هانى الحسينى المتحدث باسم ٩ مارس: لابد من إعادة النظر فى نظام المقبولين بالشرطة

24/02/2016 - 2:27:59

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

حوار: إيمان رسلان

عدم المحاسبة والشفافية فى الإعلان عن العقاب أدى إلى تزايد حالة الاعتداءات حتى وصلت للقتل علنا فى الشارع عقب مشاجرة، لذلك لابد من إعادة النظر فى المنظومة الأمنية خاصة كيفية اختيار من يعملون بها ومايحدث من تجاوزات، كما يطلق عليها المسئولون ، لها أسباب علمية ونفسية، وأهمها أن الشرطة تشعر بغضب وعدم رضا المجتمع عنها، وكان الرد هو الافتراء، كما نراه فى كثير من الحالات.


جامعة القاهرة أكبر جامعة فى مصر ما هو شكل التعامل الأمنى مع الطلاب أو الأساتذة الآن؟


لايوجد تعامل شرطى مباشر سواء مع الطلاب أو الأساتذة ولكن هناك مناخا أمنيا مبالغا فيه خارج أسوار الجامعة، فإذا تغاضينا عن العدد الكبير من سيارات الشرطة بأنواعها المختلفة وإنما سنجد أيضًا عددًا لابأس به من الضباط والأمناء جالسين أغلب الوقت خارج الأبواب.


هل بسبب تكرار التفجيرات فى محيط الجامعة؟


نحن نتفهم تماما أنه حدثت تفجيرات ونتفهم الإجراءات الأمنية، ولكن الآن وجودهم بالكثرة الكبيرة، خاصة جلوس الأشخاص والأفراد بأعداد كبيرة يفهم منه أن القصد التخويف وليس التحرى والاستقصاء وجمع المعلومات لأنها فى الحالة الأخيرة لن يجلسوا طوال الوقت بهذا الوضوح والإعلان وإنما هناك أهداف أخرى، كما قلت يضاف إلى ذلك زيادة الإجراءات الأمنية لسفر الأساتذة للخارج وأصبح يوجد استقصاء أمنى كبير وأصبح هناك ثلاث استمارات يكتبها من يريد السفر للخارج، وهذه الاستمارات تذهب لمختلف الجهات الأمنية فى الدولة.


تكرار حوادث العنف الأمنى كيف نفسرها علميا؟


التفسير هو فى عدم المحاسبة فى ارتفاع عدد وحوادث القتل حتى ضد الإخوان مثلما تردد فى حادثة اقتحام شقة إخوان فى ٦ أكتوبر، وبالتالى الضابط والأمين أصبح لديهما الحق المطلق فى استخدام السلاح وترك لهم تقدير وقت استعمال السلاح، ويقال إنه هنا استخدام للسلاح للحفاظ على الدولة، وبالتالى لم تحدث حسابا حقيقيا لضوابط استخدام السلاح وحتى لو كانت الشرطة محقة، وهى من يعتدى عليها فى شجار أو غيره فليس مقبولا أن يقتل حتى القاتل فى الشارع علنا وإلا لماذا السجون والمحاكمات فهم هنا اتخذوا كل السلطات فى أيديهم بما فيها تنفيذ الأحكام بأنفسهم، ووفق سلطاتهم التقديرية ويضاف إلى ذلك أنهم يشعرون بعدم حب الكثيرين لهم، وأنهم لايحصلون على التقدير الكافى نتيجة عدم تحققهم العلمى والدراسى، فجزء كبير منهم لم يحصل على مجموع كبير فى دراسته، وبعضهم الآخر مثل الأمناء حاصلون على مؤهل متوسط فقط، وهذا خلق مشاكل نفسية لهم، وكان رد الفعل لإثبات المكانة هو بالافتراء والتخويف واستخدام السلاح، وهذا يفسره وجود السلاح أثناء أوقات الراحة، لأنه لو لم يكن يشعر بالخوف ونظرة الناس له لما كان معه السلاح فى أوقات الراحة، ولكن الجديد هو رد فعل الناس أنفسهم فهم لم يصبحوا يخشون التهديد أو الظلم ويقفون فى وجه (الافتراء).


وكيف يكون المخرج أو الإصلاح؟


أولا لابد من الإيضاح أن المنظومة الشرطية كلها بحاجة إلى إصلاح وليس بحث أوضاع الأمناء فقط، وإنما الضباط أيضًا وتكرار الحوادث الأخيرة يؤكد ذلك والإصلاح يكون باتخاذ التدابير العلمية، لأنى أعتقد أن إعطاء سلطة وهيبة وسلاح ويعنى ذلك مظاهر القوة لمن هم فى سن ١٨ عاما هو توجه علمى وتربوى غير سليم والأفضل، كما تقول الدراسات العلمية هى أن تقبل الشرطة خريجى الحقوق لمدة عام بعد التخرج لأن فى هذه الحالة سيكون الطالب أصبح ناضجًا وليس مراهقا، وسيكون اختبر الحياة المدنية وتعايش معها ودرسها، وبالتالى يصبح أكثر قابلية للتعامل مع الجمهور، ثانيا لابد للنيابة من التفتيش على الأقسام، ثالثا لابد من إجراء الاختبارات النفسية والعلمية لهذه المهن، لأن السلطة المطلقة مفسدة، ولابد من رفع الحد الأدنى للمجموع حتى لايشعر الطلاب أنهم فاشلون دراسيا أو جعل القبول بكلية الشرطة لخريجى الحقوق، وهذه هى خطوات الإصلاح.


هل عودة المحاكمات العسكرية لهم تحل المشكلة الآنية؟


لا أرحب بالمحاكمات العسكرية ولكن يمكن اللجوء إلى مجالس التأديب.