الحقيقية

26/08/2014 - 10:18:30

د. مصطفى عبد القادر رئيس مصلحه الضرائب د. مصطفى عبد القادر رئيس مصلحه الضرائب

حوار: صلاح البيلى

كشف د. مصطفى عبدالقادر رئيس مصلحة الضرائب أن العمل يجرى على قدم وساق داخل المصلحة لإقرار تشريع أو نظام ضريبى يجبر شركات الإنتاج الدرامى والسينمائى بإطلاع مندوبى الضرائب على الأجور الحقيقية لكبار الممثلين للحصول على نسبة الضرائب المطلوبة، والتغلب على مشكلة العقود الصورية التى يقدمها بعض النجوم رغم أنها تكون أقل عن المبالغ الفعلية تماماً


وأكد أن هناك 7 اتفاقيات دولية مع دول عربية وأوربية وآسيوية بهدف منع الازدواج الضريبى والقضاء على فكرة الملاذات الآمنة وكلها تتوقف على تجاوز مبدأ سرية الحسابات المصرفية والاتفاقية الجاهزة للتوقيع قريباً ستكون مع السعودية.


> تردد أن استثمارات دراما رمضان فاقت المليار جنيه فأين حق المصلحة من هذه الاستثمارات؟


- بدأنا فى وضع نظام جيد للمعلومات بلائحة وبمجرد الانتهاء منها سنأتى بالمعلومات الحقيقية من الشركات المنتجة جبراً وبالقانون.


> كيف والنجم عادل إمام مثلا تردد أنه حصل على 35 مليون جنيه فى مسلسل «صاحب السعادة» بينما أجره بالعقد خمسة ملايين فقط؟!


- مضطر أن آخذ بهذا العقد الموجود حتى أثبت أنه عقد صورى.


> فماذا عن المحاسبة الضريبية للفنانين العرب فى مصر؟


- نحاسبهم بضريبة مقطوعة 20% مقابل أى نشاط فنى أو رياضى وفقاً للمادة 56 من القانون ولا علاقة لنا بإقامة الفنان أو تجديد إقامته من عدمه.


> الموازنة الجديدة لم تشر لضرائب جديدة فهل سيمر العام دون فرض الضرائب؟


- عدم إدراج ضريبة ما بالموازنة لا يمنعنا من فرض ضريبة جديدة فى أى وقت وضريبة السجائر والكحوليات كان مزمعاً فرضها بغض النظر عن عدم إدراجها بسبب عجز الموازنة!


> ما الإجراءات الجديدة داخل مصلحة الضرائب لتحقيق العدالة الضريبية فى المجتمع؟


- القانون 53 لسنة 2004 الخاصة بالضرائب يقوم على محورين الأول، رفع نسبة الضرائب للناتج القومى الاجمالى إذ إنها تبلغ 8% فقط وبإضافة ضرائب الجهات السيادية تبلغ 14% وهى نسبة ضعيفة قياساً بدول أخرى تبلغ فيها 25% وأكثر من الناتج القومى، والسبب فى انخفاض نسبة الضرائب للناتج المحلى عندنا يرجع لأن بعض الإيرادات لم تدخل بعد ضمن المظلة الضريبية، إضافة للتهرب الضريبى الأفقى والرأسى ووجود قطاع كبير غير رسمى لم يدخل بعد فى المنظومة الضريبية، والمحور الثانى هو توسيع الوعاء الضريبى بخفض أسعار وإخضاع إيرادات ولأن الدولة فى حاجة لموارد فقد ظهرت فكرة التوسيع مع توزيع الأرباح الرأسمالية على المستثمرين بالبورصة الناتجة عن التصرف فى الأوراق المالية المقيدة.


> هل استثمارات مصر بالخارج كبيرة حتى تطبقوا مبدأ تجنب الازدواج الضريبى؟


- نعم، مصر لديها استثمارات ضخمة بالخارج وكان لابد من التمييز بين إخضاع تلك الاستثمارات للضريبة أولا، ولانفرض ضريبة إلا بناءً على سند قانونى ومعلومات. لذلك لجأت المصلحة لاستخدام نظام جيد للمعلومات لمواجهة التهرب الضريبى ولدينا 60 اتفاقية مع الدول الأخرى لتجنب الازدواج الضريبى، وتتضمن كل تلك الاتفاقيات مادة تتعلق بتبادل المعلومات والحق بالدولتين فى طلب أى بيانات بمستثمرها فى الدولة الأخرى وهذا الحق له آليات، فإما يكون التبادل تلقائياً أو عند الطلب، وبعد الأزمة المالية العالمية فى سبتمبر 2008 طرحت الدول الصناعية عن ضعف الرقابة وعن الملاجئ الضريبية أو الملاذات الآمنة وبدأ العالم يتحرك لتبادل المعلومات ونشط الجميع فى هذا الاتجاه عدا البحرين ظلت بالقائمة السوداء. ولدينا 7 اتفاقيات مع 7 دول متوقفة بسبب مبدأ سرية الحسابات المصرفية ونحن بصدد بحث آلية لتفادى ذلك لأن الحسابات سرية ومحصنة بقانون البنوك ولكن بإضافة نص للاتفاقية نسمح بفتح هذه السرية وتجاوزها وعلى سبيل المثال انتهينا من التفاوض مع السعودية وسنوقع الاتفاقية قريباً وتشمل بقية الدول «البحرين وفنلندا والنمسا والنرويج ولوكسمبرج والهند».


فالاتفاقيات تسمح حالياً بتبادل المعلومات مع هذه الدول عدا الحسابات المصرفية وجاري إضافتها اتساقاً مع مادة 26 من نموذج الأمم المتحدة الخاص بتبادل المعلومات.


> يبدو أن التركيز خلال الفترة المقبلة سيكون على تحديث نظام للمعلومات؟


- هذا صحيح والقانون 53 لسنة 2004 وضع الخطوة الأولى لبناء نظام للمعلومات لأن الخلاف بين الممول والإدارة الضريبية يكون فى حجم الأعمال ورقمها وقد ألغى القانون نظام الإضافة وصار من حق المصلحة لأول مرة طلب البيانات ونحن بصدد إعلان اللائحة لتحديدها وأعتقد أن هناك بيانات أساسية لابد من توافرها لكل ممول له ملف ضريبى منها اسم الفرد واسم الشركة ورقم الملف والرقم القومى والعنوان وذلك لكل نشاط يبدأ حجم أعماله من عشرة آلاف إلى خمسين ألف جنيه.


> ألا يعتبر خضوع إيرادات المستثمر بالخارج ازدواجاً ضريبياً لأنه يدفع الضرائب عن نشاطه فى الدولة التى يستثمر فيها؟


- لا، وطبقاً للقانون يجب خصم أى ضريبة بالخارج عن إيرادات هنا بالداخل والخصم يكون من الضريبة المستحقة بالداخل، والممول صاحب الحس الوطنى يتعاون معنا، وتجنب الازدواج الضريبى معنى بالمعاملة التفصيلية فى أى مكان لتجنب الازدواج، ويبقى للإدارة الضريبية الحق فى أن تعيد حساب المعاملة الضريبية للصفقة أو العمليات. وهنا نركز على الجوهر وليس الشكل ولتحقيق العدالة والشفافية وتأهيل الإدارة الضريبية وفرنا ثلاث ضمانات لبناء جدار الثقة بين الممول والإدارة الضريبية ولمنع استبداد الإدارة الضريبية وهى: أولاً أن تثبت الإدارة الضريبية أن الغرض الرئيسى هو التجنب الضريبى.


ثانياً: للممول أن يثبت أنه كان مضطراً لذلك وليس له خيار آخر


ثالثاً: يعرض الأمر على لجنة يشكلها وزير المالية برئاسة رئيس مصلحة الضرائب للتحقيق فى النزاع.


> ما المستهدف ضريبياً للناتج المحلى؟


- المستهدف أن تبلغ الضريبة للناتج المحلى لمصر 25% أسوة بالدول المماثلة.


> هل فشل تطبيق السعر المحايد فى مصر؟


- لم يفشل بل تأخر تطبيقه بسبب أن مادته في نصف صفحة بينما الجدول فى 500 صفحة!! وبالتالى يحتاج لتدريب عال، وقد انتهينا من إعداد الفريق الجاهز للتطبيق ونحن فى مرحلة التعاقد على قاعدة البيانات.


> هل جرى تعديلات على ضريبة المبيعات خاصة للسجائر والكحوليات هرباً من تطبيق قانون القيمة المضافة؟


- قانون ضريبة القيمة المضافة مسئولية الحكومة ووزير المالية الذى أشار إلى تعديلات تجرى على مسودة القانون ونحن لا نرمم قانون ضريبة المبيعات ولكننا استخدمنا آلية مصاحبة لعجز الموازنة لرفع العبء الضريبى على السجائر المحلية ليتوازى مع المفروض على السجائر المستوردة بإلغاء القانون 102 على السجائر والكحوليات ولنحقق خمسة مليارات جنيه للسنة المالية الجديدة إضافية حيث المطلوب 118 مليار جنيه وكان بالسنة الماضية 105 مليارات جنيه فقط من هذا القطاع