مدحت الزاهد نائب رئيس حزب التحالف الاشتراكى: أجهزة الأمن تقود إلى ثورة

24/02/2016 - 2:31:51

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

المصور

الكرامة والعدل هى مايسعى إليه الشعب المصرى وعلى الدولة وخاصة أجهزتها الأمنية أن تدرك أن المصريين لن يصمتوا فى مواجهة القتل العشوائى والإهانات وعلينا أن نعيد قراءة المشهد من شيماء الصباغ إلى الدرب الأحمر هكذا تحدث مدحت الزاهد نائب رئيس حزب التحالف الاشتراكى، وقال إن الشرطة فى حالة ثأر مع ثورة ٢٥ يناير.


تكرار حوادث القتل من جانب الشرطة حتى بعد مقتل شيماء الصباغ بالشارع ماذا يعنى؟


هذه المواقف تعكس العداء والثأر مع ثورة٢٥ يناير كما تعكس أيضا طبيعة الصراع الدائر فى مصر الآن وهو تحديدا بين ثلاث قوى الأولى هى جماعات مبارك ونموذجها تأليه الحاكم واستخدام الجهاز الأمنى القوى لتغليب مشروعها والثانية هى قوى الدولة الطائفية ويمثلها قوى التيارات التى تتخذ من الدين شعارا لها والقوى الثالثة هى القوى التى خرجت فى ٢٥ يناير تريد الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة.


وكيف ترى الصراع الآن؟


حتى الآن الظاهر على السطح أن القوى الأولى وهى جماعات مبارك والأمن هى التى لها الغلبة أو متقدمة على القوى الأخرى لأن الثانية وهى التيارات المعارضة متراجعة ولكنها مازالت موجودة ولها جمهور حتى ولو قليلا والقوى الثالثة التى قامت بالثورة تواجه بضربات متوالية خاصة من الجهاز الأمنى، والذى يعتبر أنه فى حالة ثأر دائم مع ثورة يناير(نحن الأسياد)، ولكن الأكثر فداحة هو حادث مقتل شيماء التى كانت تحمل الورد وليس شيئا آخر وتم قتلها جهارا نهارا ولم تكن هى أو أعضاء الحزب وعددهم القليل يحملون المولوتوف، وإنما يافطة وورودا وللأسف لم تتوقف الحوادث، بل أعقبها مباشرة حادث غير ماحدث من اعتداءات فى أماكن الاحتجاز ثم تعددت الحوادث وانتشرت من الأقصر إلى أسوان وأسيوط والإسماعيلية والقليوبية، وأخيرا الدرب الأحمر


والتكرار يعلم الشطار!


للأسف الجهاز الأمنى حتى الآن لم يقرأ ويستوعب درس ثورة ٢٥ يناير وهو درس الكرامة وكان أساس المصالحة فى ٣٠ يونيه مع الشرطة هو إعلان الشرطة احترامها للقانون والحفاظ عليه مع المواطنين ورفعوا شعار الشرطة فى خدمة الشعب ولكن للأسف عادت الشرطة للممارسات القديمة وأنه بالقبضة الحديدية والعنف يتحقق الأمن فتكررت حوادث العنف وإطلاق النار.


والحل؟


نطالب بإعادة هيكلة الداخلية وأجهزتها وهذا لن يتحقق بزيادة عدد ساعات مقرر حقوق الإنسان بأكاديمية الشرطة، وإنما تحتاج الدراسة إدخال مواد إنسانية أخرى لها علاقة بالتاريخ بجانب إعادة النظر فى مواد قانون التظاهر، فشيماء قتلت وغيرها فى وجود قانون التظاهر المعيب وحتى هذا لم يطبق وتم إطلاق النار فورا بدون أى إنذار حتى كما ينص قانون التظاهر.


ومادلالة ذلك؟


الدلالة والرسالة واضحة وهى أن على الشعب أن يعود للصمت وهذا لن يحدث والدلالات واضحة أمامنا، أيضا من أحداث الأقصر إلى أسوان والآن الدرب الأحمر بوسط القاهرة وعلى الشرطة أن تدرس دلالات ٢٥ يناير، كما قلت فلم يكن يستوعب أحد أن تقوم ثورة فى ٢٥ يناير ٢٠١١ وتنجح وكل هذا حدث بسبب الممارسات الأمنية وغلق المجال العام أمام السياسة والحريات فكل مجال مصادر من قبل الأمن كانت تظهر مكانه العديد من الأشكال الأخرى لذلك نحذر من الممارسات الأمنية الحالية لأنها ستقود إلى الثورة، فالمصريون يطالبون الآن بالكرامة والحرية وغير صحيح أن المصريين يثورون ويغضبون فقط من أجل لقمة العيش وإلا مادلالة الأحداث الأخيرة وهى متوالية من الألتراس والوايت نايتس وأسوان والأطباء والأقصر وأخيرا الدرب الأحمر كلها عنوان واحد هو الكرامة ثم الكرامة


وماالمطلوب الآن؟


إقالة وزير الداخلية وتعديل قانون التظاهر وتجريد أمناء الشرطة من السلاح وقت الراحة وتبعية مصلحة السجون للنيابة والتفتيش عليها مع ضرورة تغليب العنصر المدنى فى الخدمات مع الجمهور والمطلوب انفراجة فى المجال العام والسياسى وعلى الدولة والحكومة احترام شعارات الثورة وهى الكرامة.