عوض الحارث .. حكاية أمين شرطة

24/02/2016 - 2:47:43

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتب - مجدى سبلة

عوض الحارث ..أمين شرطة.. فى مركز شرطة فارسكور بدمياط لا أبالغ أن شهرته الآن تفوق المحافظ ومدير الأمن عند أهل فارسكور ..آخر تجاوزات هذا الأمين عندما استغاث مكتب بريد فارسكور بقسم الشرطة لمطاردة البلطجية الملاصقين للمكتب ويقومون بالنصب على المواطنين الذين كانو يتقدمون للحجز لشقق مشروع الإسكان الاجتماعى وعندما أرسل القسم هذا الأمين ومعه عدد من أفراد القسم وجدوا أن عوض جاء لينضم للبلطجية بدلا من طردهم أو القبض عليهم فخرج مسئول البريد يسأله عن موقفه من الاستغاثة  فرد عليه أنت (هتعرفنى شغلى) فطلب منه مسئول البريد أن يغادر المكان أفضل من تعاونه مع البلطجية بهذه الصورة الفجة..


وجد الأمين عوض أن كلام مسئول البريد لا يعجبه فأخرج الطبنجة مهددا كل مكتب البريد الذى طلبه للاستغاثه به ، الأمر الذى اضطرهم للاستغاثة مرة أخرى  بمأمور القسم ولكن هذه المرة من الأمين عوض فجاء نائب المأمور ورئيس المباحث وأثبتوا  تصرفات الأمين عوض نفسه مع البلطجية أمام المكتب ثم عادوا إلى القسم لكى يحرروا محضرا ضد الأمين عوض ففوجئوا بالمشكلة الأكبر أن كل قوة القسم من الأمناء والأفراد يعترضون المأمور ونائبه ورئيس المباحث مهددين بإشعال القسم إذا حرروا المحضر ضد الأمين عوض علاوة على قيام عوض بالاستعانة ببلطجية المدينة فى هذه الواقعة نظرا لتعاونه معهم فى كل المحاضر التى تحرر ضدهم فى وقائع البلطجة داخل فارسكور .


نعم  عوض حالة فردية  ولكنه ينتمى لقوة  عددها يتجاوز ٣٦٠ ألف أمين وفرد شرطة فى حين لا يتجاوز عدد الضباط ٣٩ ألف ضابط بواقع ١٠ أمناء لكل ضابط الأمر الذى جعلهم ينجحون فى لى ذراع وزارة الداخلية فى العديد من المكاسب أهمها حمل السلاح  لهم جميعا دون ترشيح من قادة هؤلاء الأمناء فى الإدارات التى يعملوا بها دون عمل تحريات على محيط الأمين فى منطقة سكنه ، ومكاسب أخرى فى نظام الراحات حيث يحصلون على ٢٤ ساعة عمل و٤٨ ساعة راحة وهى نفس طريقة عمل الضباط .


علمت كذلك أن الضباط غاضبون وثائرون من داخلهم على مساواة الأمناء بهم حتى فى نظام العلاج ويرفضون رفضا قاطعا شراكتهم فى العلاج  داخل مستشفى العجوزة لدرجة أنهم يرددون حاليا أن وجود الأمناء بالعجوزة تسبب فى تحويلها  إلى مستشفى أميرى سيئة الخدمة والسمعة .


الضباط ثائرون حاليا من مساواتهم بالأمناء  عندما يحصل الأمين على ليسانس الحقوق ويتحول من أمين إلى ضابط بقدرة مؤهل الحقوق مع العلم بأنهم يفتقدون إلى المؤهلات و المعايير الشرطية التى يتميز بها الضابط .


نعم ما يرتكبه الأمين أو حتى بعض الضباط من تجاوزات هى أعمال فردية لا تعبر عن الجهد الذى تقوم به  مؤسسة الشرطة لكن آن الأوان أن تتحرك وزارة الداخلية لإعادة الشىء لأصله وتحجيم هذه الفئة وتحديد صلاحياتها خاصة تجاه المواطن حتى لا نسمح بدولة الأمناء داخل دولة مصر وأن نسارع بتدريس علوم حقوق الإنسان والوعى السلوكى لأفراد الشرطة تجاه المواطن . أيضا لابد من إعادة  النظر فيما يسمى بائتلافا الأمناء ونواديهم وروابطهم حتى لا يساء استخدامها بصورة تلوى ذراع الدولة .


هناك من ينتظر فتنة كبرى بين الأمناء والشعب أو الأمناء ووزارة الداخلية أو إختراق الإرهابية للأمناء وعودة الانفلات الأمنى وربما يكون سببا فى  إحداث ثورة جديدة نواتها هذه الفتنة التى تطل علينا فى وقت غاية فى الخطورة من حيث الوضع الاقتصادى وانفلات الدولار.


أطالب الحكومة والبرلمان والساسة بدراسة هذه الازمة بحكمة بالغة تمكننا من مواجهة فتنة الأمناء  التى تتواكب مع الأزمة الاقتصادية حتى تتمكن مصر من الصمود أمام هذه الظروف الصعبة .