كاد « المحظور » أن يقع..!

24/02/2016 - 1:44:53

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

المصور

ليلة الخميس احتشد آلاف من أهالى "الدرب الأحمر" يحاصرون مديرية أمن القاهرة.. بعد أن قتل أمين الشرطة، سائق توك توك يدعى "دربكة"، نتيجة خلاف على أجرة السائق.. اشتعل ليل القاهرة بهذه التظاهرة الحاشدة ضد الأمن، فاض كيل المصريين من ممارسات أمناء الشرطة، لا يكاد يمر يوم دون أن يقع "الأمناء" فى مخالفة جسيمة لأبسط حقوق الإنسان المصرى.."المصور" سبق لها أن حذرت من التراكمات النفسية لهذه الممارسات داخل المصريين، غلاف العدد الماضى من المجلة - مباشرة- حمل هذا التحذير واضحًا صريحًا.. ناقشنا القضية من زاوية وطنية، على أرضية خلاف وطنى، ولكننا نجد أنفسنا فى العدد التالى- هذا العدد- مضطرين لإعادة فتح الملف، ونفتحه هذه المرة على مصراعيه..!


مطالب متعددة فى الإعلام وعلى الإنترنت بإلغاء وظيفة "أمين الشرطة" واستبدالها بأخرى، الرئيس السيسى اجتمع بوزير الداخلية وحدد له ما يصح وما لا يصح من العمل الشرطى ويرسل قانونًا إلى البرلمان خلال أسبوعين يحدد ما للشرطة وما عليها، "الداخلية" عاملت أمناء الشرطة المتظاهرين - الأحد الماضى- تضامنًا مع أمين الشرطة المتهم بالقتل فى الدرب الأحمر، معاملة رسمية وألقت القبض عليهم.. المجتمع يتحرك، الدولة تتحرك، الداخلية ذاتها تتحرك، لتنقية ثوب الأمن المصرى مما علق به، فإذا كان بضعة مئات من أمناء الشرطة قد ارتكبوا جرائم فى حق هذا الشعب، فإن الغالبية بخير، تتفانى فى عملها، ويسقط منهم الشهداء فى معركة الوطن ضد الإرهاب.. نقدر هؤلاء الرجال، مثلما نقدر جهود الرئيس لإنهاء الأزمة، ونؤكد أن ممارسات سيئة من الشرطة كانت أحد الأسباب الأساسية لثورة ٢٥ يناير المجيدة.. الغريب أن البعض يخشى من "ثورة أمناء الشرطة" لأنهم مسلحون.. فهل وصلت الأمور إلى هذا الحد؟


"المصور" تفتح الملف على مصراعيه، فنحن لا ندفن رءوسنا فى الرمال..!