طالبوا « الداخلية » بالسيطرة على الموقف .. خبراء أمنيون: ١٢ ألف أمين "فاسد" فى « الداخلية »الآن!

24/02/2016 - 1:53:33

خالد عكاشة خالد عكاشة

تحقيق: وليد محسن ومحمود عزت ورحاب فوزى

أكد خبراء أمنيون أن قيام جماعة الإخوان، عقب ثورة يناير، بإعادة ١٢ ألف أمين وفرد شرطة كان قد تم فصلهم فى عهد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى وراء التجاوزات التى تقع يوميا فى الشارع فى حق المواطن المصري، وأنه لابد من سن التشريعات والقوانين الرادعة لمعاقبة أى فرد أو مين يتجاوز مع مواطن قبل أن يشوه هذه الفئة صورة وزارة الداخلية كلها.


"الخبراء" اتفقوا على أن سلوك البعض من أمناء الشرطه أصبح يمثل مشكله حقيقية لوزارة الداخلية.. وعلى الوزير إعادة النظر فى جميع القوانين والقرارات الإدارية التى صدرت فى أعقاب ثورة "٢٥ يناير"، لافتين إلى أن السماح للأمناء بتكوين ائتلافات خطأ كبير وقعت فيه الداخلية.. ومطلوب تسليم الأمناء لسلاحهم الميرى عقب انتهاء وقت عملهم فى أوقات الراحة.


من جهته، قال اللواء عبد الحميد خيرت، نائب رئيس جهاز أمن الدولة سابقا، رئيس المركز المصرى للبحوث والدراسات الأمنية، إن "هناك ١٢ ألف فاسد من أمناء الشرطة وأفرادها تم فصلهم لأعمال مخلة بالمهنة عادوا للعمل مرة أخرى بوزارة الداخلية بعد ثورة ٢٥ يناير، مشددا على أن سلوك البعض من أمناء الشرطه أصبح يمثل مشكلة حقيقية لوزارة الداخلية، وعلى الوزير إعادة النظر فى جميع القوانين والقرارات الإدارية التى صدرت فى أعقاب أحداث ٢٥ يناير ٢٠١١، مؤكدًا أن القرارات الإدارية التى صدرت عقب ثورة يناير بشأن أمناء الشرطة هى السبب الرئيسى فى كل هذه التجاوزات، خصوصًا أنها صدرت فى ظروف كانت الوزارة فى حالة تخبط شأنها شأن جميع مؤسسات الدولة.


مواطن عادي


وتابع اللواء "خيرت" بقوله: أنه على وزير الداخلية أن يُسرع فى هذا الأمر، لأن تداعياته خطيرة وتأثيراته سلبية على الوضع القائم فى ظل متربصين بالوطن كثيرون، مضيفا: أن هناك تجاوزات وانتهاكات تقع من الأفراد والأمناء؛ لكن الداخلية غير مسئولة عن تصرفات أفرادها فى فترات الراحة أو الإجازات، فهو فى هذه الفترة يتعامل كمواطن وليس رجل أمن وليس لجهة عمله سلطان عليه، شأنه فى ذلك شأن أى مواطن فى أى مؤسسه بالدول، ووقائع أفراد الشرطة الأخيرة فردية لا علاقة لها بوزاره الداخلية، ومعظمها بل غالبيتها ليست أثناء العمل؛ لكنها فى المقابل وقائع غير مقبوله ولا يمكن السكوت أو التستر عليها أو الدفاع عنها من قبل الوزارة، نظرا لصفاتهم كرجال أمن.. وأتحدى أن تكون وزارة الداخليه تسترت على رجل أمن ارتكب واقعه مخالفه للقانون.


طُرق حاسمة


فيما يقول اللواء محسن حفظى، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن هناك فيروسا ومرضا داخل أمناء الشرطة استشرى بهم يسمى التجاوز مع المواطنين، ولابد من وزارة الداخلية فى الإسراع من إعادة تأهيلهم حتى لا يشوهوا صورتها، مؤكدا أنه منذ ثورة ٢٥ يناير بدأ كابوس الأمناء يظهر من خلال الائتلافات والنقابات التى أعطتهم وضعهم داخل الوزارة، حيث يستخدمون تلك الائتلافات فى الضغط على الوزارة.


ويشير اللواء "حفظى" إلى أن هناك عددا من الأمناء والأفراد انضموا إلى جماعة الإخوان الإرهابية التى نجحت فى استقطاب بعضهم، ولذلك لابد من إعادة النظر فيهم مرة أخرى والتخلص من المنتمين للجماعات الإرهابية، وعلى وزارة الداخلية ألا تصمت على أى متجاوز فى حق مواطن ومعاقبته بطريقة حاسمة وحازمة، ليكون عبرة للباقين، ولابد أن يعرف وزير الداخلية أن أمناء الشرطة بهذه الطريقة البشعة من التجاوزات سيضيعون الجهاز الأمني، لذلك لابد من سن التشريعات السريعة لمحاكمة أى تجاوز يقع منهم تجاه مواطن.


وأوضح "حفظى" أن سبب الانفلات السلوكى لأمناء الشرطة هو برلمان الإخوان الذى ألغى المحاكمات العسكرية، وبالتالى خفت العقوبات على أى فرد يرتكب خطأ منهم، مضيفا أنه على الوزارة الإسراع فى عملية التطهير، لأن "فيروس" الأمناء السيئين يمكن أن يصيب زملاءهم الذى يتعاملون مع الناس باحترام.


الإخوان.. وانتهاز الفرصة


من جانبه، طالب اللواء مجدى بسيونى الخبير الأمني، مساعد وزير الداخلية الأسبق، بقانون يحدد الموقف تماما فى حالة حدوث أى تصرفات أو تجاوزات تعتبر سلوكا معيبا أو مسلكا معيبا, ويعتبر إساءة عامة للمواطنين, وحادث "الدرب الأحمر" يكفى فيه تطبيق قانون العقوبات على المخطئ, لأنها جريمة قتل عمد أو قتل خطأ، مضيفا: لا نستطيع أن نقول أن أمناء الشرطة عبئا ولابد أن نكون منصفين فى تقييمهم أيضا كفئة, لأنهم قاعدة عريضة تصل إلى ٣٥٠ ألفا أو ٣٦٠ ألفا, وعليهم أعباء مهمة جدا فى مجال الأمن, فهم أكثر انتشارا من الضباط، ولا شك أنهم العمود الفقرى للشرطة وفئة مهمة جدا, نظرا لكثرتهم وكثرة انتشارهم فى كافة مجالات الشرطة والاحتكاك بالناس بشكل أكثر قربا تظهر التصرفات وتسىء لجهاز الشرطة فى الوقت نفسه لا شك فى هذا.


وعن كيفية امتصاص غضب الرأى العام بعد حادثة "الدرب الأحمر"، قال اللواء بسيوني، إن معالجة هذا الأمر تتم عن طريق اقتراحين اثنين لا يتوفران إلا بعد سن تشريعات قوية رادعة وهو ما نادى به الرئيس عبد الفتاح السيسي, وعندما يكون هناك إعلام جيد يسلط الضوء أيضا على إيجابيات الجهاز, فلن يكون أبدا ٣٦٠ ألفا مجموع أمناء الشرطة فى البلاد قتلة, ولن يستخدم كل هذا العدد سلاحه ضد الناس, فلابد أن يراعى الإعلام هذه الأمور حتى يعيد الثقة بعد أن توافرت من الشعب تماما وحبهم للشرطة.. إذنا هنا دور الإعلام قد أصبح جليا ليوجه الضوء نحو الابتعاد عن الكراهية.


وحول تفسيره لاستغلال "الإخوان" لحادث "الدرب الأحمر"، قال اللواء بسيوني، "الإخوان" يخططون لما هو أسوأ, وهذا ما وقع فيه بعض أفراد الشرطة, هذا الفخ الذى نصبه الإخوان, ولابد أن يعرف القاصى والدانى أن الإخوان يتربصون بالشرطة على التحديد، لأن الشرطة هى التى قبضت عليهم وأتت بهم إلى السجون, والشرطة هى التى تتصدى لهم، فلابد من إيقاع هذا الجهاز.. ومن هنا أقول إن الأفراد والأمناء أعطوا الفرصة للإخوان وأعطوهم الحادث على "طبق من فضة".


ضعف الرقابة


فى ذات السياق، قال العميد خالد عكاشة مدير المركز الوطنى للدراسات الأمنية، إن التجاوزات التى تقع من أمناء وأفراد الشرطة تعود إلى ضعف الرقابة من الداخلية على أفرادها، بالإضافة إلى إلغاء بعض التشريعات الخاصة بجهاز الشرطة عقب ثورة ٢٥ يناير، وكذلك إلغاء قانون المحاكمات العسكرية الذى كان يحقق الانضباط للأفراد والأمناء، والذى ساهم فى خلق نوع من انفراط عقد الأمناء والأفراد وأصبحوا خارج السيطرة من الداخلية، مشيرا أن السماح لهم بتكوين النقابات والائتلافات عقب ثورة ٢٥ يناير كانت خطأ كبيرا وقعت فيه وزارة الداخية من البداية، ولا يمكن أن يكون داخل الجاهز الأمنى ما يسمى بالائتلاف، لأن ذلك جعلهم يفكرون أنهم مسيطرون على الجهاز، وأنهم يستخدمون تلك الائتلافات فى الضغط على الوزارة بمطالبهم.


وأشار "عكاشة" إلى أن هناك تجاوزات كثيرة تقع من الأمناء والأفراد؛ لكن بالمقارنة بأعدادهم التى تزايدت عن ٣٦٠ ألف أمين وفرد شرطة، فسنجد أن هذه التجاوزات لا تتعدى الواحد بالمائة من أعدادهم، ولابد من تطوير الأداء الأمنى وتأهيل الأمناء والأفراد وعمل دورات تدريبية لهم خلال كل فترة ودراسة مواد حقوق الإنسان وسلوكيات الانضباط والتعامل مع المواطنين، وكذلك عقاب كل من يتجاوز مع مواطن فى الشارع بعقاب شديد وحازم، حتى يكون عبرة لباقى الأفراد والداخلية تتعامل بحزم مع كل من يتجاوز فى حق مواطن بأساليب كثيرة، فضلا عن إلغاء الائتلافات الخاصة بهم، حتى لا تكون ضغطا على الجهاز الأمنى لفرض مطالب لهم.


وقال العميد "عكاشة" إن إجراء تسليم أمناء وأفراد الشرطة لسلاحهم الميرى عقب انتهاء خدمتهم اليومية وعدم اصطحابهم للسلاح إلى المنزل إجراء صحيح وإعادة للأمور إلى مسارها، لأن عددا كبيرا من التجاوزات التى تقع من الأمناء والأفراد تكون خارج أوقات العمل، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية كانت قد سمحت لهم بحمل السلاح الميرى خارج أوقات العمل بسبب تصيد الجماعات الإرهابية، لذلك فلا داعى لحمل السلاح خارج أوقات العمل أو فى أوقات الراحة للسيطرة على الجرائم التى تقع من الأمناء والأفراد فى الشارع ويتم استخدام السلام الميرى فيها.


وعن فائدة ذلك، أرجعه رئيس المركز الوطنى للدراسات الأمنية إلى أن منع الأفراد والأمناء من حمل السلاح خارج أوقات العمل مجرد خطوة اولى فقط لمكافحة التجاوزات، مؤكداً أنه لابد من اتخاذ حزمة من الإجراءات حتى تعود الأمور إلى نصابها، ولابد من تصحيح الأوضاع تشريعيا وتنظيميا داخل وزارة الداخلية، مطالبا بعودة قانون المحاكمات العسكرية، حتى تكون رادعا للأمناء والأفراد المتجاوزين مع المواطنين، وحتى لا نجد كل يوم تجاوز جديد من فرد أو أمين يستغل سلطاته وسلاحه الميرى فى تشويه صورة الجهاز الأمنى كاملا، مشيرا إلى أنه لابد من البدء بالسيطرة عليهم قبل أن يتحولوا لكابوس وصداع للداخلية.


انضباط سلوكي


فى غضون ذلك، يقول الخبير الأمني، اللواء رضا يعقوب، إنه على وزارة الداخلية سرعة وضع قوانين وتشريعات لمعاقبة أى أمين أو فرد يتجاوز مع مواطن فى الشارع، لأن التجاوزات التى تقع كل يوم من الأمناء من شأنها التأثير على صورة الوزارة كاملة، مشيرا أن الداخلية أعطت السلاح الميرى للأفراد والأمناء للدفاع عن أنفسهم عقب ثورة ٢٥ يناير، ولكنها لم تدربهم عليه ولم تعلمهم قواعد الانضباط والاتزان النفسى، لافتا إلى أنه على وزارة الداخلية إعادة تدريب وتأهيل الأمناء والأفراد ودراسة مواد حقوق الإنسان وسلوكيات الانضباط والاتزان النفسى لابد من تواجدها فى أى رجل أمن، خاصة بعد كل التجاوزات التى تقع منهم خلال الفترة الأخيرة، والتى تم استخدام الأمين سلطته فيها.


ائتلاف غير دستوري


وأكد اللواء فاروق المقرح، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن مخالفات أمناء الشرطة هى حالات فردية بكل تأكيد وليست ظاهرة، وأكبر دليل على ذلك أن عدد الحالات لا تتعدى ثلاث أو أربع حالات، مع وجود أكثر من ثلاث مائة ألف أمين شرطة فلا توجد نسبة منها حتى نحتسب تلك الوقائع ظاهرة؛ لكن مع ذلك تلك التجاوزات لن يقبلها أحد، لأن وظيفة أمين الشرطة حماية المواطنين وليست اهانتهم؛ ولكن هناك الكثير من الأمناء الذين قدمو حياتهم فداء للوطن فى الفترة الماضية وهناك أيضاً أمناء ملتزمون الذين يقومون بعمل جيد، ولكن بعض الفاسدين يضيعون مجهودهم.


وعن البنود التى يمكن أن يتم تعديلها أو تضاف على القانون، وفقاً لما صرح به الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال المقرحى أولاً يجب عودة الحق فى تحويل أمناء الشرطة للمحاكمة العسكرية كما كان فى السابق وأسوة بالضباط، حيث استغل الأمناء حالات الانفلات الأمنى التى كانت عليها مصر خلال ثورة يناير وألفوا هذا البند، وتم استبداله بمعاقبتهم عن طريق مجلس تأديب، ويجب أيضاً أن يتم تقييم سنوى لأفراد الشرطة والأمناء والجنود أسوة بالضباط أيضاً فلا يمكن أن يقييم الضابط كل عام ونغفل عن تقييم الأمناء والأفراد، وأن يتيح القانون لوزير الداخلية تحويل أى من الأفراد لوظيفة مدنية فى حالة ثبوت فساد عليه أو انحراف.


وقال اللواء المقرحى هناك من يحاول أن يشعل النار بين الشعب والشرطة مرة آخرى لسقوط الدولة، فنحن منذ البداية رفضنا أى تجاوز من أى موظف بالدولة وليس الشرطة فقط، وطبيعى أن يكون فى تجاوز، فالتجاوزات موجودة فى الصحفيين والمهندسين والأطباء ولا يوجد بشر لم يخطىء، ولكن عندما نطالب بهيكلة الوزارة بناءً على تجاوز الأفراد فهى بكل تأكيد حرب ممنهجة ضد الدولة حتى تسقط ويقودها جماعة الإخوان الإرهابية وبعض النشطاء المتعاطفين مع الإرهابية.. وأوجه لهم رسالة بأن "يتقوا الله فى مصر"، لأن الداخلية لو سقطت فسوف تنهار الدولة المصرية، وهذا لن يحدث بأى شكل من الأشكال.


وحول وجود مقترحات لوزارة الداخلية لتعديل القانون، أكد المقرحى، نعم بالتأكيد لديها مقترحات، وسبق وأن قدمتها للبرلمان السابق؛ لكن لم يتم الالتفاف لها، ولكن لدى ثقة كاملة أن الوزارة سوف تنتهى من تجهيز التعديلات قبل الموعد الذى صرح به الرئيسعبد الفتاح السيسى حتى يتم عرضها على البرلمان صاحب الكلمة الأخيرة.


ورفض المقرحى مسألة حمل الأمناء سلاحهم الميرى فى غير أوقات العمل، قائلا: لا أؤيد هذه الفكرة ويجب أن يسلم كل أمين سلاحه الميرى بعد انتهاء فترة العمل، ويجب أيضاً ألا يحمل الأمناء سلاحهم الميرى خارج نطاق العمل أو الدائرة المخصص العمل بها، وهذا ما كان يطبق قبل ثورة ٢٥يناير؛ ولكن تم إلغاؤه بعد الثورة، وهذا كان قراراً خاطئاً أيضاً ولابد من إعادة النظر فيه.


وعن وجود أئتلافات للأمناء، قال مساعد وزير الداخلية الأسبق، ماذا يعنى ائتلاف أمناء الشرطة؟، فلا يوجد شىء قانونى ينص على هذا المصطلح وهو مخالف للدستور، لأن الشرطة لا يحق لها تكوين نقابة أو ائتلاف أو غيره من هذه الأشياء، ويجب على الوزارة التصدى لهذه الظاهرة التى باتت أداة ضغط على الدولة والوزارة وهذا شىء لن نسمح به، ويجب أن تضع له الوزارة بنوداً واضحة فى المقترحات والتشريعات، التى سوف تعرضها على الرئاسة حتى تقضى على هذه الظاهرة قبل تفاقمها.


وحوله تفسيره لتهديد ائتلاف أمناء الشرطة بقطع الطريق والوقوف عن العمل بعد القبض على ٧ منهم، أكد المقرحي، لا أحد يستطيع أن "يلوي" ذراع الوزارة والدولة، سواء كان ائتلافاً والذى ليس له سند قانونى أو غيره، وعندما تم القبض على ٧ من أمناء الشرطة فهم كانوا فى طريقهم لمدينة الإنتاج الإعلامى مع العلم أنهم لم يأخذوا تصريحاً من الإدارة العامة والإعلام بالوزارة للظهور فى الإعلام وهذا غير قانونى أيضاً، وأعلنت الوزارة أنه عندما تم القبض عليهم تم العثور معهم على سلاح غير مُرخص ومواد مخدرة، وهذه أيضاً مخالفات غير مقبولة ولا يمكن السكوت عليها.


تعديلات مصيرية


فيما أكد اللواء على الدمرداش، مدير أمن القاهر السابق، عضو مجلس النواب، أن تجاوزات بعض أفراد الشرطة لا يمكن السكوت عليها، لأن الأفراد دورهم حماية المواطن وليس اهانة المواطن, رافضا توصيف تجاوزاتهم بأنها "ظاهرة"، مؤكدا أنه لا يوجد قانون يبيح للائتلافات أمناء الشرطة اتخاذ أى مواقف وبيناتها "ماهى إلا هدم للدولة المصرية".


وعن تجاوزات الشرطة، قال الدمرداش، بالفعل هناك تجاوزات؛ لكن هذه التجاوزات الفردية من بعض أمناء وأفراد الداخلية لا تمثل منهج جهاز الشرطة كما يدعى البعض، وأن الأجهزة الرقابية فى وزارة الداخلية ترصد وتعاقب ولا تتهاون مع هذه التجاوزات.. وعلى منتقدى جهاز الشرطة بالنظر إلى التضحيات المقدمة من أفراد الأمن سيجد أنها أضعاف تلك التجاوزات.


وحول البنود التى يمكن أن يطلب بتعديلها فى البرلمان، أكد الدمرداش، يجب عودة الحق فى تحويل أمناء الشرطة للمحاكمة العسكرية أسوة بالضباط، حيث استغل الأمناء حالة الانفلات الأمنى التى كانت عليه مصر خلال ثورة يناير وألغوا هذا البند، حيث يتم عقابهم حاليا بمجلس تأديبى، ويجب تطبيق التقييم السنوى لأفراد الشرطة والأمناء والجنود أسوة بالضباط، وإلغاء مبدأ عمل الأمين بمحل ميلاده، علاوة على منح الحق لوزير الداخلية بالإحالة لوظيفة مدنية لكل منحرف، مع ضرورة وجود إقرارات الذمة المالية للأمناء، وفحص حالات الثراء دون سبب، أما عن قانون العقوبات المصرى، فتجب إضافة عقوبة تكميلية، وهى العزل من الوظيفة فى جميع الجرائم التى تقع من الأمين بصفته موظفا عاما بناء على حكم قضائى بات.


مضيفا: أن أمناء الشرطة أصبحوا فى حاجة إلى تلقى التدريبات والتأهيل النفسى ودراسة المواد الخاصة بحقوق الانسان والاتزان النفسى وكيفيية التعامل مع المواطنين وكذلك معاقبة كل من يتجاوز بعقاب رادع.


وعن ائتلافات أمناء الشرطة، قال الدمرداش، بكل حسم وموضوعية لا وجود قانونى لهذة الكينات، ولابد من تصدى الداخلية لمثل هذه الظاهرة والقضاء عليها لأنها لو تركت سوف تهدد الدولة، لأنها من الآن تدعى إلى اضراب وايقاف العمل وهذا لا يجوز لافراد الامناء او ضباط الشرطة ان يضرب على العمل، لأن ذلك يتيح فرصة للفوضى فى الشارع المصرى.