حافظ أبو سعدة : طبقوا القانون على رجال الشرطة!

24/02/2016 - 2:23:58

حافظ أبو سعدة حافظ أبو سعدة

حوار: سلوى عبد الرحمن

لن يقبل المصريون بأن تعود عجلة زمن انتهاكات الشرطة (أيام مبارك) إلى الوراء. والحادثة الأخيرة، التى كان طرفها أمين شرطة، وسائق قتيل، خير دليل على ارتفاع منسوب الغضب الشعبى تجاه هكذا ممارسات. فحكايات أمناء الشرطة وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان، فى كل ساعة، ومكان، باتت حديث الساعة.


"المصوّر" التقت المحامى حافظ أبوسعدة، الحقوقى البارز، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، سألناه عن سرّ تكرار حوادث أمناء الشرطة، وهل السبب فى غياب الردع القانوني، أم أن القانون موجود، ولا يُطبق. أين يقع جذر المشكلة، وهل هناك حلول؟.. إلى الحوار:


ما سرّ تواتر انتهاكات أمناء الشرطة فى الآونة الأخيرة ؟


ما يحدث ليس بجديد ولكن تزايد فى الآونة الأخيرة بشكل كبير جدا لذلك أصبحت انتهاكات الأمناء ملحوظة جدًا، إلى جانب رأى عام أصبح لديه وعى لا يتقبل ما كان يتقبله بالماضى وبالتالى أصبحت هناك ردود أفعال ضد الانتهاكات بشكل واضح جدا فكما رأينا ما حدث فى الأقصر عندما تم تعذيب مواطن والآن قضية الدرب الأحمر؛ لذا لابد من تدخل ووضع حد لهذا الموضوع سواء كان تشريعيا أو قانونيا .


ما هى الأسباب التى أدت إلى وصول أمين الشرطة إلى هذه الحالة؟


من أهم الأسباب هى غياب الرقابة على أداء رجل الشرطة من قبل جهاز تفتيش الداخلية وأيضا عدم صدور عقوبات رادعة فى الانتهاكات التى ارتكبت وفى أغلب الأحيان تكون عقوبات ضعيفة وغير رادعة وأحيانا تكون براءة فى قتل أو تعذيب إنسان إلى جانب أن الداخلية اعتمدت على أمناء الشرطة فى أعمال كثيرة مما جعلهم يملكون سلطة كبيرة، استغلوها سلبيًا ضد المواطنين.


كحقوقي، ورجل قانون، إذا طلب منك وضع قوانين لحل المشاكل ماهى البنود التى ستضعها؟


المطلوب أولا أن لا يفلت أحد من العقاب، ويجب تشديد العقوبات الخاصة بمخالفات رجال تنفيذ القانون أى فى حالة مخالفة أى موظف عمومي، القانون، أو اعتداءه على حريات المواطنين، ثانيا هناك تعديلات مهمة مثل المادة ٨ من قانون مكافحة الإرهاب لأنها تستخدم لعدم المسئولية القانونية والتى تعفى أفراد الشرطة إذا كان سيواجه شخصا يهدد حياته أو يرتكب جريمة.


بالطبع كان من الممكن أن يقولوا إن ضحية الدرب الأحمر كان يشرع فى ارتكاب جريمة فاستخدم السلاح ضده لولا وجود شهود عيان إذن لابد من إلغاء هذه المادة تماما والنقطة الثالثة فكرة تسليح أمناء الشرطة فى خارج أوقات العمل لابد أن تتوقف لأن كل الأسلحة التى استخدمت كانت فى غير أوقات العمل. رابعا يجب على جهاز التفتيش فى الشرطة أن يقوم بالتفتيش على كل الأفراد سواء الخدمات أو المتواجدين فى الأقسام والمتواجد على الحجز وفى أكمنة الشوارع وتكون هناك متابعة وتحقيق فى شكاوى المواطنين سواء كان فى الانتهاكات أو التجاوزات .


فى ظل هذه المشاكل مع الأمناء إلى جانب ضغوطهم السابقة على المواطنين ألا ترى أن سحب الأسلحة يعرضهم لخطر الاعتداء ؟ 


غير صحيح ونحن ليس فى غابة بل فى بلد قانون فهل كل موظف فى الدولة يحمل سلاحا؟.بالطبع لا. لذلك أشدد على رفع السلاح من الأمناء فى غير أوقات العمل الرسمية فإذا كان أمين شرطة الدرب الأحمر لم يحمل سلاحا ، أقصى ما كان سيفعله هو الشجار بالأيدى دون إزهاق أرواح.